الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / لان المشاكل بين الاقليم والمركز لا تحل إلا بالحوار المباشر … وفد كردستان في بغداد لبحث ملف النفط والغاز لتطبيق قرار “الاتحادية”

لان المشاكل بين الاقليم والمركز لا تحل إلا بالحوار المباشر … وفد كردستان في بغداد لبحث ملف النفط والغاز لتطبيق قرار “الاتحادية”

 المشرق  ــ خاص:

أعلنتْ وزارة النفط امس الاثنين إنها استقبلت أول وفد من اقليم كردستان لبحث ملف النفط. و قالت شركة تسويق النفط العراقية سومو إن وزارة النفط اتخذت كل الخطوات اللازمة لتطبيق قرار المحكمة الاتحادية القاضي بأن تكون إدارة حقول النفط والغاز بشمال العراق خاضعة لسلطة الوزارة الاتحادية وبالتعاون مع سلطات إقليم كردستان، حيث شكل ملف النفط ابرز الملفات الخلافية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم. وأشارت وزارة النفط في بيانها “أن وزارة النفط الاتحادية، ووفد رفيع يمثل حكومة إقليم كردستان عقدا أول إجتماع لبحث الإجراءات التنفيذية، بعد قرار المحكمة الإتحادية للاتفاق على آليات جديدة ومعيارية لإدارة ملف الصناعة النفطية في الإقليم، وبما يحقق أعلى منفعة وعوائد مالية خدمة للصالح العام، تسهم في تعزيز ودعم الاقتصاد الوطني وتكامل الصناعة النفطية الوطنية”. وأفاد البيان “أن وزارة النفط كانت قد شكلت لجانا متخصصة بهذا الشأن لإعداد خارطة طريق لبحث وتداول جميع الملفات الخاصة بالصناعة النفطية في الإقليم، وعقدت اجتماعات وورش تخصصية مكثفة مع خبراء محليين ودوليين كما كلفت شركة النفط الوطنية مستشارين متخصصين بمراجعة جميع العقود المبرمة بين حكومة إقليم كردستان والشركات الدولية “. واضاف ان وفد حكومة الاقليم الذي وصل بغداد يضم عددا من المسؤولين في الحكومة ووزارة الثروات الطبيعية بضمنهم ثلاثة شخصيات بدرجة وزير. من جانبه رأى عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، محمود خوشناو أن المشاكل بين حكومتي الاقليم والمركز لا تحل الا عن طريق الحوار المباشر. وقال خوشناو إنه “لطالما شجع الاتحاد الوطني الكردستاني الحوار الدائم مع الحكومة الاتحادية وفق النصوص الدستورية واستنادا للدستور وما يتعلق بملف المال والطاقة. واضاف انه “لا خيار امام القوى الاتحادية وامام الاحزاب السياسية العراقية وبالتحديد اذا تكلمنا عن المؤسسات الدستورية بين كردستان والحكومة الاتحادية سواء الحوار والذهاب لحلول جذرية وليست ترقيعية لذلك ملف النفط والغاز هو جزء اساسي ومهم في قضية الوصول الى نص نستطيع من خلاله ان نمرره في مجلس النواب العراقي وانهاء هذا الملف جذريا والذهاب الى تقنين ملف النفط والغاز وفق المادة ١١٢ من الدستور”. وتابع خوشناو ان “المشاكل العالقة بالتأكيد لا تحل الا عن طريق قنوات الاتصال والحوار المباشر”، مبينا ان “الوفد الحكومي لاقليم كردستان في بغداد يبحث هذا الموضوع وبالتحديد قرار المحكمة الاتحادية وكيفية الوصول الى نقاط مشتركة نضمن من خلالها ان تتم معالجة الامور دستوريا”. وكانت المحكمة الاتحادية وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، اصدرت في 15 شباط الماضي أمرا يلزم حكومة إقليم كردستان بتسليم كامل النفط المنتج على أراضيه للحكومة المركزية. وجاء في قرار المحكمة “إلزام حكومة الإقليم بتسليم كامل إنتاج النفط من الحقول النفطية في إقليم كردستان إلى الحكومة الاتحادية المتمثلة بوزارة النفط الاتحادية”. كما تضمن الحكم “إلزام حكومة إقليم كردستان بتمكين وزارة النفط العراقية وديوان الرقابة المالية الاتحادية بمراجعة كافة العقود النفطية المبرمة مع حكومة إقليم كردستان بخصوص تصدير النفط والغاز وبيعه”. وتبلغ صادرات العراق الذي يعد ثاني أكبر بلد مصدر للنفط في منظمة أوبك، حوالي 3.5 ملايين برميل يوميا تمثل وارداتها المالية 90 بالمئة من موازنة البلاد. وكان إقليم كردستان تعهد بتسليم 250 ألف برميل من إنتاجه اليومي الذي يتجاوز 400 ألف برميل للحكومة المركزية عبر وزارة النفط، مقابل حصوله على رواتب المسؤولين الأكراد ومقاتلي البشمركة. وكانت صادرات الإقليم النفطية موضوع خلاف متكرر على مدى السنوات الماضية، مع مطالبة بغداد بخضوع جميع صادرات البلاد النفطية لإشراف وزارة النفط التابعة للحكومة المركزية. وقامت حكومة الإقليم بتوقيع عشرات الاتفاقات مع شركات نفط أجنبية عملاقة مثل إكسون موبيل وشيفرون وتوتال وغاز بروم لتطوير حقول النفط والقيام بعمليات تنقيب.

?>