الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / الديمقراطي  الكردستاني: ريبر احمد مرشحنا لرئاسة الجمهورية ..    230 يوما مرت والعراق بلا رئيس جمهورية وبلا حكومة منتخبة

الديمقراطي  الكردستاني: ريبر احمد مرشحنا لرئاسة الجمهورية ..    230 يوما مرت والعراق بلا رئيس جمهورية وبلا حكومة منتخبة

المشرق – خاص:

لا تزال الأزمة السياسية مستعرة في العراق، خصوصاً مع استمرار الانسداد السياسي وعدم تمكن التحالف الثلاثي “إنقاذ وطن” من حسم ملفي رئاستي الجمهورية والوزراء. فقد تخطى العراق اللامعقول في بديهيات العمل السياسي مع تأخره حتى الآن في الاتفاق بين الكتل والقوى السياسية على تشكيل الحكومة الجديدة، لخلافة حكومة مصطفى الكاظمي التي صار عمرها عامان، وأصبحت بحكم المستقيلة مع ظهور نتائج الانتخابات التي جرت في العاشر من تشرين الاول 2021. ومهما كانت آلية الاحتساب للفترة الزمنية التي مرت في ظل حكومة تصريف الأعمال، فإنها بحسب المراقبين تندرج في إطار مماطلة وتسويف ربما لا ضرورة لهما فيما البلاد تعيش سلسلة معقدة ومتداخلة من الأزمات والتحديات ، وإذا جرت الحسابات منذ إغلاق صناديق انتخابات 10 اكتوبر، فان العراق يكون قد تجاوز ال 230 يوما. وإذا كانت آلية الاحتساب منذ إعلان المفوضية العليا للانتخابات النتائج النهائية، بعد حسم مئات الطعون المقدمة على النتائج الاولية واعاد فرز يدوية للأصوات المشكوك بها، في 30 تشرين الثاني 2021، أي بعد 50 يوما من إجراء الانتخابات، فستكون قد تخطت الـ180 يوما . الى ذلك نقول وبعد انقضاء اكثر أسبوعين من المهلة الثانية التي أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لمدة شهر كامل، لا يبدو أن ثمة تغييرات كبيرة في المسار السياسي، فيما باتت تتصاعد دعوات حل البرلمان مرة أخرى. مراقبون اكدوا ان عدة عوامل اسهمت في عدم حدوث أي انفراج في الوضع السياسي العراقي، خصوصاً بعد المهلة الأولى التي أطلقها الصدر، من بينها عدم تمكن التيار الصدري من إقناع النواب المستقلين بالانضمام لصفوف الثلاثي على الرغم من إطلاقه مبادرة لكسبهم. ولكن يبدو أن البادرة الوحيدة لحسم ملف الحكومة العراقية المقبلة تتعلق بالمباحثات الجارية بين الحزبين الكرديين الرئيسين، حيث تضمنت الأيام الماضية تحركات عدة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، في مسعى لإحداث تقارب لحسم ملف انتخاب رئيس الجمهورية. فيما كشف القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي أن المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني سيعقدان اجتماعاً الأسبوع الحالي. وقال سورجي إن “الأسبوع الحالي سيشهد عقد اجتماع مشترك بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وسيتصدر ملف رئاسة الجمهورية تلك المباحثات”، مبيناً أن “الاجتماع قد يكون في أربيل لأن الاجتماع الأول كان في السليمانية”. وأضاف، أن الحزب الديمقراطي جاد في التوصل إلى حلول بشأن الأزمة الحالية من خلال زيارته ومباحثاته، الا أن هذه الجدية لا تخلو من تمسكه بترشيح ريبير أحمد لمنصب رئاسة الجمهورية، ومن المحتمل أن تقود الاجتماعات المرتقبة إلى تفاهمات”. في حين كشف النائب عن “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، شيروان دوبرداني عن لقاء مرتقب بين رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني ورئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني لحسم الموقف الكردي بشأن مرشح رئاسة الجمهورية. ويرى رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، أن مؤشرات التقارب بين التحالف الثلاثي والإطار التنسيقي “تكاد تكون معدومة”، خصوصاً المتغيرات الأخيرة في المشهد الكردي، التي ربما تتمخض عن اتفاق بين “الحزب الديمقراطي الكردستاني” و”الاتحاد الوطني الكردستاني” بشأن رئاسة الجمهورية. ويبدو أن عوامل عدة ربما تسهم في “كسر الجمود” الذي يسود المشهد السياسي، بحسب الشمري الذي يشير إلى أن التقارب بين الحزبين الكرديين ربما يكون الدافع الرئيس في بروز تسريبات تتحدث عن مبادرة جديدة للإطار التنسيقي. وتشير التسريبات إلى احتمالية تضمن مبادرة الإطار التنسيقي إعطاء التيار الصدري (9 )وزارات مقابل (3 ) فقط للإطار التنسيقي، إضافة إلى حق اختيار رئيس الوزراء، شريطة أن يكون من خلال التوافق داخل البيت الشيعي. ويعتقد الشمري أن هذا المسار لا يتوافق مع رغبة الصدر، خصوصاً مع إدراك الأخير أن أي توافقات جديدة مع الإطار التنسيقي ستمثل “انكساراً سياسياً للتيار الصدري”.

?>