المشرق – خاص:
في احاطة لها لمجلس الامن الدولي اكدت الممثلة الخاصة للامين العام في العراق جنين بلاسخارت على أهمية التغلب على حالة الجمود السياسية في العراق، فيما أفاد تقرير للمجلس النروجي للاجئين ان الاشتباكات المسلحة وبطء إعادة الإعمار في سنجار، المعقل التاريخي للأقلية الأيزيدية في العراق، تعوق عودة ثلثي العائلات النازحة من المنطقة. فقد جددت الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق، جنين هينيس-بلاسخارت التأكيد على أهمية التغلب على حالة الجمود السياسي في العراق، مشددة على أهمية أن تسود إرادة صادقة وجماعية وعاجلة لحل الخلافات السياسية في العراق كي تمضي البلاد قدما وتلبي احتياجات مواطنيها. وأشارت، خلال حديثها في جلسة لمجلس الأمن إلى العديد من القضايا التي قالت إنها “باتت مألوفة للغاية، حيث لا تزال الجوانب السلبية من الحياة السياسية العراقية تعيد نفسها في حلقة مستمرة على ما يبدو من سياسة المحصلة الصفرية”. وقالت الممثلة الخاصة إن العراقيين مازالوا بانتظار طبقة سياسية منشغلة بمعارك السلطة، التي عفا عليها الزمن، بدلا من أن تشمر عن سواعدها لإحراز تقدم في تحقيق القائمة الطويلة من الأولويات المحلية المعلقة في العراق. وتساءلت قائلة: “ما الذي يتطلبه الأمر لإدراك أن هذا وضع من المتعذر الدفاع عنه على الإطلاق؟ “حتى الآن، يؤيد القادة السياسيون فكرة الحوار أو خوض جولة أُخرى من المفاوضات. لكن هل هناك الاستعداد اللازم لتقديم تنازلات؟ إنه غائب بشكل مؤلم. إذا قمتم بزيارة لأي من الأسواق سيخبركم العراقيون: إن المصلحة الوطنية -هذه المرة أيضا- تتراجع لصالح الاعتبارات قصيرة النظر والرامية للسيطرة على الموارد ولعبة السلطة”. وقالت السيدة جنين هينيس-بلاسخارت إن الوقت قد حان لإعادة التركيز على ما يتوجب التركيز عليه هو الشعب، وبرنامج عمل، مشيرة إلى إن للتقاعس السياسي في العراق ثمنا باهظا، ليس لمن هم في السلطة، ولكن لأولئك الذين يسعون جاهدين لتأمين معيشتهم من يوم لآخر. وشددت على ضرورة بناء الثقة، بما في ذلك التعهد بالامتناع عن القيام في المستقبل بإجراءات أحادية الجانب ذات دوافع سياسية. فيما يتعلق بالهجمات الصاروخية في العراق، وصفت ذلك بأنه أمر مزعج ومربك وخطير. وقالت إن العراق يرفض فكرة أنه يمكن معاملته “بمثابة الفناء الخلفي للمنطقة حيث ينتهك الجيران وغيرهم بشكل متكرر سيادته وسلامة أراضيه”. وقالت إن “دبلوماسية الصواريخ” هي أفعال متهورة، مع ما قد يترتب عليها من عواقب مدمرة محتملة، مشددة على أن “العراق ليس بحاجة إلى حكام مسلحين ينصبون أنفسهم زعماء”. وشدّدت مرة أخرى على الأهمية البالغة لتأكيد سلطة الدولة. الى ذلك أفاد تقرير للمجلس النروجي للاجئين ان الاشتباكات المسلحة وبطء إعادة الإعمار في سنجار، المعقل التاريخي للأقلية الأيزيدية في العراق، تعوق عودة ثلثي العائلات النازحة من المنطقة. وبحسب التقرير انه بعد خمس سنوات على نهاية العمليات ضد داعش لم يعد بعد أكثر من 193 ألفاً من سكان سنجار، من أيزيديين وأكراد وعرب، بعد إلى منطقتهم الواقعة في شمالي العراق. ومطلع أيار أرغم التوتر الأمني والاشتباكات بين الجيش ومقاتلين أيزيديين في المنطقة نحو 10 آلاف شخص على النزوح من جديد. ويقول إنه “بالإضافة للتصعيد الامنية المستمر فإن تحديات الوصول إلى المساكن والأراضي وحقوق الملكية تشكل عوائق كبيرة أمام المجتمعات النازحة”. وأضاف التقرير أن نحو “64% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إن منازلهم تضررت بشدة”، في إشارة إلى استطلاع أجري في كانون الأول/ديسمبر 2021 شمل 1500 شخص.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة