المشرق- خاص:
علقَ الخبير الاستشاري في صناعة الاسمنت المهندس علي زيدان خلف على قرار هيئة الراي الاخير لوزارة النفط برفع سعر الوقود المجهز لمعامل الاسمنت الى (350) دينار/ لتر لما يلي: قبل عام (2007) لم يكن هناك اي معمل لصناعة الاسمنت يعود للقطاع الخاص، والمصانع الحكومية اغلبها قديمة ومتهالكة واسعار الاسمنت وصلت الى (140) الف دينار مما اضطرت الدولة الى فتح الاستيراد وامتلأت الاسواق من السمنت المستورد من كافة المناشئ وبأردأ المواصفات. عالجت وزارة الصناعة والمعادن هذا الموضوع بفقرتين:
1- التعاون مع هيئة الاستثمار بمنح الموافقات لانشاء معامل اسمنت جديدة من قبل القطاع الخاص.
2- احالة اغلب مصانع الاسمنت القديمة الى التأهيل والتطوير والتحديث عن طريق المشاركة ونجحت في اغلب المشاريع لاعاداتها الى الطاقة التصميمية (كربلاء،كبيسة، القائم، سنجار،ام قصر) وبهذين الاجرائين استطاعت الوزارة انقاذ صناعة الاسمنت من الانهيار وكذلك حماية البنى التحتية للبلد من السمنت المستورد والرديء بحيث وصلت كفاية السوق واستمرار قرار منع الاستيراد رقم (409) لعام (2016) بشرطين.
أ- الا تتجاوز الاسعار (90) الف دينار/طن.
ب- يبقى سعر الوقود (100) دينار/ لتر.
وبدأ النمو بصناعة الاسمنت ليصل الى قمته في عام (2021) على الصعيدين القطاع العام والخاص ووصل مجموع ما تم انتاجه وبيعة الى اكثر من (30) مليون طن وبارقى المواصفات وبنفس الاسعار التي حددها مجلس الوزراء. نقول للسادة في وزارة النفط لماذا لا يستفاد من تجربة صناعة الاسمنت بمنح موافقات لانشاء مصافي من قبل القطاع الخاص وكذلك تطوير وتاهيل مصافيها بدلا من رفع سعر الوقود للقطاع الحكومي لتعويض خسارتها في استيراد البنزين الذي يستورد بسعر (1500) دينار/ لتر ويباع بسعر (650) دينار/ لتر د المشتقات الاخرى ونحن متأكدين سوف يتم سد حاجة البلد وبدلا من استيراد المشتقات سنكون مصدرين لها. سينتج عن الرفع الاخير للوقود المجهز لمصانع الاسمنت مايلي:
1- لغرض معالجة كلفة التصنيع سيتم رفع الاسعار وسيصل الى حد لا يتحمله المواطن مما يضطر الى حملات اعلانية مضادة عن هذه الصناعة تؤدي بالنهاية الى فتح الاستيراد.
2- اغلب مصانعنا الحكومية قديمة ستتوقف عن الانتاج لان من غير الممكن ان تعمل بهذه الاسعار حتى بعد رفع الاسعار.
3- فشل اغلب مشاريع الاستثمار بطريقة المشاركة ولكن نقول ان اليوم ليس عام (2007) حيث كانت عدد المعامل الموجودة الحكومية (18) معملا بطاقة تصميمية (17) مليون طن سنويا اليوم عدد المعامل (34) معملا بطاقة تصميمية تفوق (50) مليون طن سنويا الزيادة في المعامل كلها للقطاع الخاص قسم منها تحت الانشاء. فلينظر السادة في وزارة النفط بعين التقدير والاحترام وعدم افشال هذه الصناعة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة