الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / خارج الإطار : برامج للتشهير و(كروبات) للتشظي!

خارج الإطار : برامج للتشهير و(كروبات) للتشظي!

عمـار سـاطع

على قلة متابعتي للبرامج الرياضية اصلاً، وخاصة في شهر رمضان المُبارك، الشهر الفضيل، اعاده الله عليكم بالخيّر واليُمنِ والبركة، إلا ان ما يصلني من روابط لبعض من الحلقات والمشاهدات للمحاور، اعطتني انطباعاً فعلياً ان التوجه العام للمواضيع هو الابتعاد عن النقد البَنّاء ولا صلة له بوجهة النظر المحترمة ولا حتى بالأسلوب المهني ولا تشخيص دقيق الى العقبات والإرهاصات ولا حلول فعلية للأخطاء.. لا لم يكن توجه أغلب ضيوف البرامج كفيلة بإقناع المتابعين او هادفة لدرجة تعطينا فرصة للاكتفاء بآراء سديدة وحلول قد تضع حداً للمشاكل والعقبات وتنهي جدلاً زاد عن حدود المعقول، او انها كانت مؤطرة في جانب الحرص الفعلي على رياضة الوطن او تضع النقاط على الحروف وتوضيح الصورة بشكل كاملا للمشاهدين او للمتلقين، بل إن ما غَلُبَ على الضيوف هو  الاساءة والاتهام والتشهير والتقليل من الشأن لتكون عناوين بارزة لاجابات ضيوف واصلوا مسلسل استمرارهم في اجوبة خجولة قللت حتى من نمطية الاسئلة التي حاصرتهم!

التسابق والتهافت وتوزيع أدوار التنافس بهدف إيجاد المشاكل والبحث عن الازمات كان الشغل الشاغل للبرامج، وقد تناسى الكثير منهم انعاش حلم الاصلاح او لغة التغيير او حتى تعديل الاوضاع  وبالتالي اصبح ديدن قرابة الـ 90 %‎ من اولئك الذين تعطلت بهم سبل إقناع الآخرين لاية مواضيع اخرى!

وهنا أقول.. لا كمال إلا لله عز وجل، والانسان مهما يَكن فهو يتقبل النقد الهادف او التشخيص الدقيق للعلة او التصويب باتجاه الأخطاء في نهاية الأمر.. اما الاساءة والتشهير والتجريح فهذا ما لا يمكن ان يتقبلهُ كائن من كان!

أما النوع الاخطر الذي أصبح حديث الوسط الرياضي منذ سنوات، فهي تلك (المجموعات) التي تُعرف اليوم بـ (كروبات) والتي تضم العديد من الشخصيات الرياضية، منها الادارية والصحفية والاعلامية وكذلك بعض المدربين واللاعبين السابقين والحكام او اولئك الذين ينشطون بين الاندية والاتحادات الرياضية ومن العاملين في وزارة الشباب واللجنة الاولمبية، واصبحت تلك (الكروبات) عنواناً يتنقل من هذا التطبيق الى ذاك، ويؤسس لإحداث الشرخ الذي يُشظي المجاميع ويدفع ثمنه الكثير من الشخصيات المحترمة ثمناً عبر اختراقه لبث الفتن وروح التفرقة!

وكذلك الحال في مع من يبعث ما يودهُ من سموم عبر طروحات غير منطقية وأساليب الهدف منها الحصول على مصالح شخصية اولاً او التأسيس لابتزاز واقعي في يومنا هذا، رغم ان هذا البعض الذي يدق الإسفين ويحاول منح نفسه فرصة للبحث عن مكانة بين الرموز والشخصيات، معروفين لدى الجميع، ومشخصين بالشكل الذي يجعلنا نؤكد ان هجماتهم وطرقهم واساليبهم مُتابعة ومرصودة ومكشوفة!

أقول للأسف.. بدلاً من ان تكون لغة التسامح والاحترام هي السائدة في مثل هكذا شهر فضيل، أذ أضحت لغة ايجاد الاعداء وخلق الأضداد هي الظاهرة بما يؤكد لنا ان القادم سيكون أتعس وأمر وأدهى اذا لم يكن هناك موقفاً ثابتاً من أصلاء القوم او اولئك الذي يطغى على أحكامهم لغة العقل!   

?>