الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : منحة مع وقف التنفيذ

بين قوسين : منحة مع وقف التنفيذ

محمد حمدي

تابعنا على مدى سنوات سابقة مزايدة علنية حملت دعوات شكلية تطالب بشمول الصحفيين الرياضيين بمنحة الرواد ضمن قانون الروّاد والأبطال الرياضيين، أسوة باللاعبين والحكام كونهم شركاء أساسيين في الإنجاز الرياضي،

واستثمرت بعض الشخصيات هذا المطلب للتقرّب من الإعلام أو مجاملته شكلياً أيضاً، ومن الممكن أن نعد لجنة الشباب والرياضة البرلمانية السابقة أول هؤلاء المتسلّلين على جراحات وآهات الإعلام ومعاناته بمفردات تُطلق لذرّ الرماد في العيون تحت شعار طالبنا (وأوّل من طالب) على الهواء مباشر لعلمهم أن الكلام على الهواء يذهب كالهواء وإن اللغة الحقيقية السائدة في عراق اليوم هي لغة كتابنا وكتابكم وفقرات القانون والتعديل والمتابعة الحقيقية للعمل وليس التنصّل منه ولا يُعتد أبداً بتصريح أو لقاء مهما كان شكله، ولكن الحقيقة تفرض نفسها ويجب أن توضع وتوضّح أمام الزملاء بلا مجاملة أو وعود معسولة سيسمعونها كثيراً ربما خلال الدورة الحالية لمجلس النواب وقد نعود لنلدغ مرتين ايضا .

استذكرت وانا اتابع احد المسؤولين السابقين الذي كان سببا بحجب المنحة الى الان وهو يدعي العكس والعمل من اجل الزملاء خلال مناسبة اجتماعية واستذكرت ايضا جميع مفردات العمل التي صاحبت مطالبات البعض من الزملاء بالتركيز على مطلب الصحفيين الرياضيين الشرعي ومعها جميع الموافقات الاصولية حول المنحة وما لحقها من غبن وتسويف بين لجنة الشباب والرياضة البرلمانية ووزارة الشباب ووزارة الثقافة

الحقيقة لم نستغرب منه ذلك، والعكس هو الصحيح، فيما لو تفاعل مع قضية إنسانية، وهي ليست بمنّة من أحّد بقدر ما هي استحقاق طبيعي لمن أفنى حياته بخدمة رياضة العراق وأرّخها مطبوعاً يُعتد به ونقل الحقيقة بمهنية في أحلك الظروف وله في هذا الوطن مثلما لغيره ممّن أثقلوا كاهل ميزانية العراق بمليارات اختفت ومسمّيات مناصبية ما انزل الله بها من سلطان صرفت هنا وهناك بما يطول شرحه ويعلمه الجميع .

الحقيقة إن منح الصحفيين الروّاد هي واحدة من القضايا التي غُيّبتْ، حالها حال قانون الحماية في الخطر والبيئة الخطرة أو مشروع الأراضي والصحّة وغيرها الكثير من الملفّات التي لا نسمع عنها إلا شذرات من أحاديث فضائية شاردة مع فن التلاعب في الألفاظ والمفردات التي أبدع بها المسؤول اليوم .

ولكي نعود الى لبّ الموضوع، ولأن تبدّل المسؤول في المنصب لا يعني تبدّل سياسة الدولة أو طريقة تنفيذ المقرّرات ونسوق هنا من الأرشيف التصريح الرسمي الأول لوزير الشباب والرياضة السابق د.أحمد رياض بخصوص سعي وزارته إلى ضمّ الصحفيين الرياضيين لقانون مُنح الرياضيين الأبطال والروّاد ذي الرقم (6) لسنة 2013 في التعديل المقبل وفقاً لشروط معينة، وكنّا نتمنّى حينها أن يأخذ الموضوع مداه لدى الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية بصورة أكثر جدّية وتفاعلاً منها الى مجرّد الانتظار، ولا تُترك التصريحات لتكون نفعيّة للمسؤول في وقتها فقط .

وقد سوِّفَتْ القضية فيما بعد على أنها تفتح الباب على مصراعيه أمام الإعلام بصورة عامة وليس أهل الصحافة الرياضية فقط مع إن العدد مهما تحدّثوا عن كثرته يبقى بسيطاً جداً كونه يقترن بشرط العمر ولا يمكن مقارنته مثلاً بالأسرة الرياضية وأعدادها الهائلة فضلاً عن أن المبلغ الزهيد للمنحة لا يساوي ثُقلاً يُرهق ميزانيتهم، والمهم في المعادلة طالما أن المُنحة لها حيّزها أن يكون للوزير عدنان درجال متابعة لما بدا من سلفه وهو أقدر اليوم على ذلك بمساحة عمل واسعة نتابعها له يومياً.

?>