حسين عمران
الى الان تابعت تصريحات ثلاث وزارات وهي ” تتباكى” على قرار الغاء المحكمة الاتحادية لمشروع قانون الامن الغذائي، وتلك الوزارات هي التجارة والكهرباء والزراعة.
واذا ما دخلنا في التفاصيل فان وزارة الكهرباء اكدت ما معناه “تهيأوا” لصيف حار بعد قرار الغاء قانون الامن الغذائي اذ ان هذا القرار يعني فقدان ثلث طاقتنا الكهربائية أي فقدان ثمانية آلاف ميكاواط نتيجة عدم تمكننا من دفع مستحقات الغاز الإيراني المستورد لتشغيل المحطات الكهربائية.
اما وزارة التجارة فهي الأخرى قالت بانه كان في نيتها توزيع 12 حصة تموينية في السنة ، اما بعد قرار الغاء قانون الامن الغذائي فان احد مستشاري رئيس الوزراء قال ان التجارة بعد الان لا يمكنها توزيع اكثر من 3-4 حصص تموينية ، كما ان التجارة كان بإمكانها توفير خزين جيد من الحبوب ، لكن بعد قرار الإلغاء فلن نتمكن ذلك.
اما وزارة الزراعة فقد اكدت انه بقانون الامن الغذائي كان يمكننا دفع مستحقات الفلاحين ومربي الأسماك وتوفير الاعلاف الجيدة لمربي الدواجن وباسعار مدعومة ، كما كان يمكننا من رفع سعر شراء الحنطة الى 850 ألف دينار للطن الواحد ، كما كان بإمكاننا توفير البذور الجيدة للمزارعين ، لكن كل ذلك لم يعد بمقدورنا فعله مع قرار الغاء قانون الامن الغذائي!!
حقيقة … لا اعرف مدى تاثير هذا القرار على وزارة الصحة ، اذ بالتأكيد ستتاثر عملية استيراد الادوية ، اذ ان وزارة الصحة يبدو انها لا تعرف ان هناك شركة حكومية في سامراء تنتج ادوية تضاهي الادوية المستوردة ان لم نقل افضل منها ، لكن وزارة الصحة ولأسباب معروفة لا ترغب بالإنتاج المحلي ! ، لذا فان وزارة الصحة بالتأكيد ستتاثر عندها عملية استيراد الادوية ، وحينها يمكن القول .. أيها العراقيون تهيأوا لايام فيها شحة بالكهرباء والغذاء والدواء !
وفي غمرة هذه الاخبار المتشائمة بعد قرار الغاء قانون الامن الغذائي ، بحثت ” وبحوشت” في حيثيات تصريحات المسؤولين فوجدت بعض الاخبار التي يمكنها إعادة بصيص من الامل الينا ، ومن تلك الاخبار بان اللجنة المالية النيابية اكدت بانها تدرس إيجاد بعض القوانين التي يمكننا من خلالها إيجاد بديل عن قانون الامن الغذائي سواء من خلال السلف او القروض .
اما الخبر الأكثر فرحا وتفاؤلا ما قاله احد الخبراء القانونيين الذي قال يمكن لرئيس الجمهورية تقديم مشروع قانون الامن الغذائي بعد قرار المحكمة الاتحادية التي منعت حكومة تصريف الأمور اليومية من تقديم قوانين فيها جنبة مالية ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ستسمح المحكمة الاتحادية لرئيس الجمهورية من تقديم قانون فيه جنبة مالية ، ام ان المحكمة الاتحادية ستمنع ذلك ؟
ننتظر الأيام المقبلة من صدور قرار جديد للمحكمة الاتحادية ، كما ننتظر أياما ملتهبة مرتقبة بسبب فقدان الكهرباء الوطنية التي بانت ملامح شحتها الأسبوع الحالي ّ والله الساتر من الأيام المقبلة.
Husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة