المشرق ــ خاص:
من الازمات التي يعاني منها البلد هي ازمة عدم اقرار موازنة البلاد لعام 2022، وازمة تشكيل الحكومة التي وصلت الى مرحلة الانسداد السياسي. ورغم اننا الان في شهر نيسان، من العام الحالي، الا ان العراق بدون موازنة، ولم يبق على هذا العام الا 7 اشهر فقط، فهل يستطيع البرلمان اقرار الموازنة للعام الحالي ، خاصة بعد إعلان النائب الأول لرئيس مجلس النواب حاكم الزاملي إمكانية البرلمان التصويت على تفويض حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها مصطفى الكاظمي، بإرسال مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام 2022؟ الخبير في القانون عقيل التميمي حدد موجبات وآليات تقديم هذا القانون قائلا: أن “المادة 62 من الدستور توجب على الحكومة تقديم الحسابات الختامية إلى البرلمان قبل إقرار الموازنة، أما المادة 8 من قانون الادارة المالية رقم 6 لسنة 2019 فأوجبت على وزارة المالية والتخطيط تقديم مشروع قانون الموازنة العامة إلى مجلس الوزراء، مطلع شهر أيلول من كل عام”. وأضاف التميمي، أن “المادة 11 من القانون أعلاه، أوجبت أيضاً الإدارة المالية على مجلس الوزراء بعد استلام الموازنة أن تقدمها إلى البرلمان بعد مناقشتها منتصف شهر تشرين الأول”. وتابع: “أما المادة 13 من القانون آنف الذكر، فتضمنت في حال عدم إقرار قانون الموازنة العامة حتى 31 من شهر كانون الأول، أن يصدر وزير المالية تعليمات بالصرف بنسبة 1 / 12 من إجمالي المصروفات”. وأشار التميمي، إلى أن “القانون المشار إليه أجاز تقديم الحسابات الختامية للسنة السابقة واعتمادها من البرلمان في حالة تأخر تشريع الموازنة، كما أن الضرورة تقتضي تشريع قانون الموازنة لأنها تتعلق بقوت الناس ولقمة العيش وعلى الرغم من أن الحكومة (تصريف أمور يومية) لا يحق لها اقتراح مشروع قانون الموازنة، لكن المصلحة العليا والأمن الغذائي الذي هو من أولويات حكومة الأمور اليومية، توجب ذلك”. النائب الأول لرئيس البرلمان حاكم الزاملي اكد عن دعوته للحكومة بإرسال الموازنة ان “مجلس نواب قانوني ودستوري وقائم بمهامه وواجباته وهو صاحب القرار والرأي، ونحن استندنا في دعوتنا للحكومة إلى القانون والدستور للنظام الداخلي لمجلس النواب، لذلك دعونا إلى إرسال الموازنة وعدم تأخيرها”. اما الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي فقد استبعد قدرة البرلمان تشريع الموازنة العام الحالي. وقال محمد علي انه “من المستبعد اقرار موازنة للعام الحالي بسبب الكثير من العوامل التي تمنع ذلك”. واضاف “نحن في الشهر الرابع من سنة 2022, والموازنة لم تقر، الامر يحتاج تشكيل حكومة جديدة تقوم بكتابة مسودة قانون الموازنة، وترسل الى مجلس النواب الذي يناقشها ويعدلها ثم يرسلها الى الحكومة”. وتابع، ان “الوقت غير كاف لتمريرها هذه السنة”، مستدركا “يمكن اقرارها بالفصل الاخير من السنة او بداية العام المقبل”. وعلى نفس السياق، حذر رئيس كتلة تحالف قوى الدولة النائب فالح الساري، من خطورة انعكاس الازمة السياسية على تأخر اقرار الموازنة العامة للبلاد للعام الحالي 2022. ونبه الساري، في كتاب رسمي وجهه الى رئيس مجلس النواب، الى خطورة انعكاس الازمة السياسية على تأخر اقرار الموازنة العامة لعام 2022 بسبب تعقيدات تسمية رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة. وطالب رئاسة البرلمان “باصدار قرار تشريعي يلزم الحكومة بارسال الموازنة لغرض البدء باجراءات اقرارها خدمة لابناء الشعب العراقي”. وكان النائب الأول لرئيس البرلمان حاكم الزاملي، قد أوضح في بيان أن قانون “الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية” لن يكون بديلاً عن الموازنة، وجاء لمرحلة معينة بهدف معالجة أبرز الحالات والقضايا الطارئة للبلد. وذكر الزاملي، أن المجلس سيصوت على تفويض حكومة تصريف الأعمال بإرسال مشروع قانون الموازنة للعام الحالي، فضلا عن القوانين الهامة التي تمس حاجة المواطنين.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة