د عدنان لفتة
لم يجد مشجعو الشرطة وسيلة للتنفيس عن غضبهم بعد تلقي الخسارة الاولى في الدوري الا في تكسير كراسي ملعب النجف ، لماذا هذا السلوك؟ هي مجرد خسارة وربما تكون غير مؤثرة جدا بفضل الفارق النقطي الكبير عن اقرب المنافسين في مسابقة الدوري التي يكاد لقبها يقترب بشكل شبه حاسم لمصلحة الفريق الشرطاوي الافضل هذا الموسم!
هل ثمة مايبرر مثل هذه التصرفات؟ لماذا العنف اصلا ؟ هل الملعب وكراسيه كانا سببا في الخسارة امام نفط الوسط؟ لماذا توتر الدكتور عدي الربيعي عضو مجلس ادارة نادي الشرطة وهو شخصية رياضية بارزة ،كان عميدا الى مدة قريبة لاكبر كليات العراق ( كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة في جامعة بغداد)؟ الم يكن عليه تهدئة لاعبيه والتخفيف عنهم بصفته قائدا في ادارة الفريق : ينهي غضبهم الناجم عن الخسارة، هي مجرد خسارة بعد وقت طويل من مسلسل الفوز فيقول لهم: دعونا نذهب الى الديار ونبحث سبب تعثرنا ، ونبدأ الاستعداد لجولة جديدة من المباريات، لا تحتكوا بفريق نفط الوسط لاعبين أو جمهور هم يحتفلون بفوزهم وعلينا مغادرة الملعب!
اليس هذا هو الكلام الصحيح بعد خسارة مباراة واحدة، الم يقل لهم انهم يمثلون واحدا من اعرق الاندية العراقية، الم يقل لهم اننا نتمتع بروح رياضية ولابد من تقبل الخسارة بكل تفاصيلها، لماذا لم نهدأ من روع المشجعين؟ لماذا نقبل تكسيرهم للكراسي؟ اليس هو ملعبا وطنيا ينبغي المحافظة عليه كجزء مهم من الممتلكات العامة وجزء نفيس من الممتلكات الرياضية التي نحتاج الى رعايتها والمحافظة عليها.؟
الجميع الان بانتظار عقوبات اتحاد كرة القدم للمتسببين بالشغب الذي حصل بعد مباراة نفط الوسط والشرطة ، لابد ان تكون عقوبات صارمة تمنع تكرار مثل هذه الحوادث الخادشة في ملاعبنا ، وتوقف المشاغبين عن افتعال المشاكل والخلافات والصراعات بين ابناء البلد الواحد، الرياضة تجمع ولا تفرق وهي رسالة انسانية قبل ان تكون رياضية، قبل عقوبات الاتحاد كنا ننتظر بيانا للاعتذار من ادارة الشرطة عما قام به نفر ضال من مشجعيها ، بيان تعلن فيه تحملها المسؤولية عما جرى وتتكفل بتكاليف الخسائر التي تعرض لها الملعب بلا اي عذر مقنع، فليس هناك مايبرر العنف ولا التحطيم ولا السلوكيات المتوترة البعيدة عن اصل الرياضة واعرافها واخلاقيات مجتمعنا التي نتفاخر فيها بكل الاوقات والازمنة فكيف بها وهي تأتي في شهر كريم نلتمس فيه التسامح والمغفرة والمحبة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة