الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / اجتماع “التحالف الثلاثي” يؤكد مجددا على حكومة الأغلبية الوطنية

اجتماع “التحالف الثلاثي” يؤكد مجددا على حكومة الأغلبية الوطنية

المشرق- قسم الاخبار:

 عقدت القوى السياسية المنخرطة ضمن مشروع حكومة الأغلبية الوطنية التي باتت تعرف باسم “التحالف الثلاثي” أول اجتماع لها من نوعه منذ ثلاثة أسابيع. ويضم “التحالف الثلاثي” كلاً من التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وتحالف “السيادة”، بزعامة خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني. ويأتي الاجتماع في ظل استمرار أزمة سياسية غير مسبوقة تمر بها البلاد منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي، إذ يواصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، رفضه إشراك تحالف رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في المشهد الحكومي المقبل، محملا إياه مسؤولية العديد من الإخفاقات والأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال سنوات حكومته الأولى والثانية (2006 ـ 2014). ويطالب الصدر مع حلفائه من القوى السياسية العربية السنية والكردية، بتشكيل حكومة أغلبية وطنية، بينما ترفض القوى المنضوية ضمن تحالف “الإطار التنسيقي”، المشروع، وتطالب بحكومة توافقية تشارك بها جميع القوى السياسية وضمن مبدأ المحاصصة التي قامت عليها العملية السياسية منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، لكن الصدر يرى أن حكومات المحاصصة لم تأت بأي تغيير وساهمت في تعزيز الفساد والانقسام الاجتماعي. وقال مصدر سياسي مطلع في الحزب الديمقراطي الكردستاني إن “الاجتماع الذي عقد في منزل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، يهدف إلى التأكيد على استمرار هذا التحالف برغم كل الضغوطات التي مورست بالأسابيع الأخيرة لتفكيك هذا التحالف وإفشال مشروع حكومة الأغلبية، التي يتبناها هذا التحالف، وليس التيار الصدري وحده”. وبين المصدر أن “الاجتماع ناقش قضية التحشيد لجلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، والتأكيد على دعم مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، (ريبر أحمد) كونه مرشحاً رسمياً عن هذا التحالف، إضافة الى مناقشة ترك الباب مفتوحا لبعض قوى الإطار التنسيقي للانضمام لمشروع حكومة الأغلبية”. وتملك الأطراف الثلاثة نحو 180 مقعداً في البرلمان، إلى جانب تأييد نواب مستقلين وممثلي أقليات في البرلمان للمشروع، وهو ما يمنحهم أكثر من 200 مقعد برلماني من أصل 329 مقعداً. في المقابل، تلوّح القوى المنضوية في “الإطار التنسيقي” بورقة ما بات يعرف بـ”الثلث المعطل”، إذ يفرض الدستور تمرير استحقاق رئيس الجمهورية بتصويت ثلثي أعضاء البرلمان، أي 220 نائباً. وحول التطور الحالي، قال رئيس مركز التفكير السياسي في بغداد، إحسان الشمري إن الاجتماع “يحمل رسائل عديدة، أهمها أن التحالف الثلاثي ما زال قائما ومتماسكا وهو ماض في مشروع حكومة الأغلبية، التي طرحها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر”. وبين الشمري أن “الاجتماع جاء بعد تسريبات عن وجود خلافات داخل هذا التحالف، لكن الاجتماع نفى كل هذه التسريبات، بل أكد أن التحالف باق ومتماسك، ومثل هكذا اجتماعات هي مهمة لتوحيد المواقف بين القوى السياسية المتحالفة، كما أن موعد عقد الاجتماع مهم، خصوصاً مع قرب عودة جلسات البرلمان وقرب موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد”. وأضاف رئيس مركز التفكير السياسي أن “كل المعلومات والمعطيات، تؤكد أن التحالف الثلاثي ماض في مشروع حكومة الأغلبية، رغم كل التهديدات والضغوطات التي يتعرض لها هذا التحالف سواء من أطراف داخلية أو خارجية، واجتماع امس، هو رسالة تحد جديدة، لكل هذه الضغوطات والتهديدات”.

?>