محمد حمدي
مناشدات كثيرة جدا تطلقها المؤسسات الرياضية والاعلامية وعدد من المسؤولين على حد سواء تتعلق بمناشدة الجمهور الرياضي الذي سيحضر مباراة منتخبنا الوطني بكرة القدم امام شقيقه الاماراتي ضمن التصفيات المؤهلة لمونديال الدوحة في الرابع والعشرين من الشهر الحالي ، وتتعلق جميعها بالانضباط والنجاح في الاختبار الذي سنوضع فيه بعد موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم اجراء مباراة على ارضه وبين جماهيره بعد طول انتظار والخشية من ضياع الفرصة الذهبية في تعزيز القرار فيما لوحدث اي ما يعكر صفو المباراة لاسمح الله .
وقد راينا ان الامور برمتها وضعت في خانة الجمهور الرياضي الذي عليه ان يتحمل المسؤولية ويكون عند مستوى الحدث ويعكس صورة حضارية راقية عن بغداد السلام وجميع مدننا وجماهيرنا بصورة عامة ، الحقيقة وان كنا لانختلف عن هذه الطروحات واهمية الجمهور ملح المباريات واجمل ما فيها ، فاننا نذكر بجوانب اخرى تتعلق بالادارة المحترفة والتنظيم كفاصل كبير جدا للنجاح دون شك والادارة من الفندق للوفد الضيف وصولا الى الملعب والطريق واختيار جميع مفردات العمل ومن يقوم عليه بحرفية متناهية ، ومنها ايضا اختيار المتطوعين والادلاء للجمهور نحو المقاعد والدخول والخروج وتوزيع امن الملاعب وغيرهم .
ولكن يبقى الاهم ومن وجهة نظر متمرسة في حضور مباريات كثيرة جرت في البصرة واربيل وكربلاء اجد ان اكثر ما يثير الفوضى والصخب والارباك ويضرب الادارة في الصميم هم افواج المرافقين للمسؤولين المدججين بالسلاح والجاهزين فورا على افتعال الازمات وقطع الطرق وارباك الاحوال ولنا في ذالك شواهد كثيرة جدا ، فوجود هؤلاء وحضور المسؤولين بسياراتهم وارتالهم الفارهة هو الخطر الاكبر الذي يهدد سير المباراة ويثير تحسس الجماهير وما لم يتم علاج هذه الظاهرة من الان في مباراة ملعب المدينة الضيق جدا بمساحة استيعاب السيارات والارتال فاننا لن نفعل اي شيء ايجابي يذكر ، الجماهير العراقية منضبطة جدا واعتيادية ولاتثير اية مشكلة ولكن الاستفزاز يثيرها ويحرفها عن الصواب ، لذلك اقترح وعلى الجهة الاعلى المتمثلة بوزير الشباب ورئيس الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم ان يكون تجمع ارتال وسيارات المسؤولين في منطقة بعيدة عن الملعب وان يتم استصحابهم في موكب شرف مجتمعين بسيارات موحدة مع الوزير الى الملعب وبحماية مركزية دون حضور طواقمهم وحماياتهم وهو امر معمول به في كل مكان وزمان ، انها رجاء ومناشدة نطلقها بذات الكيفية التي تطلق الى الجماهير الكروية .
اخيرا ومع وجود اعداد كبيرة من الشباب الذين اعلنوا تطوعهم للعمل التنظيمي نقترح زجهم بدورة بسيطة لتعريفهم بالمكان واسناد امور مهمة لهم واعتقد ان حرصهم وتوافدهم الى العمل التطوعي سيكون فرصة حقيقية للتميز والعمل المتقن والامر لا يحتاج الى الكثير من العناء والجهد وقد شهدنا الدور الكبير الذي انيط بهم في ملعب المدينة الرياضية في البصرة وما تحقق بسرعة ومرونة تامة على ايديهم.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة