حسين عمران
في 10 أيار الحالي وبعد اجتماع لمجلس الوزراء اعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء حسن ناظم بان الأسبوع المقبل سيتم توزيع اكثر من نصف مليون سند ضمن مشروع “داري” الذي اعلن عنه مجلس الوزراء في حزيران 2021 والذي ينص على توزيع الأراضي السكنية للمواطنين وفق استمارة الكترونية سجل خلالها نحو ,53 مليون شخص على نحو 550 ألف قطعة ارض ، علما ان حاجة البلد تشير الى نحو أربعة ملايين وحدة سكنية .
المهم …. مر “الأسبوع المقبل ” الذي اعلن عنه المتحدث باسم مجلس الوزراء بدون ان نسمع عن توزيع سندات مشروع ” داري ” بعض العارفين ببواطن الأمور قالوا ان ” طبخات ” عديدة تتم من تحت الطاولة لتوزيع تلك السندات لغير مستحقيها أي للمعارف وللمحسوبية والمنسوبية ، والا ما معنى عدم توزيع السندات برغم مرور هذه المدة الزمنية الطويلة ؟
لذا …. نقول وبما ان الحكومة غير معنية كما يبدو بإيجاد حل جذري لازمة السكن ، لذا فان بعض المواطنين توجهوا نحو الشقق التي اعلن عنها بعض ” المستثمرين” والذين حصلوا على قطع أراض من هيئة الاستثمار الوطنية بأسعار اقل ما يقال عنها انها أسعار ” بخسة” على أمل ان يتم تشييد شقق سكنية تباع بأسعار مناسبة للمواطنين … ولكن
نقول …. ولكن المواطن البسيط لا يستطيع التقرب من تلك الشقق السكنية لارتفاع أسعارها بشكل جنوني .
لكن …. لماذا هذا الارتفاع في أسعار الشقق السكنية برغم ان المستثمرين حصلوا على الأراضي بأسعار زهيدة ؟
هيئة الاستثمار الوطنية كشفت عن أسباب ارتفاع أسعار المجمعات السكنية، مؤكدة أن “هناك ازمة سكن وتوجها كبيرا نحو المجمعات السكنية خاصة وأنها ظاهرة جديدة في البلاد والمجمعات تنشأ بعدد وحدات كبير فالاقبال عليها أدى الى ارتفاع اسعارها، فضلا عن قيام المستثمرين وسماسرة العقار بشراء شقق باعداد كبيرة واحتكارها ومن ثم بيعها بمبالغ عالية مما أدى الى تضارب الاسعار”.
وأضافت الهيئة أن “هناك بعض الناس لديهم سيولة مالية زائدة جاءت من صفقات فاسدة، حيث إن تلك الاموال في السابق كانت تهرب الى خارج البلاد، ونتيجة صعوبة اخراجها في الوقت الحالي يتم ضخها في المجمعات السكنية بعملية تبييض اموال”.
وهنا يمكن طرح سؤال ، ما دامت هناك وفرة مالية لدى الحكومة ، وهناك شركات الإسكان التي بإمكانها تشييد العمارات السكنية ، وما دامت هيئة الاستثمار تمنح الأراضي بأسعار ” بخسة ” للمستثمرين ، فلماذا لا تتدخل الحكومة وتقوم من خلال شركات القطاع العام بتشييد المجمعات والشقق السكنية وبالتالي لبيعها بأسعار مناسبة للمواطنين المستحقين ، بدلا من قيام المستثمرين الذين يبيعون شققهم السكنية بأسعار تصل الى 250 ألف دولار ، نعم دولار!.
واذا لم يكن ذلك ممكنا ، فلتعمل الحكومة بابسط الحلول ، أي لتوزع سندات الأراضي ضمن مشروع “داري ” وان كان ذلك اضعف الايمان لان ما سيوزع في هذا المشروع هي فقط 550 ألف سند في حين الحاجة هي أربعة ملايين وحدة سكنية ، وما زالت العوائل العراقية تواصل ” انشطارها “!!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة