المشرق – خاص:
يَبدو ان هناك انفراجة طفيفة في الانسداد السياسي الذي تعاني منه العملية السياسية منذ اعلان نتائج الانتخابات المبكرة في تشرين الأول الماضي ، اذ تشير الانباء بان مصدرا سياسيا كشف عن عزم رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، زيارة محافظة السليمانية اليوم لإجراء مباحثات سياسية تتعلّق بتوحيد وجهات النظر داخل البيت الكردي، فيما أعلن النائب المستقل حسين السعبري تشكيل لجنة تفاوضية من سبعة أعضاء مستقلين، للتحرك على جميع القوى السياسية، وطرح مبادرتهم. فقد كشف مصدر سياسي عن عزم رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، زيارة محافظة السليمانية اليوم الاحد لإجراء مباحثات سياسية تتعلّق بتوحيد وجهات النظر داخل البيت الكردي. وقال المصدر إن “رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني يعتزم إجراء زيارة إلى محافظة السليمانية اليوم الاحد”، وذلك على وقع تصاعد حدة الانسداد السياسي. وأضاف المصدر أن “زيارة بارزاني هدفها الاجتماع مع الاطراف السياسية هناك والتباحث حول ملفات عدة وتقريب وجهات النظر داخل البيت الكردي”. فيما اعتبر القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي قرار مسعود البارزاني بوقف التصعيد الإعلامي وارسال وفود الى السليمانية إشارات إيجابية , مؤكدا ان الاتحاد الوطني قابل ذلك بوقف تصعيده الإعلامي أيضا. وقال السورجي في تصريح ان “فتح الحوار بين الحزبين من جديد ليس له أي وجود رسمي , الا ان هناك خطوات إيجابية وملموسة من قبل الحزب الديمقراطي قد تفضي الى ذلك في الأيام المقبلة”. وأضاف ان “قرار مسعود البارزاني بوقف التصعيد الإعلامي والتهجم على الاتحاد الوطني وكذلك تصريحات مسؤولي وقيادات الحزب الوطني بارسال وفود الى السليمانية إشارات إيجابية الى إعادة فتح باب الحوار للوصول الى اتفاق ” , مؤكدا ان “الاتحاد الوطني قابل ذلك بوقف تصعيده الإعلامي أيضا ضد الحزب الديمقراطي”. وأوضح السورجي ان “المعطيات الحالية تؤكد لنا بان الحزب الديمقراطي وصل الى قناعة بانه لا حل سوى الجلوس واجراء اتفاق يرضي الطرفين بشان العملية السياسية بعد ما ادرك بان الأحزاب السياسية الكردستانية قد اصطفت الى جانب الاتحاد الوطني”. الى ذلك أعلن النائب المستقل حسين السعبري تشكيل لجنة تفاوضية من سبعة أعضاء مستقلين، للتحرك على جميع القوى السياسية، وطرح مبادرتهم. وقال السعبري إن “المستقلين وبعد إعلانهم عن مبادرتهم فقد تم تشكيل لجنة مكونة من سبعة أعضاء، وأنا من بينهم للتحاور والتفاوض مع باقي القوى السياسية، وطرح المبادرة عليهم والاستماع الى رؤيتهم العامة بمضمونها”. وأوضح، أن “اللجنة التقت الحزب الديمقراطي الكردستاني، وطرفاً من الإطار التنسيقي، كما تم إرسال رسالة الى التيار الصدري حيث من المؤمل أن يتم عقد لقاء معهم خلال الأيام الحالية”. وأضاف: “الأجواء إيجابية، ونحن بحاجة الى المزيد من الحوارات لإيجاد نقاط التقاء تصب بالمصلحة العليا للبلاد”. ولفت إلى أن “هناك تحريكاً للمياه الراكدة، وستكون الحوارات خلال هذه الأيام أكثر كثافة وحركة، من أجل إيجاد صورة نهائية تسهم في إيجاد مخرج لحالة الانسداد السياسي”. “أما الإطار التنسيقي” فأكّد من جهته أهمية استمرار طرح المبادرات، للخروج من الأزمة. وقالت المتحدثة باسم “تحالف النصر” المنضوي ضمن “الإطار”، آيات المظفر، “يجب على جميع الكتل السياسية المساهمة الحقيقية والجادة في إنهاء حالة الانسداد السياسي، من خلال الاستمرار بطرح المبادرات الموضوعية والجلوس على طاولة الحوار المباشر”، مؤكدة في تصريح صحافي أن “سياسة الذهاب بتحالفات غير متوازنة، واعتماد أسلوب كسر الإرادات لن يجدي نفعا، ولن ينتج حكومة قوية قادرة على تحقيق مصالح المواطنين”. يشار الى أن من بين بنود مبادرة المستقلين أنه يحق لرئيس الحكومة في أن يكون مستقلاً بقراراته مع برنامج كامل لمحاربة الفساد وإصلاح الخدمات، فضلاً عن برنامج حكومي يتضمن إنهاء المظاهر المسلحة كافة وتطبيق القانون على الجميع.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة