المشرق خاص:
حدد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان الكتلة الأكبر دستوريا. وقال زيدان في حديث متلفز تابعته “المشرق” ان “المحكمة الاتحادية سواء الحالية أو السابقة تفسر الدستور وفق رؤية قانونية بحتة ولم تصدر قراراً خارج إطار الدستور”. وأضاف ان “المحكمة الاتحادية بتشكيلها الجديد فتحت المجال أمام القوى السياسية التحالف فيما بينها وتقديم الكتلة الأكبر في البرلمان”، مشيرا الى ان “الكتلة الأكبر اعتقد شخصيا هي الفائزة بالانتخابات”. واكد رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان وجود دعوات لتدخل القضاء بحل الأزمة السياسية وهذا غير صحيح، مبينا ان مصطلح الثلث الضامن أو المعطل لا يوجد له نص في الدستور. وقال القاضي زيدان، إن “شروط تولي منصب القاضي تكون قاسية جداً”، لافتا إلى أن “الدستور تضمن فصلا خاصا بالسلطة القضائية ونص بالفصل بين السلطات”. وأضاف ان “الدستور يحتاج إلى تعديل بالفقرات الخاصة بالسلطة القضائية”، مبينا أن “المحكمة الاتحادية لم تخالف الدستور في قراراتها وهي حريصة على تطبيقه”. وأشار إلى أن “الظروف المحيطة بصياغة الدستور العام 2005 تختلف تماما عن الآن”، مؤكدا أن “بعض بنود الدستور تحتاج إلى تعديلات”. وأوضح، أن “البرلمان لم يوفق في تطبيق بعض فقرات الدستور”، مشيرا الى أن “الدستور وضع المادة 74 بمادة منقوصة”. ونوه أن “هناك خللاً دستورياً في موضوع التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية”، مؤكدا أن “هناك دعوات لتدخل القضاء بحل الأزمة السياسية وهذا غير صحيح”. ولفت إلى أن “المحكمة الاتحادية سواء الحالية أو السابقة تفسر الدستور وفق رؤية قانونية بحتة”. وبيّن أن “المحكمة الاتحادية بتشكيلها الجديد فتحت المجال أمام القوى السياسية التحالف فيما بينها وتقديم الكتلة الأكبر”، مضيفا أنه “شخصياً يعتقد الكتلة الأكبر هي الفائزة بالانتخابات”. وتابع أن “المحكمة لم تصدر قراراً خارج إطار الدستور”، موضحا أن “مصطلح الثلث الضامن أو المعطل لا يوجد له نص في الدستور”. وأكد أن “القضاء لا يميل لجهة سياسية على حساب جهة أخرى”، لافتا إلى أن “المحكمة الاتحادية اجتهدت باستمرار رئيس الجمهورية بمنصبه لأن هذه الحالة لا تنطبق على النص الدستوري الخاص بخلو المنصب”. وتابع أن “معظم القوى السياسية تميل باتجاه تعديل الدستور، مثل المواد الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية والأخرى المتعلقة بالسلطة القضائية”. ومضى بالقول أن “أي تعديلات في الدستور تحتاج إلى استفتاء شعبي”، مؤكدا أنه “ما زال الوقت مفتوحاً للقوى السياسية للتفاوض فيما بينها لمعالجة الأزمة السياسية”. وأشار إلى أن “الظروف الحالية لا تستدعي بأن تكون هنالك حكومة طوارئ وأن حكومة الطوارئ موجودة في الدستور ولها ظروفها وشروطها”. وتابع أن “التوافقات السياسية سوف تحسم الأزمة”، لافتا إلى أن “حل البرلمان موجود في الدستور لكن تطبيقه مستبعد بالوقت الراهن”. وأوضح، أن “حل البرلمان واللجوء إلى انتخابات مبكرة يحتاج لتوافق أغلب القوى السياسية”. من جانبه أكد عضو مجلس النواب باسم خشان أن المحكمة الاتحادية سيكون لها دور في تقرير مصير مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة. وقال خشان إن “العراق ربما يستفيد من هذه الأزمة السياسية في تصحيح اوضاعه الدستورية والقانونية حيث سيكون للمحكمة الاتحادية دور في تقرير مصير مجلس النواب والعملية السياسية”. وحول امكانية حل مجلس النواب، أكد خشان أن “الظروف الحالية غير مناسبة بسبب عجز المفوضية عن اجراء الانتخابات خلال 60 يوماً لذلك ممكن ان يكون هذا سبباً لمراجعة اداء المفوضية وطريقة عملها وتنظيمها”. وأضاف، انه “في حال لم تلتزم الكتل السياسية في اعادة البناء الدستوري بشكل سليم فإن العراق سيعاني من ازمة سياسية في كل دورة”. وكشف خشان عن “عزمه على اقامة دعاوى لدى المحكمة الاتحادية ممكن تكون نتائجها تصحيحاً للعملية السياسية على اساس الدستور”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة