محمد حمدي
سنضطر صاغرين الى استيعاب المزيد من الصدمات في اعقاب تبخر حلم جماهيرنا في الوصول الى مونديال قطر 2022 ، وانتظار الفرصة الجديدة حتى عام 2026 بمعنى اننا نبتعد ان تاهلنا الوحيد منذ عام 1986 في المكسيك لاربعين عاما وهي فترة طويلة جدا تعكس حالة التردي والضعف الذي نعيشه وانتهاء اجيال رياضية كاملة ، لا اريد ان استعرض مدى المرارة والشعور بالاحباط من جراء هذا التراجع ومن يتحمل مسؤوليته بقدر ما اريد ان اعرج فيه على ردات فعل لثلاث دول اعتادت ان تصل المونديال باريحية من واقع المستوى المتطور وتخمة النجوم وما حصل بعد الاخفاق ، واول هذه البلدان هي ايطاليا صاحبة احد الارقام القياسية في الفوز بكاس العالم والتي تذوقت الهوان .
فقد جاءت الخسارة التي تعرض لها المنتخب الإيطالي من نظيره المقدوني، لتدفع الصحف الإيطالية لشن هجوماً عنيفاً على الجهاز الفني بقيادة روبرتو مانشيني ولاعبي الأزوري.
كتبت صحيفة “لاغازيتا ديللو سبورت” في عنوانها الرئيسي “كارثة إيطالية ، سنغيب مجدداً عن المونديال”، فيما قالت صحيفة “كوريري ديللو”: “أمر لا يصدق، إيطاليا خارج المونديال”، الكابوس الازرق هو الشعار الذي رفعته الجماهير الايطالية والاجابة السريعة من اتحادهم المهني هو اصلاح الخلل سريعا وسترون ذلك لمنظومة كروية وليس المنتخب فحسب ، الاغرب ان الجماهير تمتلك الثقة المطلقة في الاتحاد واصلاحاته ، نقطة توقفت عندها كثيرا .
المرحلة الاخرى لصدمة مدوية هو الهجوم الساحق على منتخب النجوم الفراعنة الذي ودع المونديال ايضا وبعدها أعلن المدرب البرتغالي كارلوس كيروش رحيله عن المنتخب المصري، بعد فشله في الوصول إلى نهائيات بطولة كأس العالم 2022 إثر هزيمته أمام نظيره السنغال بركلات الترجيح ، اتحاد الكرة المصري تحمل مسؤولية الخروج الصعب ورفض التلاعب بمشاعر الجماهير من قبيل ان الخسارة تسببت بها اشعة الليزر بضربات الجزاء ويجري العمل حاليا على استيعاب الصدمة والتغلب عليها ومن يتابع الاعلام المصري اليوم لابد له ان يفخر بسرعة التصدي لمرارة الوداع
الحادث الاخر الاكثر واقعية هو ردة الفعل لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، شرف الدين عمارة، و استقالته، عقب الإخفاق في بلوغ نهائيات كأس العالم قطر 2022.
ووصف عمارة في مؤتمر صحفي بالعاصمة، الإقصاء بأنه “خيبة أمل ونهاية حلم تبخر في ثوان معدودة”، مردفا “أعتذر بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى للجزائريين” والاجدر بمن يتصدى للمسؤولية هو العمل بتخطيط لاربع سنوات مقبلة .
امثلة واضحة وضوح الشمس تنتظر منا في العراق ان نعلن عن استيعابنا لعشرات السنين من الاخفاق دون فعل يذكر سوى من ذر الرماد في العيون ، ترى متى سيدركون حجم الفشل والاخفاق وانعدام التخطيط ؟ ومتى سنشرع بافعال حقيقية اصلاحية يثق بها جمهورنا ويحترمها ويتفاعل معها ؟.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة