المشرق – خاص :
أعلنتْ رئاسة البرلمان في ساعة متأخرة من ليلة امس الأول الجمعة تأجيل انعقاد جلستها التي كانت مقررة امس السبت، والتي تضمّن جدول أعمالها التصويت على مشروع قانون “الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية”، فيما أكد نواب أن الخلافات بشأن القانون أفشل انعقاد الجلسة. والقانون الذي كانت قد قدمته حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قانون متعلق بالفترة الحالية، التي لم تقرّ فيها الموازنة المالية بسبب الأزمة السياسية المتعلقة بعدم إمكانية تشكيل الحكومة، إذ خصّص للقانون أكثر من 35 تريليون دينار عراقي (24.1 مليار دولار)، يمكن من خلالها أن تسيّر الحكومة أعمالها، إلا أن أطرافاً سياسية تعترض على تمريره. ووفقاً لبيان أصدرته الدائرة الإعلامية للبرلمان فإنه “بناءً على طلب بعض الكتل النيابية، وللمزيد من المشاورات لإنضاج قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، وللحاجة إلى مزيد من الوقت، تقرّر تأجيل انعقاد جلسة البرلمان، فيما لم تحدّد موعداً جديداً لعقد الجلسة. وكانت رئاسة البرلمان قد أعلنت قبيل ساعتين من ذلك، جدول أعمال الجلسة التي كان من المفترض أن يجري فيها التصويت على قانون الدعم الطارئ، ومناقشة الأحداث الجارية في بلدة سنجار (التابعة لمحافظة نينوى)، فضلاً عن مناقشات عامة. وأكد عضو في البرلمان أن “الانقسام السياسي والخلاف بشأن القانون أفشل انعقاد الجلسة”، قائلاً إن “الجانب السياسي سيطر على محاولات تمرير القانون، إذ إن تحالف “إنقاذ وطن” يدعم تمريره، مقابل رفضه من قبل تحالف (الإطار التنسيقي)”. وأوضح أن “تحالف الإطار رفض تمريره، محاولاً تعديل عدد من فقراته التي يعدّها مجحفة وملغومة”، مؤكداً أن “الفقرات التي يريد الإطار تعديلها تفرغ القانون من محتواه، ما دفع رئاسة البرلمان إلى تأجيل الجلسة”. وأكد النائب الأول لرئيس البرلمان حاكم الزاملي خلال ترؤسه اجتماعاً موسعاً للجنة المالية البرلمانية لبحث تمرير القانون، “أهمية تمريره”، وقال في بيان إنه “تم تضمين التخصيصات المالية اللازمة لوزارة الكهرباء في القانون، بما يضمن دفع كامل مستحقات شراء الغاز المستورد، وتأهيل وإضافة محطات توليد الطاقة”. وأضاف أن “القانون سيتضمن دفع مستحقات المحافظات المنتجة للنفط من البترودولار، وزيادة المبالغ اللازمة لشبكة الرعاية الاجتماعية والبطاقة التموينية،. مقابل ذلك، رفض تحالف “الإطار التنسيقي” تمرير القانون، معتبراً أنه “ملغوم” ويجب تعديل فقراته، وقال النائب عن التحالف محمد الزيادي، إن “القانون ملغوم بحاجة إلى تعديل فقراته، بسبب الجنبة المالية الكبيرة التي يتضمنها”، مؤكداً أن “القانون قُدّم من قبل وزير المالية، بعد أن تمّت مطالبته برلمانياً بإيجاد مقترح لضمان الأمن الغذائي للمواطن، ولا سيما بعد الارتفاع الكبير في مجمل الأسعار داخلياً وخارجياً”. وشدد على أن “القانون بصيغته الحالية ملغوم، ويثير الريبة، وأن اللجنة المالية تعمل على دراسته ومتابعته، لغرض الخروج بصيغة نهائية له”، لافتاً إلى أن “الوضع الاقتصادي للمواطن يحتم الذهاب باتجاه تشريع الموازنة وتحسين وضعه المعيشي”. من جانبه أوضح المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح أن قانون الأمن الغذائي يدعم الأسعار ويكافح الفقر. وقال صالح إن “المصدر الرئيس للتضخم أو ارتفاع المستوى العام للأسعار في العراق هو ناجم بالأساس عما يسمى بالتضخم الانتقالي أو المستورد”، لافتاً الى أن “البلاد تعتمد بشكل غير مسبوق حالياً على سلاسل التجهيز المستوردة التي تأثرت جميعها بدرجات مختلفة من النمو السعري جراء ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وأزمة نقص الغذاء في العالم وتحت تأثير تفاقم الحرب في أوروسيا”. وأضاف أن “لمواجهة أعباء التضخم على الحياة الاقتصادية في العراق فقد تعهدت السياسة المالية العراقية عبر المؤشرات التي نص عليها القانون الطارئ للأمن الغذائي والتنمية بتحقيق دعم واسع لأسعار المواد الغذائية والمدخولات النقدية المحدودة ومكافحة الفقر بأشكاله المختلفة، كما سبقتها حزمة من الإجراءات التي قامت بها السياسة المالية والداعمة للأسعار ومنها (تصفير الضرائب والرسوم الجمركية ) على مجموعة سلعية واسعة من المستوردات الغذائية والضرورية ، فضلاً عن ثبات أسعار بيع السلع والخدمات الحكومية كافة ومنها على سببل المثال المحروقات والكهرباء فضلاً عن توسيع مواد البطاقة التموينية وبأسعار مدعومة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة