تأليف : شامل عبد القادر
اكد لي معارضه الدكتور عبدالغني اليوزبكي ( صيف عام 2012 في مستوصف الزهراء بالكاظمية بحضور الصديق عامر السامرائي) انه عندما كان في القاهرة عام 1959 فحص (400) حالة اصابة بالامراض التناسلية بين اللاجئين العراقيين لم يكن بينهم الا شخصان هما انا – اي الدكتور اليوزبكي- وصدام حسين لم يتعرضا الى اي مرض جنسي لانهما اصلا لم يكونا يمارسان هذا النوع من اللذة الحرام في مصر!. عاد صدام الى بغداد بعد انقلاب 14 رمضان 1963 وتزوج من ساجدة خيرالله وقال لي الدكتور عبد الغني اليوزبكي (حوار مع اليوزربكي في عام 2001) انه كلف شخصيا من قبل صدام بالذهاب الى بغداد لخطبة ساجدة من خاله وحمل معه من القاهرة خاتم الخطوبة الذي اشترته اميرة نورالدين لصدام وانه قابل الحاج خير الله الذي رفض الموافقة في البداية ثم اقتنع فيما بعد وكانت حجته ان صدام مطلوب للحكومة عن جريمة اغتيال عبدالكريم قاسم!!
احمد طه العزوز
بمناسبة محاولة الاغتيال الفاشلة التي جرت يوم 7/ 10/ 1959 التي شارك فيها صدام زار يوم الثلاثاء 8/ 10/ 1991 موقع العملية حيث اقيم تمثال عبد الوهاب الغريري المشارك الذي قتله قاسم في المحاولة المذكورة وقام بتقليد التمثال وسام الرافدين من الدرجة الاولى النوع المدني وانواط شجاعة وكان صدام قد قلد يوم الاثنين 7/ 10/ 1991 المجموعة المتبقية الذين شاركوا في العملية. ومن خلال لقائه بهذه المجموعة تبين ما يلي:
* مرة اخرى اثار صدام هاجسه الشخصي بامتلاك السلطة قائلاً:( ومن المؤكد انه لم يكن احد منكم جميعاً ولم يكن احد من البعثيين على حد علمي يفكر عندما كان يناضل في مستقبلة الشخصي واين سيكون في سلم الحياة السياسية) واعاد للمرة الالف الرواية نفسها التي تفصح عن بطولته بالتصدي لموكب قاسم واعترف لاول مرة بواجبه الاصلي في العملية:( كنت مكلفا بحماية مؤخرة الانسحاب او تغطية الرفاق وهم ينسحبون) .. في حين اظهره فيلم الايام الطويلة مهاجماً.
* كشف عن بؤسه في ذلك الوقت قائلا 🙁 من الطرائف انني لاول مرة تناولت جبن كرافت مع الرقي .. ونحن اخوتكم من الريف لم نكن نعرف هذا النوع من الجبن حتى تلك اللحظة) والواقع ان صدام لم يأتوا به من الريف مباشرة الى شارع الرشيد لتنفيذ العملية حتى يتبجح بانه جاء من الريف ولم يكن قد تناول جبن كرفت بل كان يسكن بغداد في الكرخ منذ خمس سنوات سبقت العملية ولكن عسر الحال جعله ان لا يتذوق الكرفت كما تطرق الى اللحوم المعلبة التي حرم منها وتعرف عليها بعد مشاهدته لرفيقيه سمير النجم وكريم الشيخلي وهما يتناولان (البيف) :(ولكني لاول مرة اتناول لحوماً معلبة (بيف) وكنت قد سمعت عن مثل هذا النوع من اللحوم) وصدام باثارته هذه النقطة امام سمير النجم الذي كان حاضراً اللقاء اراد ان يبرر تصرفاته واستغرابه الذي حصل امام رفاقه عام 1959 وان يقطع الطريق على همساتهم ولمزاتهم التي قد تحصل في جلساتهم الخاصة. قال سمير النجم معقباً 🙁 اذكر انه عندما كان ياتي ذكر البيف كان الرفيق حاتم العزاوي يسأل بحياء ما هو البيف ثم يسكت ولاننا انا والرفيق كريم الشيخلي من اهل بغداد ونزعم اننا متحضرون فقد كنا نجلب البيف ونضع عليه البيض واكله حاتم لاول مرة واستطاب طعمه).
* ثبت صدام حسين اسماء الرماة في العملية على لسانه في ذلك اللقاء بالشكل التالي وبالتسلسل الذي ارتضاه لنفسه : عبد الوهاب الغريري وصدام حسين وكريم الشيخلي وحاتم حمدان العزاوي وسمير عبد العزيز النجم واحمد طه العزوز وسليم الزئبق.
* قال صدام انه ردد قسم العضوية في سوريا بعد هروبه عام 1959.
وكشف صدام ان احمد طه العزوز هو الذي رشحه لعملية الاغتيال :(فاحمد طه العزوز التقى بي في السجن عام 1959 ومن خلال السجن لم اعد اتذكر الفترة التي التقى بي فيها وهو حتماً يعرفها ويبدو ان قناعته تبلورت حول ان صدام حسين يصلح لمثل هذه المهمة).
* اعترف جميع الحاضرين بانه لم تكن هناك حماية لقاسم في الشارع عدا شرطي واحد وهو من جهاز المرور الذي اطلق رصاصة اصابت ساق صدام. استخدم صدام حسين اكثر من اسم حركي سري في حياته السياسة :(محمود ) وقد استخدمه في هروبه الى سوريا عام 1959 و(نفوس) في تذييل رسائله التي كان يرسلها الى اهله من القاهرة عندما كان لاجئاً سياسياً و(سامي) بعد الانقلاب العسكري في 18/ 11/ 1963 وفي متحف حزب البعث لوحة بعنوان (الازياء التي كان يتنكر بها الرفيق صدام حسين في مرحلة نضاله السري):
ـ الدشداشة عام 1958 .
ـ سترة فضفاضة عام 1959
ـ الكوفية والعقال الشمالي وحذاء رياضة عام 1959
ـ اليشماغ الازرق والعباءة والصاية عام 1964
ـ قبعة خوص عام 1964 .
ـ نظارات شمسية عام 1966
ـ بدلة عسكرية عام 1968
لقد وضع المشرفون على المتحف الحاجات الاعتيادية التي غالباً ما يستخدمها اي مواطن كالنظارة الطبية او الشمسية وقبعة الخوص والازياء الريفية التي كان صدام بالاصل يستخدمها باعتبارها ادوات نضالية. قال طه الجزراوي في لقاء صحفي مع جريدة القادسية لمناسبة الذكرى السنوية لـ عيد ميلاد صدام حسين 🙁 في عام1966 اثر انقلاب شباط قامت سوريا بحل القيادةالقطرية وفصل عدد من اعضائها وفي نيسان من العام نفسه عقد المفصولون والمطرودون مؤتمراً قطرياً مستندين على المؤتمر القطري السادس وجرت انتخابات لاعضاء القيادة القطرية الجديدة واجتمعت القيادة الجديدة في اول اجتماع لها تم القرار لاختيار الرفيق صدام حسين نائباً لامين سر القطر وتقرر تشكيل لجنة تنظيمية برئاسة الرفيق ابي عدي كنائب امين سر القطر وكنت عضواً فيها واذكر كانت هناك اجتماعات دورية اسبوعية تعقد في مسكن الرفيق ابي عدي الكائن في حي دراغ .. فتم تشكيل اول مكتب فلاحي تولى مسؤوليته الرفيق ابو عدي وبقي مسؤوله حتى قيام الثورة .. وكذلك تم بناء اول مكتب تنظيمي للعمل النسوي وايضاً تولى مسؤوليته الرفيق ابو عدي اضافة لمهامه الاخرى في المسؤولية عن فرع بغداد..) في حديث لعيادة كنعان الصديد قال ان صدام حسين اقترح ان يعمل فلاحاً في العوجة بعد تشكيل قيادة مؤقتة للحزب قائلاً له : اننا عندما يتولى الحزب السلطة سنعود الى الزراعة ويقول الصديد : وفعلاً حاول ان لايتسلم اية مسؤولية بعد ثورة تموز 1968 .. وبعد ثورة 1968 ذكرته بما كان قد قاله لي..
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة