الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / الوطني الكردستاني يرفض حضور الجلسة برغم الاتصال الهاتفي بين الصدر وبافل .. سباق لكسب “المستقلّين” قبل ساعات من جلسة انتخاب رئيس للجمهورية

الوطني الكردستاني يرفض حضور الجلسة برغم الاتصال الهاتفي بين الصدر وبافل .. سباق لكسب “المستقلّين” قبل ساعات من جلسة انتخاب رئيس للجمهورية

المشرق ـ خاص:

تتجهُ الأنظار اليوم الأربعاء إلى البرلمان الذي من المقرر ان يشهد جلسة ثانية لانتخاب رئيس للجمهورية، بعدما فشل السبت الماضي في إنجاز هذه المهمة نتيجة الخلافات العميقة بين «التيار الصدري» بزعامة مقتدى الصدر و «الإطار التنسيقي»، بعدم تحقيق تقدم في أي حوارات بين الأطراف المتصارعة. وبينما تسود أجواء تشاؤم، ستكون جلسة الأربعاء ما قبل الأخيرة؛ إذ تنتهي المهلة الدستورية التي حددتها المحكمة الاتحادية العليا في 6 نيسان القادم، وبينما يرى بعض خبراء القانون أنه لم يعد هناك حل لأزمة الانسداد السياسي، سوى أن يلجأ البرلمان إلى حل نفسه، فإن خبراء آخرين يرون أن المحكمة الاتحادية العليا هي التي تتخذ قرارات باتة وملزمة لكل السلطات، بتعطيل نتائج الانتخابات، أو حتى اللجوء إلى حل البرلمان من منطلق أن من بين أولى مهام البرلمان المنتخب، انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي ظل أجواء الحوارات هذه تلقى بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني اتصالا هاتفيا من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، واتفقا على ضرورة استمرار المحادثات لتجاوز الازمة السياسية. وذكر بيان للمكتب الاعلامي لطالباني انه “تباحث الجانبان حول المسائل السياسية التي تخص الوضع العراقي الراهن، وجهود تشكيل الحكومة الجديدة وسبل معالجة المشكلات والعوائق التي تعترض العملية السياسية فضلا عن السبل الكفيلة بالخروج من حالة الانسداد السياسي”. وقد اتفق الجانبان على “ضرورة استمرار المحادثات بهدف تجاوز الظروف التي يمر بها البلد”. لكن يبدو ان لا شيء جديدا في موقف الاتحاد الوطني، اذ جدّد الاتحاد الوطني الكردستاني موقفه الرافض لحضور جلسة اليوم الأربعاء التي خصصها مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية. وقال عضو الحزب برهان الشيخ  أن “القوى السياسية بكافة مكوناتها لا تملك طريقاً غير التوافق والجلوس على طاولة واحدة للخروج من الأزمة السياسية الراهنة”. وتابع، أن “الاتحاد الوطني لديه تفاهمات مع الإطار التنسيقي، والاستقطاب الحاصل بين الكتل السياسية اجبرنا على الوقوف في صف واحد لحين الانفتاح والإدراك بأن دون مشاركة الجميع من الصعب تشكيل الحكومة وهذه رسالة إلى الطرف المقابل”. وعن موقف الاتحاد الوطني من جلسة اليوم الأربعاء التي حددتها رئاسة مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية بعد رفع جلسة السبت بدون الوصول إلى نصاب دستوري لتمرير رئيس الجمهورية بيّن الشيخ: “إذا لم تحصل اصطفافات سياسية جديدة لن نحضر الجلسة المقررة اليوم، وكذلك الإطار التنسيقي مُصِرٌ على موقفه إزاء الجلسة”. الى ذلك حذر عضو تحالف الفتح محمود الحياني النواب المستقلين من تعرضهم للاستغلال والخديعة في جلسة اختار رئيس للجمهورية. وقال الحياني إن “هنالك قوى سياسية تحاول اقصاء الجميع لذلك يجب ان يحذر النواب المستقلين من عملية الانقلاب على جميع الاتفاقات بعد انتخاب رئيس الجمهورية وانتفاء الحاجة لهم”. في حين أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني دلشاد شعبان أن نوابا جددا سينضمون لجلسة اليوم الأربعاء. وقال شعبان إن “النصاب القانوني سيكتمل في جلسة اليوم، نظرا لانضمام عدد من النواب المستقلين الذين قاطعوا جلسة السبت الماضي”. وأضاف أن “الحزب الديمقراطي ما يزال متمسكا بمرشحه لرئاسة الجمهورية، وهو يحظى بدعم التحالف الثلاثي، ولا صحة لوجود مطالب بتغييره”. على الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي علي الصاحب أن “فشل مجلس النواب بحسم انتخاب رئيس للجمهورية يؤكد أن دائرة الإغلاق السياسي قد وصلت الى مراحل خطيرة، خصوصاً أن الشارع العراقي ينتظر إنجاز ملف تشكيل الحكومة وإقرار الموازنة وغيرهما”، محذراً من “استمرار الخلافات بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، والتي تخلّف تداعيات في الشارع”. ويلفت إلى أن “التيار الصدري لا يزال مصراً على تشكيل حكومة ذات أغلبية، وفي المقابل يتمسك “الإطار” الذي يضم قوى سياسية شيعية بالتوافق السياسي”. ويضيف أن “الحوارات الحالية بين الخصوم تركز على النواب المستقلين أو المدنيين، وبالتالي فإن جلسة اليوم مرهونة بمن هم على الحياد”.

?>