قحطان محمد صالح الهيتي
في أثناء فيضان نهر الفرات زار نائب رئيس الوزراء عبد الغني الراوي مدينة هيت
عام 1967 تم تحويل هيت من ناحية إلى قضاء
سنة1385ه/1965م:
في هذه السنة تأسست الجمعية التعاونية الاستهلاكية لأعضاء نقابة المعلمين في هيت المحدودة، وتمت المصادقة على نظامها الداخلي بتاريخ 17 آذار1965. وقد قام بتأسيسها كل من: متعب عبد الكريم، الذي تولى رئاستها، وخيري محمد فرحان الإمام. وفخري عقرب، ومدني جميل، وشاكر عون الدين، وعريف معروف، وأحمد منصور السعدي، جاسم محمد الكبيسي، وجمعة زكري، وياسين طه محي، وشوقي محمود عبد المحسن، وتولى شاكر عون الدين رئاستها. في 14 تشرين الأول من هذه السنة جرى التعداد العام للسكان، وكان المفروض أن يجري التعداد عام ١۹٦۷ولكن لضرورة الأعداد للانتخابات (كما ذكرت الحكومة العراقية آنذاك) تم تقديم موعد التعداد سنتين؛ ويمتاز هذا التعداد عن سابقاته بكون الاستمارة قد احتوت على أسئلة تتعلق بالحرفة والقومية والخدمة العسكرية. في هذه السنة وبناءً على طلب أهالي هيت، وللحاجة الماسة إلى مستشفى عام في المدينة، فقد تم فتح مستشفى عام في هيت، واتخذت بناية دار الاستراحة التابع للإدارة المحلية (نادي الموظفين حاليا) مقرا له. وكان المستشفى في أول افتتاحه يتكون من ردهتين للنساء والرجال، وبدأ يستقبل الحالات الطارئة التي تستوجب الدخول والبقاء لمدة قصيرة، ومعظمها من خارج المدينة وتتم بإشراف الطبيب المركزي والطبيبة المقيمة، وكان المستشفى بمثابة ردهة طوارئ لمعالجة المرضى، وخاصة الحالات الحادة والحرجة، التي تتطلب المعالجة والتدخل السريع لإنقاذ المريض. ولم تكن هناك طبيبة للفحص والتشخيص النسائي في حينه، وهذا ما كان يؤدي إلى مواقف محرجة بالنسبة للطبيب لذلك يستعين الطبيب في الحالات النسائية، وحالات العُسْر الولادي بمساعدة الممرضات، وكانت الحالات الخطرة المستعجلة تنقل إلى مركز اللواء بسيارة إسعاف توفرت في منتصف الستينيات، وكان سائقها عبد اسماعيل. وبقيت الأمور تسير على هذه الشاكلة إلى أن عُينَ الصيدلاني قيس خليل الحاج علي للعمل بصفة صيدلاني، وهو أول صيدلاني من أهالي مدينة هيت مارس هذه المهنة في مدينة هيت، وعمل لمدة في المدينة ثم نقل. وكان يقوم ببيع الأدوية للمرضى بديوي خلف الندا وهو ذو خبرة بأنواع الأدوية المحدودة المتوفرة حينذاك بعد كتابتها من قبل الطبيب، وكان المرضى يفضلون زرق الأُبر للعلاج، وغالبا ما تكون أُبر البنسلين هي العلاج المطلوب لكل الأمراض، وكانوا يصرّون على(ضربها) أخذها عند مراجعة الطبيب في داره المجاور للمستوصف الصحي، وكانت نوعية الحُقن زجاجية، وتُعقّم بالماء المغلي في حافظات خاصة للتعقيم. أما طبابة الأسنان فقد التحق في تلك المدة الدكتور ماجد الماجد، وكان يساعده المضمد جميل ارديعان ويقوم بمعالجة الحالات البسيطة، ثم التحق الدكتور مطيع عبد اللطيف العاني وهو أول طبيب أسنان من أبناء هيت يمارس العمل فيها، بعدها انتقل إلى بغداد.
سنة 1385ه/1966م:
في هذه السنة عُين اسماعيل خليل الهيتي مديراً لثانوية هيت عوضاً عن مديرها عبد السلام عبد الرزاق الكبيسي وقد باشر عمله بتاريخ 8/10 وكان قبل ذلك معاوناً للمدير. ومع عمله الإداري استمر بتدريس مادتي علم النبات وعلم الحيوان لطلبة الصفين الرابع والخامس العلمي.
سنة 1386ه/1967م:
هيت من ناحية إلى قضاء
بموجب المرسوم الجمهوري ذي الرقم 247 في 26 آذار 1967تم إحداث قضاء هيت. وتم تعين (القائم مقام)؛ فكان نِعمَ الاختيار حين عُينَ السيد أمير صالح زكي صاحبقران (أبو هافال) وهو ابن شخصية سياسية كردية لها دور بارز في حركة التحرر الكردية، إذ كان والده من قادة ثورة الشيخ محمود البرزنجي، ومن وزراء حكومته فضلاً عن توليه عدة مناصب إدارية، ومع هذا المنصب كان مديراً لبلدية هيت.
فيضان الفرات
في يوم الجمعة الموافق 12مايس1967 فاض نهر الفرات، وكان الفيضان طاغياً حتى أن مياه الفرات عبرت من فوق دوالي النواعير؛ فبعد أن حدثت فتحات في سدة بصائر (انكسرت السدة)، غمرت المياه قرى بصائر والكبانية وقندي، وأحاطت بالمدينة من كل جوانبها حتى أصبحت (جزيرة)، وغرقت جميع الدور في منطقة الجري وانقطع ماء الشرب والكهرباء. كما انقطع طريق هيت- الرمادي. فعاشت المدينة أياماً عديدة منفصلة عن مدن اللواء. لقد وُصِفت حالة الفيضان بأنها (طوفان تاريخي يمكن أن يحدث كل 500 سنة)، وعقد مجلس الوزراء جلسة طارئة برئاسة رئيس الجمهورية عبد الرحمن عارف وكان رئيساً لمجلس الوزراء لبحث وضع الفيضان، وأصدر امرا بالاستيلاء على جميع سيارات النقل والرافعات الآلية في بغداد للاستفادة منها في مكافحة الفيضان، ولإغاثة متضرري الفيضان أصدرت الحكومة العراقية في31/5/1967 القانون رقم (59) لسنة1967 قانون إغاثة متضرري فيضان1967. وفي أثناء الفيضان زار نائب رئيس الوزراء عبد الغني الراوي مدينة هيت، للاطلاع عن كثب على الأضرار التي أصابت المدينة وقراها. وتم التنسيق مع منظمة الهلال الأحمر لتقديم الإغاثة للمتضررين وتقديم المساعدات لهم وبالفعل قامت هذه المنظمة بتوزيع قسم من المساعدات وتركت الباقي للسلطة المحلية لتقوم بتوزيعها بحسب حاجات وظروف العوائل المنكوبة. وساهم أبناء المدينة من الأغنياء والمقتدرين والموظفين في هيت وقراها بالمال والغذاء والكساء للمتضررين. وضرب أبناء مدينة كبيسة امثلة فريدة رائعة في ذلك، وتسابق نساؤها إلى تقديم الحلي والمصاغات الذهبية والفضية، فكانت إحداهن تنزع أقراطها وقلائدها عن طيبة خاطر وتتبرع بها إلى اللجنة التي تشكلت لهذا الغرض.
سنة 1386ه/1968م:
ما أن انتهت أزمة الفيضان في السنة السابقة حتى بدأ قائم مقام القضاء أمير صالح زكي صاحبقران بالتفكير لإيجاد حل يحمي المدينة من الفيضانات القادمة، فكان قراره إنشاء السداد الترابية المناسبة عوضاً عن تلك السداد الهزيلة التي لا يمكن السير عليها لأن عرض بعضها لا يتجاوز عرض كيس التراب المستعمل فيها مع بعض الحصران والأوتاد الخشبية. لقد استغل القائم مقام علاقاته الشخصية مع المسؤولين في شركة حلمي المفتي التي كانت مسؤولة عن تبليط المرحلة الثانية من طريق الرمادي- حديثة، وهي المسافة الممتدة من وادي المحمدي إلى وادي حوران، فطلب منهم المساعدة في إنشاء السداد في هيت.
- عهد حكم حزب البعث (17 تموز 1968- 9 نيسان 2003):
في يوم 17تموز من هذه السنة، قام حزب البعث العربي الاشتراكي بالانقلاب على حكومة الرئيس عبد الرحمن محمد عارف بالتعاون والتنسيق مع عبد الرزاق النايف آمر الاستخبارات العسكرية، وإبراهيم عبد الرحمن الداود آمر لواء الحرس الجمهوري وتشكلت أول حكومة بعد الانقلاب برئاسة عبد الرزاق النايف .
سنة 1389ه/1969م:
في هذه السنة عين يونس صالح لطيف وهو من كوادر حزب البعث مديراً لبلدية هيت وباشر عمله بتاريخ5/ 3ويعد أول مدير بلدية يشغل هذا المنصب إذ كانت إدارة البلدية تعهد إلى رئيس الوحدة الإدارية (مدير الناحية ثم القائم مقام) علما بأنه كان معلما قبل توليه المنصب..
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة