المشرق خاص:
حينَما اكد الخبير القانوني فيصل ريكان ان العراق ذاهب الى الفراغ الدستوري بعد انتهاء المدة القانونية لانتخاب رئيس الجمهورية، كان الخبير القانوني المستشار سالم حواس الساعدي، قد اكد ان المدد الدستورية أساسا لم تبدأ، في حين رجح النائب عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني مثنى أمين ان تصدر المحكمة الاتحادية قرارا بتمديد آخر فيما يتعلق بحسم جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. فقد تضاربت الآراء القانونية بشأن المدد الدستورية لانتخابات رئيس الجمهورية، فهل ستنتهي هذه المدد يوم امس السادس من نيسان، كما يقول بعض فقهاء القانون، ام ان هذه المدد لم تبدأ أساسا كما يقول غيرهم. فيصل ريكان، الخبير في القانون العراقي اكد إن “عدم تحقق النصاب قبل انتهاء المدد الدستورية المقررة يعني أننا ذاهبون إلى فراغ دستوري”، مشيرا إلى أن “مواد الدستور لا يمكن مخالفتها بحسب مادة 13 التي نصت على أن الدستور القانون الأسمى في البلاد”. وذكر ريكان أن “على الكتل السياسية الذهاب إلى المحكمة الاتحادية لعلها تجد مبررا أو مسوغا قانونيا للاستمرار في عملية انتخاب رئيس الجمهورية” بعد انقضاء المهلة الدستورية. الى ذلك الخبير القانوني المستشار سالم حواس عدّ ان تصريحات بعض القانونيين بخصوص انتهاء المهلة الدستورية، غير صحيح ومجانب للدستور ولتفسير قرار المحكمة الاتحادية العليا. وقال حواس ان “البعض يخلط بين قرار المحكمة الاتحادية العليا بخصوص عدم جواز فتح باب الترشيح مرة اخرى ويبني عليه سريان المدد القانونية ، وبين المدة الدستورية الواردة بالمادة 72 /ثانياً / فقرة/ ب /التي تم خرق توقيتها الزمني الثلاثون يوماً ثلاث مرات”. وتابع، ان “المدة تبدأ من تاريخ اول انعقاد للمجلس في 1/9 وتنتهي في 2/9 للمرة الاولى وانتهاءً في 3/9 في للمرة الثانية وانتهاءً في 4/9 للمرة الثالثة وهذه كلها مخالفات دستورية صريحة وواضحة لجلسة انتخاب الرئيس “. ورأى، ان “تم الابقاء على ذات الاسماء لمرشحي رئاسة الجمهورية ولم يتم فتح باب الترشيح مرة اخرى الا لمرة واحدة بعد استبعاد السيد هوشيار زيباري ، فأن المدد القانونية والدستورية لم تبدأ بعد لان الدستور لم يعالج هذا النقص التشريعي مطلقاً والدليل الاخر على عدم انتهاء المدد هو نص المادة 76 من الدستور التي منحت مدد اخرى امدها بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد وهي 105 أيام”. وأضاف ان المدد الدستورية أساسا لم تبدأ ما دام الرئيس لم ينتخب بعد”. وأوضح، ان “المدد الدستورية لانتخاب الرئيس لا تبدأ، الا بعد انتخابات رئيس الجمهورية، استنادا الى المادة 76 من الدستور العراقي، التي تنص ما مضمونه: اذا تم انتخابات الرئيس يكلف خلال 15 يوما الكتلة النيابية الأكثر عددا لتشكيل الحكومة، بعدها تكون امام رئيس الحكومة 30 يوما لتشكيل الحكومة”. من جانبه رجح النائب عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني مثنى أمين ان تصدر المحكمة الاتحادية قرارا بتمديد آخر فيما يتعلق بحسم جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتصادق على استمرار رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بعملهما كتصريف اعمال لحين انتهاء المدة الجديدة. وقال امين ان ” انتهاء المدة الدستورية بشأن عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الذي صادف أمس سيجعل البرلمان يعود مرة أخرى الى المحكمة الاتحادية لبيان تفسير جديد يتعلق بالمدة التي يمكن منحها مجددا لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية او ماذا ستقرره او تراه بمصير الجلسة”. وتوقع أمين أن “تصدر المحكمة الاتحادية قرارا بتمديد آخر، فيما يتعلق بحسم جلسة انتخاب رئيس الجمهورية والمصادقة على استمرار رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بعملهما كتصريف اعمال لحين انتهاء المدة الجديدة”، مستبعدا ان “يتم الاقرار بتشكيل حكومة طوارئ”. وأوضح امين ان “جميع القوى السياسية خاصة القوى الكبيرة تواجه احراجا كبيرا امام الشارع العراقي الذي ضاقت به السبل دون ان يرى انفراجا سياسيا”, محذرا من “غضبة شعبية في حال استمرار هذا الانسداد السياسي الخطير”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة