حسين عمران
مَن الذي أمر او اوعز او دعا الى غلق المنافذ الحدودية وخاصة منفذ الشلامجة في البصرة؟
أقول قولي هذا بعد ان ” تنصل ” الجميع من مسألة اغلاق المنافذ الحدودية في الوسط والجنوب ، في حين كل منافذ إقليم كردستان مفتوحة على مصراعيها .
وتعالوا معي نقرأ هذه التصريحات .
الأمانة العامة لمجلس الوزراء نفت الأنباء التي تحدثت عن توجيهات متعلقة بـ”غلق المنافذ الحدودية كافة لدعم المنتج الوطني”، مؤكدة انها تعمل بخط واحد مع توجهات الحكومة ، وما يصدر من قرارات عن مجلس الوزراء، التي تدعم المواطن العراقي لمواجهة الأزمة الغذائية”.
لنكمل التصريحات معا .
هيئة الكمارك اعلنت اتخاذ إجراءات فورية لتسهيل دخول المنتجات الزراعية عبر المراكز الكمركية لتامين حاجات المواطنين. وذكرت الهيئة ان”مدير عام الهيئة العامة للكمارك العراقية اصدر تعليمات فورية الى المراكز الكمركية كافة بتسهيل إجراءات دخول المنتجات الزراعية لتامين حاجة السوق المحلية ورفدها بما تحتاج لمنع الزيادة في اسعار تلك المنتجات تماشيا مع الظروف الراهنة التي تتطلب المزيد من الجهود ومنع المتلاعبين بقوت الشعب”.
تصريحات المسؤولين لم تنته بعد ، اذ اعلنت خلية الإعلام الحكومي ان وزارتي الزراعة والتجارة تستنفران جهودهما لمنح موافقات إجازات استيراد المواد الزراعية.
وذكر بيان للخلية ان ملاكات وزارتي الزراعة والتجارة المعنيتان بمنح الموافقات الأصولية تواصلان العمل لغرض منح إجازات الاستيراد من قبل الشركة العامة للمعارض العراقية في وزارة التجارة ، وتتم هذه العملية بإشراف مباشر من قبل وزير الزراعة، بغية منح إجازات الاستيراد للتجار والمستوردين”.
لكن.. مع كل هذه التصريحات لم تزل المنافذ الحدودية في الوسط والجنوب مغلقة امام المنتجات الزراعية التي ارتفعت أسعارها مع قلة المنتج المحلي.
وكدليل على استمرار اغلاق المنافذ الحدودية وخاصة منفذ الشلامجة ، فان النائب عن محافظة البصرة، عدي عواد اكد عزم نواب البصرة على اعادة افتتاح منفذ الشلامجة الحدودي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالطرق القانونية والدستورية، ملوحا باعادة افتتاحه بالدماء!.
ونعود الى سؤالنا الأول ، من اذن اوعز ودعا وأمر الى اغلاق المنافذ الحدودية في الوسط والجنوت وإبقاء منافذ كردستان مفتوحة ومشرعة الأبواب امام مختلف البضائع وليست الزراعية فقط ، فهذا مدير منفذ زرباطية يقول ان كل الشاحنات التي تحمل السيراميك والتي كانت تمر من منفذنا توجهت الى منافذ إقليم كردستان لهذا السبب او ذاك.
حقيقة لا اعرف لماذا هذا الازدواج في التعامل بين المنافذ الحدودية ، فانا اتابع ومنذ بداية شهر رمضان صيحات أبناء الوسط والجنوب من غلاء أسعار المنتجات الزراعية ، وذلك بعدما جاء الايعاز (من جهة مجهولة كما يبدو) بغلق المنافذ الحدودية امام المنتجات الزراعية باستثناء منافذ إقليم كردستان ، اذ ان كل المنتجات الزراعية القادمة من ايران باتت تمر من منافذ كردستان ومن ثم الى أسواق الوسط والجنوب وبالتالي لتكون الأسعار مرتفعة ، اذ من غير المعقول ان البضائع الإيرانية القريبة من منفذ الشلامجة في البصرة لا يسمح لها بالدخول ، لتضطر تلك البضاعة بالذهاب الى إقليم كردستان ومن ثم تاتي الى البصرة!.
وامام هذه الحالة اكرر سؤالي ، من أمر ودعا واوعز الى غلق منافذ الوسط والجنوب وإبقاء منافذ كردستان مفتوحة ؟
ننتظر الجواب.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة