ليث العتابي – صحفي رياضي :
عندما يحل أحد أعضاء لجنة “الخبراء” المكلفة من اتحاد الكرة العراقي، بدراسة السير الذاتية للمدربين ” الاجانب” لقيادة المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة، يتسارع “الخبير” الى كشف جميع التفاصيل الخاصة بالمدربين، ويقدم وجبة “دسمة” من المعلومات لهذا المقدم او غيره، دون ان يدرك أهمية التكتم عن المعلومة الدقيقة، والبقاء في دائرة “الغموض” دون الاسهاب في الإيضاحات وكيفية وصول تلك “السيفيات” ومن ارسلها، وكيف تم استلامها..!؟
الخبراء، عليهم ان يقدموا الدراسة المستفيضة، وليس الكشف عن الاسماء وجنسياتهم، هم لايحتاجون من ينصحهم، لكن عليهم الابتعاد عن “الشاشة” وبرامجها ذات الغايات المختلفة، وأن تسير المفاوضات مع البرتغالي او الاسباني او الارجنتيني وغيرهم “بسرية” تامة دون تسريبات تحرق قيمة الحدث وتضعف من أهميته.!
على لجنة الخبراء ان تكثف من اجتماعاتها ومناقشة تكتيك كل مدرب مرشح، والابتعاد عن البرامج التلفزيونية، نحتاج ان نختار بعناية، وان نضع المدرب المناسب لقيادة اسود الرافدين، وان يصبح المدير الفني الجديد “الوسيلة” للعودة لتصحيح المسار بعد سلسلة من الاخفاقات في تصفيات كأس العالم او مونديال العرب.!
طموحنا ان نرى مدرب عالمي يقود كرتنا نحو الانجازات، وعلى من يختار ان يضع عدة شروط على طاولة المدرب الجديد، وابرزها ان يحضر لبغداد وان يختار اللاعبين بعناية ودقة، دون تكرار اخطاء المرحلة الماضية، عندما تصل القائمة للعجوز الهولندي أدفوكات عن طريق “الواتساب” او مساعديه.!
وفي الختام.. نتطلع ان نرى تقديم المدرب الجديد في قلب العاصمة بغداد وليس في مدريد، وان نشاهد طاقمه يحضر بكامله الى المؤتمر التقديمي، وان يتم اختيار المدرب المساعد “المحلي” وفق مواصفات ورؤية فنية متكاملة، بعيدا عن “العلاقات” او نجومية المساعد.!
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة