المشرق ـ خاص:
حينما طالب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي القوى السياسية كافة بالعمل وتشكيل حكومة تعمل بأسرع وقت على خدمة شعبها ، كان عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني المنضوي في التحالف الثلاثي، صالح عمر قد اكد أن التحالف الثلاثي مصر على عدم العودة للتوافق بتشكيل الحكومة، في حين أبدى تحالف “الإطار التنسيقي” تمسّكه بمبدأ التفاهم والتوافق المسبق للخروج من الأزمة. فقد دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى تطوير جميع الجهود والعمل على إنجاز قضية الناجيات، فيما طالب القوى السياسية بتشكيل حكومة تعمل على خدمة شعبها. وقال الكاظمي في كلمة له خلال المؤتمر الذي عقد بمناسبة مرور عام على تشريع قانون الناجيات في بيان ورد الى المسلة، “يشرّفني أن أكون اليوم بينكم، بعد عامٍ على إقرار البرلمان قانون الناجيات الإيزيديات، مع الإشارة والإشادة بدور الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية، في هذا السياق”، مبينا ان “الجريمة التي ارتكبت بحق الإيزيديات ستبقى وصمة عار كبرى في تاريخ عصابات داعش الإرهابيّة، وكل الجماعات الظلامية التي تدعي أنها تحكم بأفكار قد ولّى عليها الزمان، وهو دليل على خطورة فكرهم الإلغائي”. واشار الى ان “الحكومة وأجهزتها الأمنية مستمرة في عملياتها ضد كل من شارك في هذه الجريمة”، مؤكدا “النجاح في الوصول إلى مجموعات كبيرة من هؤلاء المجرمين، والآن بعضهم في السجون والبعض الآخر صدرت عليه الأحكام، وأخذت الحكومة على عاتقها ملاحقة ومحاسبة كل من حاول أن يستهين بالدم العراقي، أينما كانوا، داخل العراق أم خارجه”. وطالب رئيس الوزراء، “القوى السياسية كافة بالعمل وتشكيل حكومة تعمل بأسرع وقت على خدمة شعبها ومن ضمنهم الناجيات الأيزيديات”، مبينا ان “احترام التوقيتات الدستورية هو احترام الدستور، واحترام لمنطق الدولة، واحترام لاحتياجات لناس”. وتابع، “علينا أن نبحث عن حلول منطقية تعكس نضوجاً سياسياً من الجميع، وتعكس قدراً عالياً من مسؤولية القوى السياسية إزاء واجباتها بوجودها في البرلمان أو خارج البرلمان”. واضاف، “يجب العمل، والتكامل جميعاً لعبور هذه المرحلة الخطرة”، داعيا “القوى السياسية ان تعيد حساباتها لعبور المرحلة”. وأكد ان “الأزمة الحالية هي سياسية، والانفراج السياسي يعني انفراجاً حكوميّاً، وبالتالي ضرورة تشكيل حكومة منتجة فاعلة تخدم المواطن في ظل هذه الظروف، وبناء الأمن والأمن الغذائي”، مخاطبا القوى السياسية بالقول “إن المواطن والوطن مسؤوليتنا، كفانا انقسامات، علينا العمل لأجل البلد والانتقال إلى مرحلة جديدة من أجل مستقبل وأبناء العراق وأحفاده”. من جانبه أكد نائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني المنضوي في التحالف الثلاثي، صالح عمر أن التحالف الثلاثي مصر على عدم العودة للتوافق بتشكيل الحكومة. وقال عضو الحزب، صالح عمر إن “الحزب الديمقراطي مصر على ترشيح ريبر أحمد لرئاسة الجمهورية”. وأضاف، أن “جلسة الأربعاء المقبل، ستكون حاسمة كون هناك تحركا على عدد من النواب المستقلين والكتل لإكمال النصاب، والتصويت لصالح مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية”، مشدداً على أنه “لا عودة للتوافق في تشكيل الحكومة”. من جهته، أبدى تحالف “الإطار التنسيقي”، تمسّكه بمبدأ التفاهم والتوافق المسبق للخروج من الأزمة، وقال النائب عن “الإطار”، أحمد الأسدي، في تغريدة له، “كان المشهد جميلاً جداً هذا اليوم، حيث كان كل منا (الإطار التنسيقي وتحالف إنقاذ وطن) يعمل لحشد أكبر عدد مناصر له من النواب، دون أن يؤثر ذلك على أصل الود والحوار”. واعتبر ذلك “ممارسة ديمقراطية ستؤتي أكلها بعد حين، الجميع أمام مسؤولية حفظ حقوق جماهيره، والإسراع في رسم تفاهمات جامعة تتناسب مع صعوبة المرحلة وضرورة التصدي للأزمات”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة