حسين عمران
لأننا نعيش “ربيع الكهرباء الوطنية” هذه الايام نتيجة تحسن الجو وبالتالي تحسن الكهرباء الوطنية التي وصلت ساعات التجهيز أحيانا الى 20 ساعة في اليوم ، لذا فان المسؤولين والمختصين وخاصة في وزارة الكهرباء بدأوا باطلاق التصريحات المتشائمة استعدادا لانتهاء “ربيع الكهرباء الوطنية” الشهر القادم والاشهر الأخرى حزيران وتموز واب التي تصل فيه درجة الحرارة الى فوق الاربعينات واحيانا تصل الى الخمسين درجة.
اول هذه التصريحات من المستشار الفني لرئيس الوزراء هيثم الجبوري (تم تعيينه قبل أسبوعين فقط بهذا المنصب بعد ان فشل بالفوز في الانتخابات المبكرة) قال” من دون وجود جباية حقيقية لا حل لمشكلة الكهرباء”! ( وانتبهوا لانه كان رئيس اللجنة المالية في البرلمان فان حديثه عن المال) ولا اعرف ما علاقة هيثم الجبوري بالكهرباء ليدلي بهذا التصريح المتشائم؟.
وحينما كنا متفائلين باننا سنحصل على الغاز القطري للاستغناء عن الغاز الإيراني حيث يتم إيقاف ضخه أحيانا لتكون ازمة حقيقية في الكهرباء الوطنية ، أقول كان المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء قد اكد ان الغاز القطري لن يصل العراق الا بعد اكمال محطات الضخ وشبكات النقل وهذا لا يتم قبل مرور سنة في اقل تقدير !
اما التصريح المتشائم الثالث فكان على لسان وزير الكهرباء عادل كريم الذي قال هناك مليون وحدة سكنية متجاوزة على الطاقة الكهربائية. وقال كريم “قدمنا خطة طموحة الى مجلس الوزراء لأربع سنوات”، مؤكدا انه “في حال توفر الغاز سيكون الصيف المقبل افضل من السابق”. وهذا يعني.. بدون توفر الغاز فلا تحسن في الكهرباء الوطنية ابدا!.
اذ ان وزير الكهرباء أضاف ان “الكهرباء مشكلة مزمنة”، موضحا، أن “اموالا ضخمة صرفت في الاعوام السابقة لانشاء محطات كبيرة واخرى لشراء الكهرباء والغاز”، داعيا المواطنين الى ترشيد استهلاك الطاقة!.
وبعبارة أخرى.. أيها المواطنون في اشهر حزيران وتموز واب واذا ما وصلت الكهرباء الوطنية الى بيوتكم فلا تستخدموا السبالت او المكيفات واكتفوا بالمروحة فهي تجلب لكم الهواء في درجة حرارة فوق الأربعين.. لكن لحظة وزارة الكهرباء تدعوكم بترشيد الاستهلاك لذا لا تفتحوا المراوح بل اكتفوا بـ “المهفات ” اليس تريدون العودة الى تراث اجدادنا؟
ولكي يعطي وزير الكهرباء حجة لانعدام الكهرباء الوطنية في الأشهر القادمة قال “لدينا مليون وحدة سكنية متجاوزة على الطاقة الكهربائية”.
اذكر اني كنت قد رافقت وزير الكهرباء قبل العام 2003 في جولات لقطع الكهرباء الوطنية على المتجاوزين ، إضافة الى قطع الكهرباء عن المحلات التي فيها اضاءة اكثر من اللازم ، الا اننا في هذه الأيام لم ار او المس ان الكهرباء الوطنية انقطعت عن المولات او المطاعم في شارع 14 رمضان او مطاعم زيونة ومحلاتها!.
المهم.. لا اريد الاطالة اكثر مما قلت ولعشرات المرات في هذه الزاوية من ان حل ازمة الكهرباء يتم حلها باستغلال الغاز المحلي الذي نحرقه يوميا في آبار النفط، لنقوم بعد ذلك بارسال الوفود الى ايران “نسترحمها” لتمدنا بالغاز خلال فترة الذروة!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة