الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: ست وزارات للاطار التنسيقي!

همسات: ست وزارات للاطار التنسيقي!

حسين عمران

 مخطئ من يقول ان التحالف الثلاثي يهدف الى اقصاء التحالفات الأخرى من المشاركة في الحكومة التي يريدها التحالف الثلاثي (حكومة اغلبية وطنية)، فقد كشف احد أعضاء التحالف الثلاثي عدد الوزارات التي سيحصل عليها “الاطار التسيقي”.

وامام هذه الحالة ربما يتساءل البعض، اذن ما سبب الانسداد السياسي الذي تعاني منه العملية السياسية هذه الأيام؟

وقبل الإجابة، تعالوا نتعرف على عدد الوزارات التي سيحصل عليها الاطار التنسيقي حسبما كشف ذلك القيادي في الديمقراطي الكردستاني وفاء محمد كريم، حينما قال ان “حكومة الاغلبية التي نطالب بها هي لا تعني اقصاء الطرف الآخر وإنما نحن نريد أن نتحمل المسؤولية امام الشعب في الاربع سنوات المقبلة فعندما يكون الرئيس منا ورئيس الوزراء من التيار ورئيس البرلمان من سيادة فهذا يعني ان التحالف الثلاثي هو من سيتحمل السلبيات والايجابيات”.

واضاف ان “الإطار التنسيقي سنمنحه ست وزارات بينها وزارة سيادية وممكن ان تكون المالية لهم اما التيار فسيحصل على وزارات عدة بينها الداخلية لان التيار يريد حصر السلاح بيد الدولة وبالتالي سيكون منهم القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء وايضا وزير الداخلية وعليه فأن الإطار التنسيقي لم يبعد عن تشكيلة الحكومة فسيكون للقوى الشيعية اثنتا عشرة وزارة ست  منها للاطار.

 اذن.. مرة أخرى نتساءل، ما سبب الانسداد السياسي اذا كان الاطار التنسيقي سيحصل على ست وزارات؟

نقول.. المشكلة او الازمة كما يرغب البعض تسميتها، هو ان الاطار التنسيقي يريد ان يدخل مع التيار الصدري في تحالف يتم من خلاله تشكيل الكتلة الأكبر التي ستسمي رئيس الوزراء وبالتالي تشكيل حكومة توافقية كما كان معمولا به في الحكومات السابقة، لكن التيار الصدري الفائز الأول في انتخابات تشرين 2021 يريد هذه المرة تشكيل حكومة اغلبية تأخذ على عاتقها مهمة تقديم الخدمات والقضاء على الفساد، واذا ما فشلت هذه الحالة، فسيتحمل الفشل التحالف الثلاثي، وليس كما هو الحال في الحكومات السابقة حيث لا احد يتحمل الفشل لان الجميع شكّلوا حكومة توافقية!.

وبعد ان عرفنا السبب الأول في الانسداد السياسي، بقي ان نقول ان جميع الأنظار تتجه اليوم الأربعاء الى قبة البرلمان حيث من المقرر عقد جلسة نيابية يتم خلالها التصويت على رئيس الجمهورية، لكن هذه العملية تحتاج الى حضور ثلثي أعضاء البرلمان أي 220 نائبا، وهو ما اخفق التحالف الثلاثي من تحقيق هذا الرقم في جلسة السبت الماضي، لذا لم تزل الحوارات مستمرة لغاية وقت قصير من موعد جلسة اليوم، وهذه الحوارات تهدف اول ما تهدف الى كسب نواب جدد من “المحايدين والمستقلين” للوصول الى العدد 220 نائبا وحينها سيتم التصويت على رئيس جمهورية جديد والذي بدوره سيتم تكليف الكتلة الأكبر لتسمي رئيس الوزراء والذي بدوره سيعمل على تشكيل الحكومة التي ربما لا ترى النور الا في حزيران المقبل، كما يتوقع بعض المحللين.

husseinomran@yahoo.com

?>