المشرق ـ خاص:
حينما اكد ائتلاف دولة القانون ان الوسط السياسي والشعبي اعتاد على حصول الانفراج في العملية السياسية في الساعات الأخيرة، كان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد اعلن عن وجود تجاوب من قبل نواب مستقلين لدعوته بالحضور لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، المقرر انعقادها يوم السبت المقبل، فيما اكد غياث السورجي من الاتحاد الوطني الكردستاني أن “الساعات المقبلة، ربما يصدر قرار حاسم من قبل قيادة الحزب لحسم موقف الحزب من المشاركة او المقاطعة”. وأوضح أن “المقاطعة هي الأقرب لنا حتى هذه الساعة”. فقد أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن وجود تجاوب من قبل نواب مستقلين لدعوته بالحضور لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، المقرر انعقادها يوم السبت المقبل. وقال الصدر في منشور “لم يتناه لمسامعي بل ولج الى قلبي أن هناك تجاوباً ملموساً من الإخوة البرلمانيين المستقلين بعد التغريدة الأخيرة. وأضاف “فإنني إذ أوجه لهم الشكر إذ قدّموا مصلحة الوطن على المصالح الخاصة ومتمنياً أن يتم هذا الإحساس القلبي على أتم وجه حبًا بالعراق. فإنني سأكون ملزماً برد الجميل لهم بأقرب فرصة لا من خلال تقاسم الكعكة فهذا ما لا يرتضونه ولا نرتضيه فإننا وإياهم (دعاة وطن). بل من خلال لملمة الجراح والسعي لتوحيد صفوفهم”. وتابع “فإنني لم أعد أأمل بالحياة طويلاً.. بل سأسعى في ما تبقى لي أن أهدم باقي مخططات الفاسدين في بناء عراق يقوده الصالحون صفاً واحداً وبلا مغانم إلا مصلحة الوطن ليعلو صوت الوطن بجيش وقوات أمنية وطنية وحكومة أغلبية وقضاء نزيه وحدود مصانة وهيبة متجذرة وكرامة شعب متأصلة بعيداً عن كل التدخلات الخارجية ليسود السلام”. وكان الصدر خص اعضاء البرلمان العراقي “المستقلين” برسالة طويلة، عرض عليهم من خلالها “مساحة” لإدارة البلد بحكومة الأغلبية، كما دعا الصدر “النواب المستقلين” الى عدم تعطيل جلسة مجلس النواب المخصصة للتصويت على رئيس الجمهورية. الا ان الاطار التنسيقي يتوقع انفراجة سياسية في الساعات الأخيرة ، اذ اكد ائتلاف دولة القانون ان الوسط السياسي والشعبي اعتاد على حصول الانفراج في العملية السياسية في الساعات الأخيرة، معرباً عن أمله في حصول توافق بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري. وقال عضو ائتلاف دولة القانون كاظم الحيدري انه “اعتدنا من التشكيلات السابقة ان الفرج يأتي في الساعات الاخيرة ونتمنى ان يكون هذه المرة ظننا مصيبا في هذا الموضوع ونأمل التوافق بين الطرفين المهمين وهما الإطار التنسيقي والتيار الصدري”. وأضاف الحيدري انه “اثيرت في الايام الاخيرة مخاوف من اعادة الانتخابات لمجلس النواب وتأخير تشكيل الحكومة لكن مجلس القضاء وضع البيانات بشكل جيد”. وأشار الى ان “القضاء أعلم الاخرين بأن حل مجلس النواب لا يأتي الا عن طريق مادة 64 من الدستور بآليات محددة”، مؤكداً ان “الانتخابات البديلة مستبعدة ولكننا محددون بجداول زمنية ولا يجوز تجاوزها والوقت بدأ يداهمنا”. وتابع الحيدري اننا “نأمل من المعنيين ولا سيما التيار الصدري اعادة النظر بالموضوع وعدم الذهاب الى حلول بديلة وترقيعية”، مبيناً ان “الحل يكمن في ان يجتمع الإطار التنسيقي مع الكتلة الصدرية للتباحث حول الموضوع وايجاد حل بين الطرفين لحلحلة العملية السياسية”. فيما كشف الاتحاد الوطني الكردستاني موقفه من حضور جلسة البرلمان المخصصة للتصويت على رئيس الجمهورية الجديد. وقال القيادي في الحزب غياث السورجي إن “قيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لم تتخذ حتى الان موقفا رسميا ونهائيا بشأن حضور او مقاطعة جلسة البرلمان المخصصة للتصويت على رئيس الجمهورية الجديد”. وبين السورجي أن “الساعات المقبلة، ربما يصدر قرار حاسم من قبل قيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لحسم موقف الحزب من المشاركة او المقاطعة”. وأوضح أن “المقاطعة هي الأقرب لنا حتى هذه الساعة”. وعادت أجواء الانغلاق السياسي في العراق مجدداً بعد أيام من حراك جديد أطلقه زعيم “التيار الصدري”، مقتدى الصدر لتحريك الأزمة، بسبب إصرار القوى السياسية المنضوية تحت “الإطار التنسيقي”، على دخول الصدر معهم في تكتل واحد لتشكيل “الكتلة الأكبر”، معتبرين أنها حق انتخابي لتلك القوى، وهو ما يتحفظ عنه “التيار الصدري”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة