الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : كل الوعود بتحسين الكهرباء “هواء في شبك”….!!

همسات : كل الوعود بتحسين الكهرباء “هواء في شبك”….!!

حسين عمران

 كل الوعود التي اعلنتها الحكومة والبرلمان ووزارة الكهرباء بتحسن المنظومة الكهربائية خلال الصيف الحالي ، كانت وعود عبارة عن هواء في شبك!.

هل اذكركم ببعض تلك الوعود… حسنا في نيسان الماضي أصدر الكاظمي مجموعة من التوجيهات تتعلق بتوفير مستلزمات وزارة الكهرباء بما يضمن أفضل تجهيز للمواطنين خلال فصل الصيف.

كما دعا النائب الأول لرئيس البرلمان حاكم الزاملي إلى وضع خطة عاجلة لتوفير الطاقة الكهربائية استعدادًا لفصل الصيف القادم، وإلزام وزارة النفط بتأمين احتياجات وزارة الكهرباء من المشتقات النفطية.

اما وزير الكهرباء فكان اكثر تفاؤلا ، اذ قال ان هذا الصيف سيكون افضل من الصيف الماضي، بسبب الإجراءات والصيانات التي قمنا بها مع المدراء العامين في الشركات.

 اذن.. وبعد هذه التصريحات التي كانت عبارة عن وعود ، يبدو انها غير قابلة للتنفيذ مع اول موجة حر برغم اننا في بداية شهر حزيران ، أي اننا لم ندخل ذروة الحر في شهري تموز وآب حيث لا نعرف كيف سيكون وضع المنظومة الكهربائية ، خاصة وان القطع في حزيران هو نحو 14 ساعة يوميا فكم ساعة سيكون القطع في تموز وآب؟

المشكلة التي ترفع الضغط والسكر عند العراقيين المكتوين بحر الصيف ان المسؤولين يعرفون سبب هذا الانخفاض في تجهيز ساعات الكهرباء الوطنية ، وهي ان اغلب المحطات الكهربائية تعمل بالغاز ، حسنا وما المشكلة في ذلك؟

ربما يسأل احدكم مضيفا باننا بلد نفطي ويمكن توفير الغاز بكل سهولة للمحطات الكهربائية؟

نقول هذا الكلام صحيح نظريا ، الا ان وزارة النفط كما يبدو غير معنية بتوفير الغاز للمحطات الكهربائية برغم توجيه الحكومة والبرلمان لوزارة النفط بضرورة توفير الوقود الى المحطات الكهربائية ، الا ان وزارة النفط تدخل تلك التوجيهات من هذه الاذن لتخرجها من الاذن الأخرى ، والا ماذا يعني حينما تقلص ايران امداداتها من الغاز بكمية 5 ملايين متر مكعب لتكون هذه الازمة في التجهيز ، اذ ان المعلومات تشير الى  ان ايران لم تزل تجهزنا بنحو 30 مليون متر مكعب من الغاز ، فكيف سيكون الحال اذا ما خفضت ايران الكمية مرة أخرى؟

قلت الأسبوع الماضي في عمودي هذا بان أي تقليص في ساعات التجهيز بالكهرباء الوطنية فلا تلوموا وزارة الكهرباء ، بل وجهوا كل لومكم الى وزارة النفط التي لم ولن تعمل على استغلال الغاز المصاحب لاستخراج النفط ، بل انها تتعمد مع سبق الإصرار على حرقه لتستورد بعد ذلك الغاز الإيراني وبمبلغ 13 مليار دولار.

هذا المبلغ الكبير لو تم منحه الى اية شركة عالمية ونطلب منها وضع خطة متكاملة لاستغلال الغاز في الابار النفطية ، الم يكن ذلك افضل ؟ الا ان مثل هذا الامر لا يهم وزارة النفط التي تطلب من الشركات العالمية زيادة الإنتاج النفطي فقط ، وكانما عملها فقط استخراج النفط ومن ثم بيعه ، اما استغلال الغاز ، فهذا الامر ثانوي ولا تفكر به وزارة النفط.

حقيقة استغرب واتساءل ، ما الذي يدور في جلسات مجلس الوزراء ، الم يسأل رئيس الوزراء وزير النفط عن سبب عدم استغلال الغاز ليوفر بذلك مبالغ طائلة أولا وثانيا وهو الأهم توفير الكهرباء الوطنية للعراقيين وهم يعيشون في المنطقة الحمراء التي تفتقر الى الكهرباء على عكس المنطقة الخضراء التي يكون الطقس فيها “الدنيا ربيع والجو بديع”!؟

وسؤالنا أعلاه ليس بريئا ابدا!.

husseinomran@yahoo.com

?>