المشرق ـ خاص:
في تحرك مفاجئ اجرى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اتصالات بحلفائه وخصومه من القادة لانهاء حالة الانسداد السياسي التي يشهدها العراق منذ الانتخابات الاخيرة قبل خمسة أشهر. وقال مكتب السيد مقتدى الصدر الفائز في الانتخابات المبكرة الاخيرة، ان الاخير اجرى اتصالات هاتفية مع قادة شيعة وسنة وأكراد شملت حلفاءه كلا من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر اضافة الى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي. وأشار المكتب في بيان مقتضب أن “الاتصالات الهاتفية جرى خلالها التباحث حول بعض القضايا المهمة المتعلقة بالوضع العراقي الراهن”.. فيما اوضحت مصادر سياسية انها ناقشت كذلك حالة الانسداد السياسي التي تشهدها البلاد وضرورة التوصل لاتفاقات تنجز بقية الاستحقاقات الدستورية بانتخاب رئيس للجمهورية يرشح شخصية توافقية لتشكيل الحكومة الجديدة. وأبلغ مصدر سياسي مطلع ان تحرك السيد الصدر المفاجئ هذا نحو حلفائه وخصومه في العملية السياسية قد جاء اثر ضغوط مارسها عليه عددا من الشخصيات المهمة. وحول اتصال الصدر ببارزاني فقد اشار مكتب الاخير الى ان الجانبين تبادلا الآراء حول العملية السياسية في العراق وآخر خطوات تشكيل الحكومة الجديدة” من دون تفصيلات أخرى. وعن اتصال الصدر بالمالكي وهو الاول من نوعه منذ عام 2007 فقد قال هشام الركابي مدير المكتب الاعلامي للمالكي في تغريدة على “تويتر” ان “رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي تلقى اتصالا هاتفيا من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وتداول الجانبان مستجدات الوضع السياسي وكيفية ايجاد حلول تنهي الازمة الراهنة”. ومن المنتظر ان يعقد قادة الاطار التنسيقي اجتماعا اليوم السبت في منزل المالكي للبحث في آخر التطورات السياسية التي تشهدها البلاد. كما سيناقش القادة خطوط تحركاتهم المقبلة خاصة مع الاتصال الذي اجراها الصدر مع المالكي والتحضيرات لاجتماع زعيم التيار الصدري الاثنين المقبل في بغداد مع القادة الشيعة يتقدمهم زعيم ائتلاف دولة القانون والاتفاقات التي يمكن ان يخرج بها اللقاء. وعن تفاصيل التطورات السياسية التي شهدت كسر العزلة السياسية بين الصدر والمالكي فقد اشار مصدر سياسي الى انه يبدو ان الصدر قد أسقط “الفيتو” الموضوع على المالكي بعد المكالمة الهاتفية بينهما، وإن الجانبين ـ الإطار والتيار- ماضيان صوب اتفاق يقود لتشكيل الحكومة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة السني. وأضاف المصدر أن “باكورة هذا الإتفاق ينطلق اليوم السبت بلقاء يجمع ممثلين عن الإطار والتيار على أن يجتمع الصدر مع قادة الإطار في بغداد الاثنين المقبل ومن ثم تحديد موعد لعقد اجتماع أوسع يضم ايضاً الديمقراطي الكردستاني والسيادة تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة بمشاركة جميع القوى السياسية الفائزة دون إقصاء. وأوضح أن الخطوط الأولية قد تقود لاختيار رئيس تسوية للجمهورية بالإضافة إلى تمرير رئيس حكومة توافقي يجمع عليه الأقطاب الأربعة. الى ذلك أكد الباحث بالشأن السياسي علي البيدر أن الاتصال الهاتفي الذي أجرى بين زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قد يعيد التواصل بين التيار والاطار بشأن حوارات تشكيل الحكومة. وأشار الى أن “التحالف الثلاثي يعمل على تحقيق رؤيته لا الاستحواذ على السلطة”، لافتا إلى أن “الحكومة المقبلة قد لا تستطيع العمل بوجود معارضة شرسة”. فيما كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود عن حوارات مرتقبة بين التيار الصدري والإطار التنسيقي لاختيار مرشح تسوية لرئاسة الحكومة. وقال الصيهود إن “لا تحالف الاغلبية ولا الاطار يستطيعان تحقيق نصاب الثلثين”، لافتا إلى أن “حوارات مرتقبة بين التيار الصدري والإطار التنسيقي لاختيار مرشح تسوية لرئاسة الحكومة”. وأضاف أن “الازمات السياسية والاقتصادية تتطلب حكومة بصلاحيات كاملة”، مؤكداً أن “الانسداد السياسي يفرض على التيار والإطار الاسرع التفاهمات”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة