محمد حمدي
شهدت الاعوام الثلاثة المنصرمة ومطلع العام الحالي انجازات عراقية متميزة في الجانب الاداري بحصول عدد من الشخصيات الرياضية العراقية من رؤساء الاتحادات الرياضية او العاملين فيها على مناصب قارية واقليمية جيدة بعضوية المكاتب التنفيذية او تلك التي تتعلق برئاسة اللجان او حتى منصب نائب رئيس وغيرها ، بالنسبة للاتحادات العربية لمختلف الالعاب ، وقد نال يوم امس الاول تحديدا رئيس الاتحاد العراقي المركزي للملاكمة السيد علي تكليف عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الاسيوي باللعبة كما فاز رئيس الاتحاد العراقي للكيوكوشنكاي عمار عدنان بمنصب نائب رئيس الاتحاد العربي فضلا عن عدد كبير من المناصب الاخرى التي شكلت بمجملها حلقة عراقية رصينة تعزز موقف فرقنا الوطنية واستحقاقاتنا الرياضية بمختلف الالعاب التي طالما عانينا الامرين في استيفاء حقوقنا كنتيجة طبيعية لغياب الصوت والتاثير .
ولكي نستثمر وصول الشخصيات العراقية التي تمثلنا باحتراف ومهنية في معظم القضايا لابد لنا ان نكون حلقة او مجموعة او حتى رابطة استراتيجية مدعومة من المؤسسات الرياضية تحتوي جميع هؤلاء المنضوين في الاتحادات الدولية بلقاءات تعقد بين الحين والاخر ، لمعرفة خطط العمل المستقبلية والية تاثيرهم في الملفات التي تهمنا اولا واخيرا ، وهذا الاجراء معمول به عالميا على نطاق واسع لمختلف الدول ، ولناخذ مثلا من التجربة القطرية ، فتنظيم الشقيقة قطر لبطولات العالم بالملاكمة ورفع الاثقال والسباحة والجمباز نتج عن حلقة متكاملة لشخصيات منهم تعمل بمختلف الاتحادات الدولية والقارية وتتمتع بشبكة علاقات عامة جيدة جدا كيفت العمل بطريقة واخرى ليكون مركزيا لدعم اتحاد بعينة طالما كانت البطولة العالمية تعني البلد بصورة عامة ، وهو ما يحصل اليوم مع لجنة الارث المعنية بتنظيم كاس العالم 2022 ، والتي ستكون مسنودة بقوة وباعلى درجات الاسناد من المؤسسات الرياضية والاتحادات الاخرى وشخوصها المؤثرين دوليا .
ان مكانة العلاقات العامة في المؤسسات والهيئات الرياضية تعتبر مؤشرا للدلالة على مدى اهتمام قيادتها الادارية بهذه الوظيفة وحجم التسهيلات المتاحة لها والامكانيات الفعلية للعاملين فيها ، ولهذا فان مكانتها ترتفع وخاصة في المؤسسات والهيئات التي تعترف بدورها في تحقيق الاهداف الاستراتيجية وتتمتع بتمثيل دولي جيد سينعكس حجما لصالح البلد الام .
ولو استخدمنا عدسة التخطيط والتتبع والرصد للنظر إلى واقعنا الرياضي فإن السؤال الأكبر الذي يتبادر إلى الأذهان: هل التخطيط الرياضي ضرورة؟ هل مؤسساتنا الرياضية لديها خطط طويلة المدى بهذا الاتجاه ؟ فان الاجابة ستتحدد حتما في طروحاتنا بالنجاح والدبلوماسية في الادارة العامة والعلاقات ايضا في المؤسسة الرياضية التي لاغنى عن التوجهين في ايصالهما الى الهدف المنشود ومن المهم أن تلتزم أي مؤسسة رياضية بالتخطيط العلمي بناءً على مواردها البشرية والمالية .
وما نريد ان نذكره وبعد وصول شخصيات عراقية مهمة الى مراكز القرار هو ان تؤسس لجيل اخر داعم معها من اتحاداتها المحلية لمختلف اللجان الدولية وهذا اهم مفاصل تطور العمل المستقبلي والنجاح ايضا.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة