الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: تخفيض أسعار 800 مادة غذائية!

همسات: تخفيض أسعار 800 مادة غذائية!

حسين عمران

منذُ رفع سعر الدولار من قبل وزارة المالية، والمواد الغذائية تشهد ارتفاعا مستمرا بهذه الحجة او تلك، وسط صمت حكومي واضح برغم كل التصريحات التي اطلقها هذا المسؤول او ذاك بالمحافظة على سعر المواد الغذائية، الا ان السوق يشهد في كل يوم ارتفاعا جديدا، حتى وصل الامر الى ارتفاع سعر الطرشي وحينما سألنا عن سبب ارتفاع سعره قالوا لأننا نضع الزيت على الزيتون، والزيت كما تعلمون كان اول مادة ارتفع سعرها من الفي دينار الى خمسة آلاف دينار للعبوة الواحدة.

حسنا.. نقول اذا كانت الأسعار الحالية هي مرتفعة أصلا، فكيف سيكون الحال خلال الأسبوعين الحالي والقادم حينما نعيش أيام رمضان المبارك التي تشهد مع كل شهر رمضاني ارتفاعا جنونيا بالأسعار.

 ربما سيسأل احدكم، ما الغاية من الكتابة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية برغم اننا كتبنا الكثير عن ارتفاع الأسعار دون ان نجد آذانا صاغية من قبل الحكومة، الا من منحة لا تسمن ولا تغني من جوع تصرف لشهر واحد وكأنما ارتفاع الأسعار يستمر لشهر واحد، ثم ان الحكومة لم تحدد من هم معدومي الدخل الذين يفترض بانهم سيستلمون منحة الـ 100 ألف دينار!.

أقول.. الجواب على السؤال أعلاه ، هو قرب شهر رمضان اولا والذي سيشهد بالتأكيد ارتفاعا جديدا في أسعار المواد الغذائية، اما السبب الثاني الذي جعلني اكتب عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية فهو اجراء احدى دول الخليج ولا اذكر اسمها خوفا من اتهامي باني “ذيل” لها!.

تلك الدولة الخليجية قررت خفض أسعار 800 مادة غذائية واستهلاكية لمناسبة قرب شهر رمضان، وخفض الأسعار هذا في تلك الدولة الخليجية بدأ من الأسبوع الماضي ويستمر طيلة شهر رمضان.

تلك الدولة الخليجية قالت انها اتفقت مع كل المجمعات الاستهلاكية على تخفيض أسعار 800 مادة غذائية وتشمل القائمة جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المستهلك خلال الشهر الفضيل؛ مثل الطحين، السكر، الأرز، المعكرونة، الدجاج، الزيت، والحليب وغيرها من السلع ذات الأهمية النسبية للمستهلك والتي يكثر استهلاكها خلال الشهر المبارك. هذه الدولة الخليجية التي دعت المجمعات الاستهلاكية الى تخفيض الأسعار لم تتحجج بالحرب الروسية الأوكرانية التي أدت الى ارتفاع الأسعار عالميا، كما انها تستورد كل المواد الغذائية التي جرى تخفيض أسعارها وليس كما هو الحال في العراق الجديد الذي ينتج الزيت والسكر والطحين، الا ان هذه المواد أعلاه كانت اول المواد التي ارتفع سعرها ولا يزال في ارتفاع مستمر.

بقي ان نقول ان الحكومة والبرلمان معا ولذر الرماد في العيون دعتا الى تنفيذ حملات تفتيشية في الأسواق المحلية وفعلا تم تنفيذ تلك الحملات وسمعنا بانه تم القاء القبض على بعض التجار الذين زادوا من أسعار المواد الغذائية، وفرحنا حينها وقلنا ربما هؤلاء التجار الذين تم القاء القبض عليهم سيكونون عبرة لغيرهم من التجار ليخفضوا الأسعار، لكن فرحتنا لم تدم طويلا بسبب اطلاق سراح التجار المقبوض عليهم والسبب ان القضاء ادعى بانه لا توجد مادة قانونية او دستورية تلزم بالقاء القبض على تاجر يرفع سعر المواد الغذائية، حينها تنفس التجار الصعداء وراحوا يرفعون الأسعار كيفما شاؤوا امام انظار الجهات المسؤولة التي لا تستطيع فعل شيء لايقاف ارتفاع الأسعار الجنوني هذا!.

husseinomran@yahoo.com

 

?>