د عدنان لفتة
لا يختلف احد على ان ايام تتويج الشرطة بلقب دوري كرة القدم للموسم الحالي باتت قريبة جدا تأكيدا واستحقاقا طبيعيا للفريق الافضل المنفرد بالقمة بعيدا عن أقرب ملاحقيه لكن ثمة مؤشر سلبي يظهر بين ثنايا الارقام يقلق المتابعين ويعكس تراجع المستوى العام للفرق ذلك هو الفارق الواسع الفاصل بين الشرطة والطلبة صاحب المركز الثاني البالغ ٢٠ نقطة كاملة !!
فارق ربما لا يظهر في اية بطولة اخرى عربية أو اسيوية أو في اية قارة اخرى، فارق يدلل على غياب المنافسة وانهيار المنافسين الذين ضيعوا أسهل النقاط في جولات البطولة بينما امسك الشرطة بيد حديدية على نقاطه فسجل ٢٤ حالة فوز من مجموع ٢٩ مباراة خسر مرة واحدة فقط امام فريق نفط الوسط وتعادل اربع مرات فقط، حصيلة مثالية يتمناها اي فريق وللتاريخ هي لا تظهر في دورينا الذي يعرف عنه دوما التقارب في النقاط والمستويات والصراع الشديد حتى الجولات الاخيرة!!
مشهد محزن لمتتبعي الدوري ربما قادنا اليه الصورة الباهتة للقطبين الزوراء والجوية حيث جرحا مشجعيهم في مباريات كثيرة افقدتهم القدرة على البقاء قريبا من المتصدر ، الجوية تعثر في ١٣ مباراة خاسرا ومتعادلا والزوراء خيب امال انصاره في ١٧ مباراة غاب فيها الفوز عنه!!!
ارقام تفقد الطرفين فرص المنافسة وهي الاسوأ لهما منذ مواسم طويلة ، وموقفهما محرج في الامتار الاخيرة من البطولة اذ يبتعدان حتى عن المركزين الثاني والثالث لصالح الطلبة ونفط الوسط!!
فارق النقاط العشرين يخدش حياء الدوري العراقي الذي تحول الى بطولة مشابهة للدوريات احادية المنافسة التي يتنافس فيها الجميع على المراكز الاخرى نتيجة حجز المركز الاول لفريق واحد كما يحدث في المانيا مع بايرن ميونيخ أو في فرنسا مع باريس سان جيرمان !!
الفارق الواسع يستدعي حلولا ومعالجات من أهل الشأن ذاتهم ابتداء من اداراتي الزوراء والجوية التي يشتد الطرق والضغط عليهما لسوء النتائج ، وايضا من اتحاد الكرة الذي عليه وضع بعض الشروط للحفاظ على هيبة وقوة الدوري للمواسم المقبلة من قبيل عدم السماح بتكدس النجوم في فريق واحد وخاصة من عناصر المنتخب الوطني وضرورة الزام الاندية بمنح فرص مشاركة اجبارية للاعب واحد على الاقل في تشكيلات الفرق لاعمار دون ٢٠ عاما !!
الدوري سينتهي لكنه النسخة الاسوأ للاسف التي لايمكننا المفاخرة بها ، ليس هناك منافسة شرسة ، ليس هناك مستويات عالية تبشر بالخير ، ليس هناك حضور جماهيري لافت تزدحم به المدرجات ، اضف الى ذلك عقدة عدم وضوح صورة الهبوط بشكل مبكر وحاسم اذ تحتار الاندية الان بين هبوط اربعة اندية أو ناديين مما يترك استفهامات واسعة على بطولة لم تصل حدود الطموحات !!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة