الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : “فيتو” أولي على مقترح قانون الأمن الغذائي

همسات : “فيتو” أولي على مقترح قانون الأمن الغذائي

حسين عمران

قبل بدء جلسة البرلمان اليوم الأربعاء والمخصصة للقراءة الثانية لمقترح قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي والتنمية ، اصدر تحالف “الثبات الوطني” او الاطار التنسيقي امس الأول الاثنين بيانا يمكن ان نقول عنه انه وضع النقاط على الحروف فيما يخص مقترح قانون الامن الغذائي.

فالمعروف ان حكومة الكاظمي قدمت الى البرلمان مشروع “قانون” الامن الغذائي ، الا ان الطعون التي قدمها بعض النواب الى المحكمة الاتحادية كانت وراء قرار المحكمة بان مشروع القانون هذا ليس من اختصاص حكومة تصريف الأمور اليومية ، لكن البعض كان يريد التصويت على هذا القانون باية وسيلة ، لذا تم الايعاز الى اللجنة المالية النيابية بتقديم ” مقترح ” قانون الامن الغذائي ، حيث تمت القراءة الأولى له ، ويفترض ان تتم اليوم الأربعاء القراءة الثانية له ، ولكن…

نقول..  ولكن اصدر تحالف ” الثبات الوطني ” امس الأول الاثنين بيانا ربما هو ” فيتو ” اولي لمنع اصدار هكذا قانون من قبل مجلس النواب.

تحالف الثبات الوطني شرح وبالتفصيل كل ما يخص ” مقترح او مشروع ” قانون الامن الغذائي ، اذ قال “نظرا لان مقترح قانون الامن الغذائي الطارئ فيه التزامات مالية الامر الذي يستوجب موافقة الحكومة وهنا يتعذر أخذ رأي حكومة تصريف الامور اليومية الحالية كونها لا تمتلك حق الرفض أو القبول على ضوء قرار المحكمة الاتحادية العليا ١٢١/اتحادية/ ٢٠٢٢.

حسنا.. ما العمل والحكومة بحاجة الى الأموال لدفع مستحقات الفلاحين والمزارعين وشراء الحنطة ودفع مستحقات الغاز الإيراني لديمومة استمرار الكهرباء؟

وهنا نقول مرة أخرى ان بيان ” تحالف الثبات الوطني ” شرح كل شيء بالتفصيل اذ قال انه ولأجل معالجة المخاوف من حصول ازمة غذاء وضمان توفر الطاقة الكهربائية وصرف مستحقات الفلاحين فأننا نشير الى المعالجات المتاحة ومنها  ان الحكومة بإمكانها صرف التخصيصات المالية التي تم صرفها في السنة السابقة بنسبة صرف ١/١٢ علما أن المصروف الفعلي لموازنة ٢٠٢١ قد بلغ ١١٦ ترليون دينار أي ان الحكومة الحالية لديها الصلاحية القانونية بصرف المبلغ المذكور في هذا العام.

حسنا.. وماذا عن مبالغ شراء الحنطة؟

اكد البيان ..ان المصروف من تخصيصات عام ٢٠٢١ لشراء الحنطة يكفي هذا العام لشراء الحنطة من الفلاحين لهذا الموسم والتي تقدر ب ٢،٥ مليون طن، وتسديد جميع استحقاقات الفلاحين وبامكان وزارة التجارة استيراد ما تبقى من الحاجة والخزين الاستراتيجي من خلال فتح الاعتمادات بالاجل.

ومع ذلك نسأل مرة أخرى وماذا عن مبالغ السلة الغذائية؟

بيان تحالف الثبات الوطني أشار الى ان المصروف من تخصيصات عام ٢٠٢١ لمفردات البطاقة التموينية بلغ ١،٩ ترليون دينار، ولغرض تغطية ارتفاع اسعار المواد الغذائية عالميا وتعزيز الخزين الاستراتيجي بامكان الوزارة فتح الاعتمادات بالآجل.

ونتساءل أيضا.. وماذا عن المبالغ الواجبة الدفع الى ايران لديمومة استمرار تجهيز محطاتنا الكهربائية بالغاز ، يجيب بيان الثبات الوطني “بالنسبة للمبالغ الواجبة الدفع على وزارة الكهرباء عن شراء الغاز المستورد من الممكن دفعها بنفس مبلغ العام السابق وتسديد فرق السعر عن قيمة ارتفاع اسعار الغاز بالاسواق العالمية بالمناقلة من ابواب الصرف الاخرى او المناقلة من موازنة الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لصالح وزارة الكهرباء”. وبعد هذا التفصيل في توفير المبالغ المستحقة لشراء الحنطة وتوفير السلة الغذائية ودفع مستحقات الغاز لتشغيل المحطات الكهربائية ، هل نرى ضرورة للاصرار على اصدار ” مشروع او مقترح ” قانون الان الغذائي؟

الجواب.. ربما نسمعه من البرلمان الذي من المقرر عقد جلسة اليوم الاربعاء مخصصة للقراءة الثانية لـ”مقترح” قانون الامن الغذائي!.

husseinomrann@yahoo.com

?>