الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين  قوسين : اسطوانة الاجنبي والمحلي !

بين  قوسين : اسطوانة الاجنبي والمحلي !

محمد حمدي 

يعود زمن التنازع والتجاذب حول ملف المدرب الاجنبي والمحلي وايهما اصلح للمنتخبات الوطنية الكروية الى سبعينيات القرن المنصرم وربما اكثصر من ذلك ، ولمن يمتلك معلومات ذاتية او انه حصل بطريقة ما على اعداد صحف قديمة الى ذلك التاريخ سيدرك عقم وقدم الجدل الافلاطوني القديم الذي ما زلنا نعيش تداعية انتظار الحسم الى اليوم ويقينا انها لن تكون قريبة منا اطلاقا .

الحقيقة اجد ان هناك قصورا كبيرا  بحق مشاكل هائلة تجتاح الكرة العراقية من جميع جوانبها وما المنتخب الوطني وهوية مدربه الا اصغر الاجزاء من هذه المنظومة ، يتحدثون عن التسمية والاسم والدولة الام للمدرب ويتناسون ان الوسط والظروف مجتمعة للمدرب الاجنبي اي كان شكله سوف لن تختلف عن سابقه فالظروف كما هي والعقد من عدم التواجد في بغداد مستمرة والمناورة بين اللاعب المحلي والمحترف المغترب هي جدلية قائمة ايضا والتدخلات من خلف الجدار قائمة على قدم وساق ولن يكتب لها التوقف ابدا ، حسابات غير صحيحة للشروع بخطة ترميم بيت لم يتم البناء فيه اصلا .

مهمة وضعت على عاتق لجنة الخبراء التي يعاد تشكيلها بين حين واخر لتمرر من خلالها قرارات واجراءات ويتنصل من هو في موقع الريادة الادارية عنها ،

نثمّن الخبرة والكفاءة والحس والفكر التدريبي والتحليلي للعاملين في لجنة الخبراء التي اختار أعضاءها اتحاد كرة القدم ، ونرى وجوباً أن تحظى اللجنة بتأييد كل الجهات والمؤسسات الرياضية ولا تسمح لأية جهة بتمرير أي قرار وشرط عليها .

ندرك تماما ان واحدة من أهم واجبات لجنة الخبراء هي اختيار المدرب الأجنبي او المحلي للمنتخب الوطني، والحقيقة اننا  تأخرنا كثيراً في اختبار فلسفة وفكر المدرب المؤهل والقادر على قيادة كرتنا ورحنا نلهث عن جنسيته وشهرته ، وقد دفعنا ثمن عشوائيتنا وعدم وضوحنا غاليا وتبددت احلام التواجد في المونديال من جراء عدم الموضوعية  في اختيار مدربينا بصورة غير عملية وغير مهنية ولا تستند الى مبادئ وقيم وأسس تدريبية وكفاءة وشخصية مؤهلة ومؤثرة لقيادة كرتنا ووضع استراتيجية لها وليس المنتخب تحديدا .

ان تواجد المدرب الاجنبي او المحلي  مهما كانت الكفاءة لن تكون مجدية بدون ان تكون هناك خطة متكاملة للعمل وتخطيط سليم لايبحث عن النتائج بين ليلة وضحاها فقط هذه المشكلة التي نكتوي بها في كل بطولة ومشاركة مهمة لانريد ان نعترف بها ونبقى ندور بحلقة مفرغة الى اجل غير مسمى

نتمنى ان يعي المعنيون بجميع المؤسسات الرياضية ان كرة القدم معشوقة الجماهير الاولى تتطلب اليوم وقبل نفاذ الوقت ان تكون هناك مبادرات وعمل اصلاحي كبير للمنظومة برمتها ولا تختزل بمدرب طوارئ يقود المنتخب الوطني في طريق مسدود اصلا كما كان الحال مع منتخبنا الوطني الذي تعدد مدربوه والنتيجة واحدة.

?>