المشرق – خاص:
برغم ان البرلمان حدد السبت 26 آذار الحالي موعدا لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس الجمهورية ، الا ان الخبير القانوني علي التميمي اكد أن “الاول من نيسان المقبل هو أخر موعد لتمديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية”، مضيفا أن “المحكمة الاتحادية قد تقرر حل البرلمان اذا فشل بانتخاب رئيس الجمهورية”، فيما اكد عضو مجلس النواب السابق احمد الكناني أن اجراء انتخابات مبكرة جديدة ستكون احدى السيناريوهات المطروحة في حال فشلت جلسة انعقاد انتخاب رئيس الجمهورية المقررة في السادس والعشرين من اذار الجاري. اذ تشير التقارير ان القوى السياسية لا تزال عاجزة عن الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، على الرغم من بقاء عشرة أيام قبل الموعد الذي حدده البرلمان لجلسة انتخاب الرئيس. وبحسب العرف السياسي السائد في العراق منذ انتخاب أول رئيس للجمهورية عام 2005، فإنّ المنصب يذهب لقوى إقليم كردستان، الذي يشهد تنافساً محموماً بين “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، و”الاتحاد الوطني الكردستاني” للظفر بالمنصب. ولغاية يوم امس الأربعاء لم تتوصل القوى الكردية على تفاهم حيال تقديم مرشح واحد لرئاسة الجمهورية. وقالت مصادر كردية مطلعة في أربيل إنّ الاتفاق على مرشح واحد “مستبعد” في ظل الظروف الحالية، موضحة أنّ المعطيات تشير إلى أنّ التنافس لن يحسم إلا في يوم جلسة التصويت، إذ ستحدد الأغلبية البرلمانية هوية رئيس الجمهورية. ولفتت إلى أنّ الحزبين الكرديين الرئيسيين “الديمقراطي” الكردستاني، و”الاتحاد الوطني” الكردستاني يصرّان على مرشحيهما ويرفضان التخلي عنهما والذهاب نحو مرشح تسوية، مؤكدة أنّ كلًّا منهما بدأ بتحشيد حلفائه لنيل الأغلبية البرلمانية. وقال عضو “الحزب الديمقراطي الكردستاني” صبحي المندلاوي، إنه لا يوجد أي تقارب مع “الاتحاد الوطني الكردستاني” حتى الآن، مضيفاً “ما زلنا على ترشيح ريبر أحمد مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئاسة الجمهورية”. وأكد عضو “الاتحاد الإسلامي الكردستاني” مثنى أمين غياب حظوظ المرشحين المستقلين لرئاسة الجمهورية، موضحاً أنّ السباق على المنصب سيحسم خلال جلسة التصويت. وتابع أمين: “ننتظر اللحظات الأخيرة لأنها دائماً ما تكون مسعفة بالحلول”، لافتاً إلى أنّ غياب التفاهم جعل الرؤية بشأن المشهد السياسي “ضبابية”. الى ذلك أوضح الخبير القانوني علي التميمي أن المحكمة الاتحادية سمحت بفتح باب الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية مرة واحدة فقط. وأضاف التميمي أن “جلسة انتخاب الرئيس يجب تمديدها ضمن مدة الـ30 يوماً”، مبينا أن “الاول من نيسان المقبل هو أخر موعد لتمديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية”. ولفت إلى أن “المحكمة الاتحادية قد تقرر حل البرلمان اذا فشل بانتخاب رئيس الجمهورية”. فيما اكد عضو مجلس النواب السابق احمد الكناني أن اجراء انتخابات مبكرة جديدة ستكون احدى السيناريوهات المطروحة في حال فشلت جلسة انعقاد انتخاب رئيس الجمهورية المقررة في السادس والعشرين من اذار الجاري. وقال الكناني ان ” الوضع السياسي مازال لغاية الان ضبابيا ولا توجد أي توافقات بين الكتل السياسية بشأن اكمال النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية والتي تم تحديدها في السادس والعشرين من الشهر الجاري وهو اخر يوم للمدة القانونية التي منحتها المحكمة الاتحادية”. وأضاف انه “في حال استمرار الخلافات بين الكتل السياسية وعدم وجود توافق لاكمال النصاب القانوني وفشل البرلمان باختيار رئيس الجمهورية بالتأكيد سيكون الذهاب المحكمة الاتحادية للفصل في حل الاشكال القانوني والدستوري”. وأوضح، انه “في حال فشل البرلمان باختيار رئيس الجمهورية سيتم الطلب من المحكمة الاتحادية والأخيرة امامها عدة خيارات اما تطلب حل مجلس النواب واجراء انتخابات مبكرة او تعطي مدة لا تتجاوز الأسبوع بحسب تقديري الشخصي كمهلة للتمديد مراعاة للوضع العام الذي يمر به البلد , إضافة الى عدم وجود إمكانية مالية لرصد مبالغ جديدة للعملية الانتخابية المبكرة”. واستبعد الكناني “خيار حل مجلس النواب خشية كونه سيعمق حالة التأزم بين المواطن والأحزاب السياسية وسيتسبب بالعزوف الواسع عن المشاركة في الانتخابات”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة