الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / صلاح الحسن: الأمن الشامل للأمة العربية

صلاح الحسن: الأمن الشامل للأمة العربية

قيل ان الامن القومي العربي هو جملة السياسات والاجراءات المناسبة التي تتخذها الدول العربية (كلا على حده) لتحقق الأمن الشامل للأمة العربية.. وسوف نرسم وجهه نظر وسنقوم هنا بتقييم هذا الامن من عدة جوانب:

  1. يعتبر النفط من اهم ركائز الامن القومي وظهر تأثيره اثناء حرب اكتوبر ١٩٧٣، الا انه الان محاط باتفاقات وتعهدات وقواعد عسكرية.
  2. تعتمد كثير من الدول العربية على دعم امني ودفاعي خارجي لضمان استقرار الانظمة السياسية فيها وبالتالي فقد اصبحت رهينة لعلاقاتها مع الدول الداعمة.
  3. تشهد المنطقة العربية مزيدا من التدخلات الخارجية الاقليمية والدولية سواء بطلب من الداخل او بقرارات دولية مما زاد من اطماع الخارج فيها مما اضعف من قوة تأثيرها.
  4. تعرضت عدد من الدول العربية لانتفاضات داخلية تمثلت في ثورات الربيع العربي مما ادى الى تفكك النظام السلطوي فيها وانتهت بحروب اهلية وطائفية.
  5. عدم احترام السيادة ومبدا عدم التدخل في الشؤون الداخلية بين الدول العربية، بل لوحظ ان عددا من الدول العربية ضالعة في الحروب الاهلية لدول عربية اخرى مما عمق من عدم الثقة والروابط العربية.
  6. معروف ان المياه تعتبر من مصادر القوة للأمن القومي العربية الا ان عددا من الدول تسعى الى التأثير فيها سواء في مياه نهر النيل او في مشروع القناة التي تزمع اسرائيل اقامتها من خليج العقبة الى البحر المتوسط للتقليل من تأثير قناة السويس، او من خلال التأثير على الملاحة في البحر الاحمر.. كل ذلك في ظل تراجع في اداء سياسات الدول العربية حيال ذلك.
  7. اصبحت المنطقة العربية بعد احداث ١١ سبتمبر منطقة استقطاب للجماعات الارهابية بكل اشكالها، وبدلا ما كانت عملياتها تستهدف كل ما هو خارجي قبل تلك الفترة، فقد تحولت ١٨٠ درجة نحو الداخل العربي مما زاد من حالة الخوف وعدم الامن للمواطن العربي.
  8. تفاقمت اوضاع الجامعة العربية بشكل كبير وخطير برغم انها كانت امل كل مواطن عربي تنصهر فيها جميع الارادات العربية، وبدلا من ان تكون اداة اقليمية نحو مزيد من التكامل ووحدة القرار، اصبحت وسيلة لاستدعاء ومناشدة الخارج في حل الخلافات الداخلية واستخدام القوة بل انه تم استخدامها من الداخل العربي في تعزيز العداء وزرع الفتن بين الدول العربية، وبدلا من يكون لها دور في طرح وفرض خطة السلام العربية بشان القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، اصبحت لا تجرؤ حتى على ادانة اتفاقات السلام المبرمة مؤخرا مع إسرائيل. وما زالت هناك الكثير من الجوانب التي تؤثر على الامن القومي العربي مثل البطالة والفقر واوضاع التعليم والصحة التي تؤثر على بناء الانسان العربي اولا واخير.. في الاخير، وامام هذا التراجع والتخاذل، نتمنى من جميع الدول العربية انقاذ ما يمكن انقاذه ، كما نتمنى ان لا تتحول جامعة الدول العربية الى جامعة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
?>