المشرق ــ خاص:
ما زالتْ حالة الركود تسيطر على المشهد السياسي، بانتظار انتهاء المهلة التي وضعها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى الاطار التنسيقي لتشكيل الكتلة الاكبر، في مشهد يجعل الوضع السياسي يدور في حلقة مغلقة ونفق مظلم بانتظار ما تصل اليه الامور في الايام المقبلة. وفي الوقت الذي رجح فيه برلماني ان تشهد الايام التالية لعطلة عيد الفطر تحركا مكثفا من القوى السياسية لإنهاء حالة الانسداد السياسي، فان الخبير في الشأن السياسي العراقي احسان الشمري توقع وجود سيناريوهات متعددة لما بعد مهلة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للاطار التنسيقي، والتي تنتهي بعد عيد الفطر المبارك. وقال الشمري ان “هناك عدة سيناريوهات لما بعد مهلة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المقدمة الى الاطار التنسيقي لتشكيل الحكومة المقبلة، التي تنتهي في السابع من الشهر المقبل”. وأضاف انه “في حال لم يتم الاتفاق بين التيار الصدري والاطار التنسيقي لعقد جلسة البرلمان للتصويت على رئيس الجمهورية والاتفاق على مرشح لرئيس الوزراء، خلال الفترة المقبلة ، توقعات ان يمضي الصدر بأحد السيناريوهات، اولها ان يعلن بعد يوم 7 ايار المقبل المعارضة البرلمانية ، في حال تفكك التحالف الثلاثي لينأى بنفسه عن الحكومة المقبلة”، مشيرا الى انه “يرى انها لن تحظى بالمقبولية لدى الشعب العراقي اذا ما شكلت من الاحزاب التقليدية ، وكان هناك تقاسم في المناصب الوزارية بينهم “. وبين ان “السيناريو الثاني هو ان يقدم الصدر عن طريق الكتلة الصدرية طلبا الى رئاسة البرلمان بحل مجلس النواب، وهذا الطلب سيواجه بالرفض من اغلب الكتل السياسية ولن تصوت لهذا المشروع، وبالتالي قد تضطر الكتلة الصدرية الى السيناريو الثالث، وهو الذهاب الى المحكمة الاتحادية من اجل اصدار قرار بحل مجلس النواب “. وافاد الشمري ان “السناريو الرابع ان يكون هناك توافق بين التيار الصدري والاطار التنسيقي، على ان لا يكون زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مسؤولا عن الحكومة المقبلة بشكل كامل، وهذا الامر به محاذير أيضا”. في حين دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون ضرغام المالكي القوى السنية والكردية، الى تحمل المسؤولية والتدخل بين القوى الشيعية لحلحة المشاكل بعيدا عن الاهتمامات والمصالح الخاصة التي أضرت بمصالح الشعب العراقي. وقال المالكي إن “المباحثات والمبادرات من قبل الإطار لم تتوقف وهي مستمرة من قبل شهر رمضان المبارك، لكن المهلة التي وضعها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فقد تسببت في تعطيل الكثير من المباحثات والحوارات”، مبينا ان “الاطار وضع قضية الحوارات كأساس لحسم الخلافات والوصول الى نقاط توافقية لكنه في نفس الوقت فلا يمكن التخلي عن التيار الصدري ككتلة سياسية برلمانية وقاعدة جماهيرية مهمة في المرحلة المقبلة”. واضاف المالكي، انه “ورغم وجود اختلافات بالرأي لكنه بالنهاية لا يمكن تشكيل حكومة دون وجود التيار الصدري”، لافتا الى ان “مبادرة الإطار تخص التيار الصدري والتحالف الثلاثي على امل الوصول الى حوارات ونتائج جديدة خلال أيام عيد الفطر المبارك”. من جانبه فقد اكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم، ان الحوارات ما زالت متوقفة بين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني، مشددا على ان الكرة اليوم في ملعب القوى الشيعية لحسم خلافاتهم قبل الذهاب الى قبة البرلمان. وقال عبد الكريم انه “حتى اللحظة فلا توجد اي حوارات بيننا وبين الاتحاد الوطني الكردستاني والامور تسير باتجاه تقديم كل طرف الى مرشح لمنصب رئيس الجمهورية”، مبينا اننا “في انتظار نهاية المهلة التي منحها زعيم التيار الصدري الى قوى الإطار التنسيقي كي تتضح الصورة اكثر”. وتابع ان “التحالف الثلاثي او تحالف انقاذ وطن متماسك ولا توجد أي خلافات وانشقاقات في مكوناته بل على العكس فان التحالف متماسك وقوي وكل ما يطرح هنا وهناك هو كلام غير دقيق”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة