محمد حمدي
تعيش جماهيرنا الرياضية بصورة عامة في ذروة التفاعل مع الاحداث الرياضية الابرز التي تشغل العالم من اقصاه الى اقصاه في ختام الفاصل الطويل للتاهل الى مونديال العالم في قطر 2022 ، وقد اثرت الصحوة الاخيرة لمنتخبنا الوطني بكرة القدم وتغلبه على نظيره الاماراتي يوم الخميس الماضي لتضيف الى سخونة الموقف جذوة جديدة بشعار تجديد الفوز على منتخب سوريا يوم غد الثلاثاء وانتظار ما ستسفر عنه مباراة الامارات مع كوريا الجنوبية بامل كبير هذه المرة لبلوغنا مباراة الملحق الاسيوي ومقابلة منتخب استراليا في الطريق نحو التاهل الى المونديال الحلم الذي تنتظره جماهيرنا بفارغ الصبر .
ومهما يكن من حال فقد اعتاد العراق منذ عقود على فكرة انعدام القدرة على استضافة منافسات ومباريات كرة القدم الدولية وتعايشت جماهيرنا مع واقع الحال الذي وان اثر علينا بحساب ان الجمهور هو اللاعب الثاني عشر كما يقال ولكنها بذات الوقت استنهضت بنا مكامن القوة للتعويض بطاقات اضافية هائلة ومجربة في اكثر من اختبار ، فقد أدت الحروب السابقة ومارافقها ، إلى إصدار الفيفا أمرا للعراق بلعب مبارياته، التي يجب أن يلعبها على أرضه، في بلدان أخرى مثل الأردن وقطروالسعودية والامارات .
ومع تحسن الوضع الأمني خلال السنوات الأخيرة، سادت مشاعر الفرحة في شباط عندما أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعطى الضوء الأخضر لبغداد لاستضافة إحدى مباريات تصفيات كأس العالم في 24 آذار أمام الإمارات العربية المتحدة – لتصبح بذلك أول مباراة دولية تقام في العاصمة منذ عام 2001 ، ولكن الصدمة المدوية من الاتحادين الدولي والاسيوي كانت على درجة بالغة من القساوة التي بددت حلم الجماهير في الوقوف مع المنتخب الوطني في بغداد ودعمه بقوة نحو كسب المباراة .
مع كل ذلك ومن مبدا ربق ضارة نافعة تظافرت الجهود مجتمعة لايصال رسائل الدعم لبعثة منتخبنا الوطني التي نعتقد جازمين بانها ستكون مؤثرة جدا لكسب اللقاء امام سوريا باقتدار على خلفية فوزنا الحاسم على منتخب الامارات الذي مازلنا نعيش ذروة احداثه وما رافقه من مبادرات جماهيرية رائعة جدا في ملعب الدينة الدولي ونحن نرى الاسرة الرياضية مجتمعة مع الاعلام والجمهور واطياف الشعب معبرين عن دعمهم الكامل لمنتخبنا الوطني وهـو يخوض مباراة مهمة وحاسمة أمام الفريق السوري في ملعب راشد في الامارات العربية ، ضمن منافسات الجولة العاشرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم في قطر 2022 .
يقينا ان الفوز في مباراة الغد سيكون له دلالات هائلة جدا اولها امكانية متابعة المشوار واهمها الاستقرار وتجاوز حالة من النحس لازمت منتخبنا الوطني كثيرا والاخرى التي لاتقل اهمية عن كل ما قيل ويقال هو اسقاط حجج فيفا والاتحاد الاسيوي بتكرار قراراتهم المجحفة بحق العراق بعد ان استهلكت اعذارهم ولم تعد لها ارضية لتقبلها لا داخل العراق ولا خارجه ايضا.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة