الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / ملفات وقضايا / الحلقة 126  : عبد الخالق السامرائي و(30) شخصية من عهدي البكر وصدام

الحلقة 126  : عبد الخالق السامرائي و(30) شخصية من عهدي البكر وصدام

تأليف : شامل عبد القادر 

كيف تمكن صدام الهرب من سجن رقم واحد؟

قتل كامل القيسي او كامل معلاك في احداث العنف الطائفي عندما كان يركن سيارته في محطة بنزين البياع 

فِي صباح اليوم التالي وبقيت في دير الزور شهرين قبل ان يتقرر سفري الى دمشق وفي تلك الفترة كان الحزب قد حل نفسه بعد قيام دولة الوحدة بين مصر وسوريا وكان العمل الحزبي محظورا ولهذا جرت محاولة لاعادتي الى العراق لولا تدخل بعض الاخوان الذين ذهبوا وقابلوا السيد امين الحافظ قائد المنطقة الشرقية انذاك وطلبوا منه ارسالي الى دمشق فوافق الرجل ،وعندما دخلت دمشق كان صدام حسين و الاخرون قد غادروا سوريا الى القاهرة قبل وقت قصير وفي شباط عام 1960 تقرر سفري الى مصر وهناك التقيت بصدام الذي استقبلني ومعه حاتم حمدان العزاوي والمرحوم كريم الشيخلي في مقر الرابطة القومية ،وكان صدام اول مسؤول حزبي لي في مصر.

*ما انطباعاتك عن خليتك الحزبية  ؟

– كانت خليتنا الحزبية مرتبطة بشعبة القاهرة انذاك وكنا ثمانية اعضاء من العراق واليمن واقطار الخليج العربي ويجتمع بنا صدام اسبوعيا .

*كيف وجدت صدام اثناء مكوثه في القاهرة ؟

-وجدته انسانا متالقا بكل معنى الكلمة :طيب بلا حدود ..يساعد الضعيف والمحتاج ..واذكر هنا حادثة تدلل على انسانية صدام حسين ليس مع اللاجئين فحسب بل مع المواطنين العرب وايضا ..كان هناك طباخ مصري اسمه “السيد”يعمل في الشقة التي يسكنها صدام وكانت “المباحث”المصرية قد كلفته بكتابة “تقارير”دورية عن نشاط صدام ورفاقه الذين يقطنون معه في الشقة ،وكان “السيد”متضايقا من رجال المباحث فهو لا يريد ان يفقد عمله في الشقة ولا يريد ان يسبب “مشاكل”مع المباحث وكان صدام مطلعا على “مشكلة السيد”فكان يكتب التقرير “للسيد”ويعطيه له قائلا “اعطه لهم حتى لا ينقطع رزقك” .

*واوقات الفراغ في القاهرة ؟

-كنت التقي به يوميا لكن صدام لم يكن “ينزل”معنا كل يوم ..كنا مجموعة  “نتعشى “يوميا في بوفيه “زينة”في شارع قصر النيل.

*متى كنتم تلتقون  به؟

-كان قد خصص يوم الخميس اسبوعيا لراحته وكنا نلتقي به في “مغربية”ذلك اليوم حيث نذهب معا الى بوفيه “زينة”ونتناول العشاء ثم نذهب الى مسرح الريحاني  لمشاهدة عروض الفنان “عادل خيري”وكان صدام معجبا بمواهب هذا الفنان واذا لم يكن هناك عرض جديد له يقترح علينا ان نمضي تلك الليلة في مشاهدة فلم سينمائي .

*اين كان يقيم في القاهرة ؟

-كنا نسكن في منطقة الدقي وكان يسكن في فيللا في منطقة اسمها حي الزراعيين قريبة من الدقي وكان معه في الفيلا  حاتم العزاوي وكريم الشيخلي .

* بالرغم من المضايقات التي جرت ضدنا من قبل المباحث المصرية وقتذاك ..واذكر ان  صدام قال ذات مرة :اذا استمرت المضايقات لنا فسنلغي اللجوء ولا نبقى في مصر ..ويبدو ان هذه الكلمات وصلت الى المرحوم عبد الناصر عن طريق المرحوم فائق السامرائي سفيرنا السابق في مصر .

*هل زرتم الاسكندرية ؟

-في العطلة الصيفية كنا نقضي الوقت في الاسكندرية وقد استاجرنا شقة ضمت صدام حسين و حاتم العزاوي والمرحوم طه ياسين العلي وانا وعصام ذياب في منطقة “سبورتنك”وبعد عودتنا الى القاهرة علمنا ان المرحوم عبد الناصر اوقف المضايقات بعد مقابلته للمرحوم السامرائي .

*متى علمتم بقيام انقلاب رمضان عام 1963؟

-عندما اعلنت ثورة رمضان كنت في شقتي وفي الصباح جئت الى شقة صدام وذهبنا جميعا الى شقة في الزمالك يقطنها مدحت ابراهيم جمعة وعبد الودود جدوع وثامر الطعان وهو من اهالي الموصل واحتفلنا فيها وطبخت لهم “تشريب بامياء” لانهم كانوا يستحسنون طبخي وتناول الغداء معنا السيدان محسن العيني “اليمنى”وعلي ابو نوار “الاردن” وبقينا يومين في الشقة وفي اليوم الثالث هيانا انفسنا للسفر الى بغداد وفي ليلة السفر نمت في شقة صدام التي كانت تقع على الكورنيش قرب كوبري الجامعة وفي الصباح ذهبنا الى المطار مع صدام و حاتم العزواي وكريم الشيخلي وطه العلي وفالح السامرائي وعيادة الصديد واقلعت الطائرة بنا الى دمشق حيث صعد اليها هناك فاضل الشاهر ،بعدها واصلت رحلتها الى بغداد فهبطت في مطار المثنى الحالي “المدني سابقا”عند غروب الشمس واستقبلنا الاصدقاء عند سلم الطائرة وفي الطائرة اخبر الاخوان صدام بان ياخذ معه الى البيت حاتم العزاوي والذي لم يخبره احد باستشهاد شقيقه المرحوم مثنى اثناء تادية واجبه في ثورة رمضان وهكذا تفرقنا حيث توجه صدام ومعه حاتم الى منزل خاله المرحوم الحاج خير الله طلفاح.

*وفي القاهرة اعلن صدام عن خطوبته  ؟

-كنا في القاهرة واقام صدام حفل اعلان الخطبة وبادر احد الاخوان – لااتذكر اسمه – ووضع في اصبعه خاتم الخطوبة الذي ابتاعه صدام هناك ،واذكر ان الحفل اقيم في تشرين الثاني عام 1962 في رابطه العراقيين قرب الدقي وبعدها اقام صدام وليمة غداء للجميع .

*في بغداد بعد 8 شباط ماهي الذكريات ؟

– كنت اراجع صدام وهو في مكتب الفلاحين الذي كان مقره قرب القصر الابيض ثم انتقل الى الصالحية وفي تلك الفترة اوجد لي فرصة عمل حيث عينني في قسم التصوير في الاذاعة والتلفزيون وفي يوم 13/11/1963 قصفت الاذاعة وكان صدام في اتحاد الجمعيات الفلاحية فجاء الى الاذاعة وتناول الفطور معنا بعد ذلك بفترة جرى انقلاب 18تشرين الثاني واعتقلت في الفضيلية وسمعت ان الامن القى القبض على صدام بعد 5/9/1964 في وكر الصليخ وبعدها افرج عني فزرت صدام وكنت برفقة  سعدون شاكر وكان في سجن رقم (1)وعندما هرب من سجنه كان عندنا الوكر الحزبي في حي الامين عام 1965 هو اول وكر تسلمته بعد خروجي من الفضيلية واذكر ان سعدون اخبرني ان صدام هيأ نفسه اليوم وسيهرب من السجن وهذا الوكر صعب عليه ويجب ان ننتقل الى الكرخ حيث اجرنا وكرا جديدا في اليرموك اعد خصيصا لصدام وبعد ثلاثة ايام هرب من سجنه وكنت في وكر اليرموك بانتظاره وكانت معي زوجتي “ام مصعب” رحمها الله وفي الساعة الثالثة عصرا جاء  سعدون ومعه المرحوم كريم الشيخلي فقلت له :اين  ابو عدي ؟فاجابني  سعدون بانه غادر في منطقة الحارثية وسجل رقم هاتفي وانه سيتصل بي في ما بعد وبعد يومين اتصل صدام حسين هاتفيا بسعدون شاكر على بيته فطلب منه ان ياتي اليه لنقله الى الوكر في اليرموك ..جاء صدام الى الوكر بعد يومين ونقل كريم الشيخلي الى وكر اخر كان الوكر الذي اعد خصيصا لصدام هو مقر الطباعة المركزي للحزب وكنا نطبع على رونيو عتيقة ونتلف اوراقا كثيرة وعندما استقر صدام في الوكر وفر لنا الة رونيو جديدة كما قام  سعدون شاكر بجلب عقيلة صدام ونجله عدي الى الوكر وكان ذلك في صيف عام 1966..

قتل كامل القيسي او كامل معلاك في احداث العنف الطائفي عندما كان يركن سيارته في محطة بنزين البياع..

?>