الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : دوري المحترفين من يصنع الفارق ؟

بين قوسين : دوري المحترفين من يصنع الفارق ؟

محمد حمدي

لا استطيع ان انكر او اقلل من شأن ما تحدث به احد الخبراء الرياضيين الكرويين حول اهمية الملاعب الكبيرة وتجهيزاتها في نجاح دوري المحترفين الذي ننشد انطلاقه مستقبلا ، ومع وجود ثلاثة عشر ملعبا كبيرا في العراق اليوم بين جيدة ومتوسطة أتوقع ان يصل العدد الى عشرين قريبا بالتتابع مع قرب انجاز ملعبي الميناء في البصرة 30 الف متفرج وملعب كركوك 25 الف متفرج وثمانية ملاعب اخرى يجري بها العمل حاليا  ، ولكن تتسم جميع هذه الملاعب بصبغة حكومية واشراف وادارة وعائدية وهو احد الامور المعقدة جدا في استثمارها من قبل الاندية التي لاتملك ملاعب مناسبة و لا تقوى على اعمال الصيانة والتاهيل وصولا الى الادارة وهو احد اجزاء الاحتراف في المنظومة .

واذا ما عدنا الى محور الحديث الذي يتعلق بالاحتراف والتسرع ربما في اطلاق دوري المحترفين الكروي ، فلا باس في التذكير باساسيات العمل الاحترافي الذي يوازي العنوان المرفوع ، لان الاحتراف في جانب كبير منه يعني المال والادارة المالية الكبيرة ورابطة الاندية المحترفة الموازية لعمل الاتحاد التي تعمل بقانون وقواعد مهمة جدا لا يمكن الرجوع معها الى دوري الهواة الذي مضى في دول العالم من حولنا الى غير رجعة ، كما لا يعني الاحتراف استجلاب لاعبين اجانب وان يكن عفا عليهم الزمن واستهلكوا في دوريات اخرى ، فالاحتراف منهج كبير دراسة وتخطيط ومراجعة تجارب الاخرين ، في اجتماع عاملَي المال والإدارة لإنجاح عمل الأندية، وتوفير البيئة النموذجية لتحقيق الإنجازات، والوصول بالفرق إلى منصات التتويج بالألقاب، هو الهدف ، على اعتبار أن الأندية مهما بلغت قدراتها الإدارية لن تنجح دون الحصول على الأموال التي تساعدها على توفير متطلبات نجاح الخطط قصيرة وطويلة الأمد.

يجب ان ندرك اولا  ان الاحتراف حول كل شيء إلى مادة، ففي السابق كانت الأندية في عهد الهواة متقاربة ومتساوية، ومن يمتلك إدارة جيدة يَحقق البطولات، ولكن الآن الوضع تغير وأصبحت القوة الشرائية للأندية هي المحرك الأول في حصد البطولات، أو الحديث عن المنافسة، من خلال التعاقد مع أفضل اللاعبين، وتوفير معسكرات تدريبية على الطراز العالمي لتحضير الفريق ، وبناء الملاعب والمنشات على افضل السبل من قبل مستثمرين يجيدون هذه الصنعة قولا وفعلا وليس مجرد اعلانات تحسب بانها كارثية كنتيجة طبيعية لعدم استيعاب العمل الاحترافي

واذا تحدثنا بشكل صريح عن ظروف دورينا  ومدى ملائمته للاحتراف سنجده ليس بالقوة التي نتطلع إليها، فالمنافسة محصورة على الالقاب بين ثلاثة اندية  في حين تحاول غالبية الفرق الابتعاد عن الهبوط للدرجة الثانية، وهذا بالتأكيد يؤثر على قوة الدوري، واستيعاب من يفكر في استثماره بعد تطبيق نظام الاحتراف بمعنى الكلمة والقصد ان تتهيأ الظروف كاملة امام الاندية لتتطور بعض الشيء ومعها نظام وشكل الدوري ومن ثم التحول تدريجيا الى الاحتراف المنشود

?>