المشرق ــ خاص:
في تصعيد جديد تشهده الساحة السياسية العراقية، لوّح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بمراجعة موقفه من المشاركة بالعملية السياسية الجارية بشكل كامل، بسبب ما قال إنه تحكم المسلحين الخارجين عن القانون بأمن البلاد ومحاولتهم تغييب الدولة، الى ذلك أكد النائب عن تحالف السيادة رعد الدهلكي وجود حراك لإطلاق سراح النائب السابق، أحمد العلواني، وعودة نائب رئيس الجمهورية الأسبق طارق الهاشمي، مشيراً إلى أن المخبر السري والمزاج السياسي هو من أوقع بهما.
فقد أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي عزمه إعادة النظر بمجمل مشاركته في العملية السياسية في العراق “نظراً لتحكم المسلحين الخارجين عن القانون” حسب وصفه.
وقال الحلبوسي في تغريدة، إن “العمل السياسي تحكمه ثوابت وأخلاقيات، ولا يمكن أن يُصنف الإستهتار بأمن المواطنين، وإثارة الفتن بين أبناء الشعب تحت أي سبب كان على أنه مناورة أو ضغط سياسي”.
وأضاف: “لذا سنتخذ مواقف جدية وحدية بمجمل المشاركة في العملية السياسية، نظراً لتحكم المسلحين الخارجين عن القانون، وعبثهم بأمن البلاد والعباد، ومحاولاتهم المستمرة لتغييب الدولة وإضعاف القانون والعبث بالنسيج الإجتماعي، إذ لا يمكن أن تُبنى دولة بدون العدل والعدالة، ولا يُحترم فيها حق المواطن في العيش الكريم”.
ولفت الحلبوسي إلى أنه “سيُحاسب عاجلاً أم آجلاً كل من أجرم بحق الشعب ونهب ثرواته وغيّب رجاله، وقتل واعاق شبابه وهم يطالبون بحقوقهم، وآخرين هجرهم من ديارهم، وأودع أبرياء بدلاً من مجرمين تم تهريبهم من السجون في وضح النهار”.
من جانبه أكد النائب عن تحالف السيادة رعد الدهلكي وجود حراك لإطلاق سراح النائب السابق، أحمد العلواني، وعودة نائب رئيس الجمهورية الأسبق طارق الهاشمي، مشيراً إلى أن المخبر السري والمزاج السياسي هو من أوقع بهم.
وذكر الدهلكي في حوار تلفازي أن “المخبر السري في الفترة السابقة كان ظالما وقاسيا، كما أن المزاج السياسي كان هو المتحكم خلال الفترة المظلمة”، داعياً إلى “عودة الجميع طالما لم يتورطوا بالدم العراقي”.
وأضاف الدهلكي، “كلنا عراقيون من كل الطوائف”، معلقاً على عودة سليمان قائلاً: “نبارك له العودة مع العيساوي، فالعمل السياسي يستوعب الجميع، ونعمل كفريق واحد لإعمار محافظاتنا، ويجب أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعمار، وليس لدينا مشكلة بعودتهم”.
وذكر أن “تحالفي تقدم والسيادة، هما من تحركا تجاه عودة العيساوي وسليمان، وهناك تحرك آخر جدي لإطلاق سراح النائب الأسبق أحمد العلواني، وعودة طارق الهاشمي، طالما لم يتورطوا بدم العراقيين”، موضحاً أن “الفترة السابقة كان خطاب سليمان محرج لنا، لكن ملفات مفبركة كانت على المكون السني من المزاج السياسي الذي يقود الحكومة وقتها”.
وأشار إلى أن “القضاء هو من يقول قولته طالما لم يتورط بدم العراقيين وعفا الله عما سلف”، مبيناً أنه “يجب أن نكون بمرحلة تسامح باستثناء المتورط بدم العراقيين فلا تسامح مع الدم وهو خط احمر”.
وتعليقاً على الدعاوى التي رفعت ضد عودة سليمان، ذكر الدهلكي أن “القضاء هو من يفصل بها، وليس تأسيس قانون اجتثاث جديد.. يجب أن لا يتحكم المزاج السياسي بالتهم، فالعراق يتسع للجميع”.
وأكد أن “تقدم ورجالته ساهم بشكل كبير في عودة العيساوي منذ اليوم الاول لاتهامه، وكنا نعلم أن التهم ضده كيدية، وعملنا على إخراجه من تلك التهم”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة