الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : “اغسلوا ايديكم”!

همسات : “اغسلوا ايديكم”!

حسين عمران

برغم ان رئيس الوزراء عقد خلال أسبوع واحد اجتماعين مع الكادر المتقدم في وزارة الكهرباء ، وبرغم ان لجنة نيابية في البرلمان  ( السابق والحالي ) عقدت عدة اجتماعات بهف إيجاد الحلول الصحيحة لازمة الكهرباء ، الا اني استطيع القول ان أي تحسن في منظومة الكهرباء خلال الصيف القادم لا وجود له الا في احلامنا وبعبارة أخرى أقول للمتفائلين (اغسلوا ايديكم)!.

ربما البعض سيقول اننا سمعنا العديد من المشاريع التي من شأنها زيادة الطاقة الكهربائية ، وفي الحقيقة اننا نرى تلك المشاريع واقعية.

حسنا.. تعالوا نتحدث عن المشاريع التي تحدثت عنها وزارة الكهرباء.

اول مشروع هو الربط الخليجي ، وأقول.. اني منذ شهور عديدة حفظت على ظهر غيب تصريحات الناطق الرسمي باسم وزارة الكهرباء ، وهي لقد انجزنا 88 بالمائة من المشروع والباقي هو الاتفاق على التعرفة ، ولا نعرف متى يتم الاتفاق على التعرفة؟.

ثاني مشروع هو الربط مع تركيا ، واخر اخبار هذا الربط هو ان الأسبوع المقبل سيتم تزويدنا بـ 500 ميكاواط ، وانتبهوا معي ، هل فعلا ستصلنا هذه الـ 500 ميكاواط الأسبوع المقبل؟

واعترف.. اني تفاءلت كثيرا حينما سافر وزير الكهرباء الى قطر للاتفاق معها على تزويدنا بمادة الغاز ، الا ان التصريحات المتناقضة للناطق الرسمي باسم وزارة الكهرباء تجعلنا متشائمين في تزويدنا بالغاز القطري ، اول تصريح متشائم هو حينما قال بان قطر “باعت” غازها الى العام 2030، ومن بعد أيام قال ان الغاز الإيراني لا يصلنا الا بعد مرور سنة ، لكن الخبر الصحيح جاءنا من وزارة الطاقة القطرية التي اكدت بان قطر مستعدة لتجهيز العراق بالغاز ، لكن اين هي خطوط نقل الغاز التي يفترض ان العراق يبدأ بمدها؟.

ثالث مشروع لتحسين الطاقة الكهربائية هو حديث المسؤولين عن الطاقة النظيفة ويقصد بها الطاقة الشمسية والحمد لله لدينا شمس يمكنها تجهيزنا بطاقة كهربائية مناسبة ، لكن نسأل المعنيين هل تم فعلا البدء بهذه الطاقة النظيفة؟.

سيداتي سادتي.. كل مشكلة الكهرباء في العراق ، لا تتوقف على الصيانة او خطوط النقل او التوزيع وان كانت هذه الأشياء مهمة في ديمومة الكهرباء ، أقول وبكل صراحة ما فائدة الصيانة لمحطات لا تعمل أصلا؟!.

ربما ستقولون وكيف لا تعمل؟ أقول كيف تعمل والغاز الذي يشغل المحطات غير موجود!

ومن هنا.. أقول بدون توفير الغاز لا تعتقدوا ان تحسنا ما سيحدث في الصيف الذي دخل علينا مبكرا ، اذ برغم ان “الدنيا ربيع والجو بديع ” الا ان عدد ساعات قطع الكهرباء الوطنية هذه الأيام تبلغ عشر ساعات.

والسؤال.. كم ستبلغ ساعات القطع في آب اللهاب؟.

وأخيرا.. أقول لا تلوموا وزارة الكهرباء فقط على تردي المنظومة الكهربائية ، بل وجهوا كل لومكم على وزارة النفط التي كل همها زيادة انتاج كميات النفط ، ولم تفكر يوما باستغلال الغاز الذي تحرقه مع سبق الإصرار والترصد.

Husseinomran@yahoo.com

 

?>