حسين عمران
نحو ستة اشهر مضت على انتخابات تشرين ” المبكرة ” !!
نقول المبكرة لان الانتخابات أساسا تم تنظيمها بعد تظاهرات تشرين التي طالبت بالتغيير في المشهد السياسي كما رفعت شعار ” المجرب لا يجرب ” لكن الانتخابات جرت وتم انتخاب “المجرب ” مرة أخرى شئنا ام ابينا !!
المهم انتهت الانتخابات ، وحلمنا بـ “التغيير ” لكن يبدو هذه المرة ان التغيير بعيد المنال خاصة بعد الانسداد الذي تشهده العملية السياسية منذ انتهاء الانتخابات وما زال ” الانسداد ” يزداد يوما بعد اخر.
المتابعون لمشهد العملية السياسية والمطلعون لما يدور تحت الطاولة وضعوا ثلاثة سيناريوهات ربما سيراها البعض متشائمة ، لكن كما يقول البعض ” هذا هو الموجود “!!
وتعالوا نتحدث عن تلك السيناريوهات حيث يشير السيناريو الأول الى احتمال توصل الجانبين “التنسيقي والثلاثي” الى اتفاق لتشكيل حكومة توافقية وفق النظام الذي كان شائعاً بعد العام 2003، وبذلك يحصل كل حزب على حصة في الحكومة وفق عدد المقاعد التي يشغلها”، لكن هذا السيناريو صعب التنفيذ نظرا لتاكيد الصدر على مطلبه بتشكيل حكومة اغلبية، ورفضه التوصل الى أي اتفاق مع الإطار التنسيقي.
اما السيناريو الثاني فيتمثل بـ”حصول التحالف الثلاثي على العدد المتبقي المطلوب لنصاب الجلسة البرلمانية لاختيار رئيس الجمهورية، والتقدم نحو تشكيل الحكومة الجديدة، لكن هذا السيناريو هو الاخر صعب اذ ان التحالف الثلاثي دخل بالفعل بمفاوضات مع حلفاء محتملين مثل الاتحاد الوطني الكوردستاني ونواب مستقلين ، لكن الواقع يشير لا شيء جديدا وبقي الحال كما هو أي دون حصوله على الـ 220 نائبا لتحقيق نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
اما السيناريو الثالث وهو الأقرب كما يشير بعض المحللين والمراقبين فهو احتمال استمرار عمل الحكومة الحالية لمصطفى الكاظمي كحكومة لتصريف الأعمال، ثم تنظم انتخابات مبكرة اخرى في وقت ما خلال العام 2023″.
المراقبون والمطلعون على بواطن الأمور اكدوا ان هذا السيناريو مطروح بالنظر إلى حقيقة أن المهلة الدستورية النهائية لتشكيل الحكومة قد انقضت مع فشل التحالف الثلاثي في تشكيلها واحتمال كبير فشل الاطار التنسيقي في تشكيلها أيضا بعد انقضاء مهلة الأربعين يوما التي انقضت نصفها تقريبا.
وهذا الانسداد السياسي يعود بالدرجة الأولى الى عدم تمكن التحالف الثلاثي من عقد جلسة بنصاب كامل لاجل انتخاب رئيس الجمهورية الذي يعتبر المشكلة الأولى ، لان جلسة اختيار رئيس الجمهورية تتطلب حضور ثلثي أعضاء البرلمان الـ 328 وهذا يعني لابد من حضور 220 نائبا حسب قرار المحكمة الاتحادية مما شكّل عقبة كبيرة لا احد تمكن من تجاوزها ، في حين جلسة اختيار رئيس الوزراء تتطلب النصف زائد واحد ، ومن هنا نرى ان جلسة اختيار رئيس الجمهورية هي العقبة الأولى والأخيرة !!
عموما … المواطنون الذين طالبوا بالتغيير بعد تظاهرات تشرين 2019 التي طالبت بالتغيير لم تر أي تغيير برغم اجراء الانتخابات المبكرة قبل ستة اشهر.
المواطنون.. امس الأول الجمعة نظموا تظاهرات في ساحة الفردوس رفعوا شعار “لا اطار ولا تيار” والحليم يفهم!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة