مزهر كاظم المحمداوي
*لا نأتي بجديد, انما فقط للتأكيد ،عندما نشير الى ان المناخ و الفوضى السياسية السائدة في المشهد العراقي تلقي بظلالها على المناخ والمشهد الرياضي فهذا يتأثر بذاك (طوعا او كراهية).ولسنا هنا بصدد نبش وسرد كل الاحداث والشواهد التي يحتاج الحديث عنها الى مؤلفات وليس مقالات انما سنمر ،مرور الكرام. فاذا مررنا اولا على مشاركات الاندية في اقرب الفترات الزمنية وبرغم ان نادي القوة الجوية سجل سابقة تسر الناظرين في مشاركاته الثلاث الاخيرة في بطولة دوري الاتحاد الاسيوي( التي تأتي اهميتها بالدرجة الثانية بعد دوري ابطال اسيا) عندما احرز لقبها ثلاثة مرات،فان اقرب مشاركاتنا في دوري ابطال اسيا لا يسر صديق ولا يغيض عدو فقد خرجت انديتنا الثلاث القوة الجوية والزوراء والشرطة في نسخة سابقة من البطولة بخفي حنين وفي البطولة التي تجري احداثها الان في السعودية التي ما تزال في اطار دوري المجموعات فقد ودعها الزوراء ولم يستطع احراز الملحق فيما ما يزال القوة الجوية يصارع في مجموعته التي تضم الشباب السعودي والجزيرة الاماراتي ومومباي الهندي .ففي حين سجل فوزا مهما في اولى مواجهاته بفوزه على الجزيرة الاماراتي عاد ليخسر امام الفريق الهندي الذي لم نسمع عن اسمه من قبل ثم ليتعادل مع الشباب السعودي ويعود ليخسر امامه في المباراة الثانية بحصيلة كبيرة من الاهداف. ومع انه حقق فوزا مباغة غير متوقع في اللحظات الاخيرة من الوقت بدل الضائع على الجزيرة الاهلي الاماراتي واصبح قريبا من التأهل لدور ال 16 الا ان المستويات التي قدمها حتى الان في دوري المجموعات تبقى غير مقنعة خصوصا انه سيواجه اندية اسيوية على مستوى عال جدا.. ما يمر به الجوية يشبه ما مر به منتخبنا الوطني الى حد كبير عندما استهل مشواره بنزف النقاط في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم في قطر 2022 وظل يحلم بحدوث معجزات يرتقي بها الى المركز الثالث ثم الملحق بعد ان مني بثلاثة خسائر وستة تعادلات وفوز واحد فقط.
*عندما نؤشر بعض النتائح القلقة والمتراجعة والمحزنة احيانا سواء للاندية او المنتخبات العراقية انما يقودنا هذا الى اسئلة محيرة قديمة جديدة:لماذا شكلت لنا بعض الاندية و المنتخبات الاسيوية وما تزال عقدة كبيرة ورهبة، في مقدمتها منتخبات كوريا الجنوبية واليابان وايران والسعودية وبدرجة اقل منتخبات قطر والامارات وربما سنعاني ايضا من منتخبات صاعدة من شرق اسيا ناهيك عن معاناتنا المستمرة مع الاندية الاسيوية؟هل ان كل الاسباب او جزء كبير منها تكمن في تدخل شخصيات مسؤولة او حزبية او عشائرية او مناطقية في فرض لاعبين غير غير مؤهلين على الاندية والمنتخبات العراقية مثلما هو حاصل في مؤسسات الدولة ،وان هذا هو واقع حال انعكاس الفوضى السياسية على مفاصل الرياضة وكرة القدم بوجه الخصوص؟ام انه نتيجة تخبط الاتحادات الكروي التي مرت وما تزال على هذه المنظومة؟ام ان ذلك يعود الى تخلف الخبرات التدريبية والفنية والادارية على عدم قدرتها للتخطيط العلمي وتنفيذ الخطط والبرامج الطموحة التي من شأنها اصلاح هذه المنظومة بعيدا عن تدخل العوامل السلبية التي اشرنا اليها؟ وهل يبقى هذا حلم مؤجل منذ عقود والى عقود اخرى من الزمن؟.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة