الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : الكل ينتظر قرار المحكمة الاتحادية

همسات : الكل ينتظر قرار المحكمة الاتحادية

حسين عمران

قرار المحكمة الاتحادية اليوم الأربعاء ، ربما سيغير الكثير من التحالفات السياسية ، اذ يجتمع قضاة الاتحادية اليوم لاصدار قرار قدمه احد النواب بشأن عدم دستورية قرار البرلمان بفتح باب الترشيح ثانية بعد استبعاد مرشح الحزب الديمقراطي هوشيار زيباري عن سباق رئاسة الجمهورية.

وسواء كان قرار الاتحادية سلبا او إيجابا ، فكلاهما سيكون له تبعات على التحالفات السياسية ، فاذا كان قرار الاتحادية سلبا حينها ستزيد شكوك الحزب الديمقراطي الكردستاني بان المحكمة الاتحادية تريد وترغب بتعقيد الأمور والازمة اكثر فاكثر ، وبان المحكمة الاتحادية “تتقصد” عمدا الحزب الديمقراطي بعد قرارين سابقين الأول قرار استبعاد زيباري والثاني قرارها بعدم دستورية قانون النفط في اقليم كردستان.

اما اذا كان القرار إيجابيا ، أي حينما تعتبر المحكمة الاتحادية قرار البرلمان بفتح باب الترشيح ثانية دستوريا ، حينها سيبدأ الاتحاد الوطني جهوده الرامية الى إنجاح مرشحه الأوحد برهم صالح وذلك بالتحالف اكثر واكثر مع كتل ترغب بولاية ثانية لبرهم صالح.

عموما.. الاحداث متسارعة هذه الأيام بخصوص التحالفات السياسية التي تريد كل منها تشكيل الكتلة الأكبر ، فهناك اجتماعات متواصلة للاطار التنسيقي الذي اكد انه بصدد الإعلان عن تحالف جديد يضم نحو 140 نائبا ، كما ان هناك تسريبات عن اجتماع بين ممثلين عن التيار الصدري والاطار التنسيقي لبحث تشكيل حكومة اغلبية كما يريدها التيار الصدري او توافقية كما يريدها الاطار التنسيقي.

لكن.. هناك على الجانب الاخر تسريبات بان الحزب الديمقراطي “غاضب وزعلان” على حلفائه في “التحالف الثلاثي” الذي يضم التيار الصدري وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي ، وحجة الأخير بان حلفاءه لم يقفوا الى جانبه حينما أصدرت المحكمة الاتحادية قرارين اعتبرها الحزب الديمقراطي “سياسية ومفبركة” ضد الحزب الديمقراطي ، “وزعل” الحزب الديمقراطي “استغله” الاطار التنسيقي حينما ارسل موفدا عنه امس الأول للقاء رئيس الحزب مسعود برزاني، لكن لا تصريح معلنا عن فحوى هذا اللقاء.

بعض المحللين السياسيين والعارفين ببواطن الأمور يقولون ان كل هذه التداعيات والأزمات التي تمر بها العملية السياسية ستنتهي حالما يتفق التيار الصدري مع الاطار التنسيقي حول تشكيل الحكومة ، ويضيفون لو كان هناك اتفاق بينهما لما أصدرت المحكمة الاتحادية قرارها بعدم دستورية قانون النفط لإقليم كردستان ، اذ يدعي البعض بان قرار الاتحادية هذا ما هو الا ضغط على الحزب الديمقراطي لسحبه من “التحالف الثلاثي” الذي يشكل لغاية الان نحو 180 مقعدا والرقم يتصاعد ، الا انه يبقى بحاجة الى الثلث المعطل الذي يشكله الاطار التنسيقي.

أخيرا.. نقول هناك نحو 40 نائبا مستقلا ، إضافة الى مقاعد قليلة لاحزاب صغيرة ، وهؤلاء هذه المرة سيكونون هم بيضة القبان التي يمكنها إنجاح التحالف الثلاثي او الاطار التنسيقي بمهمة تشكيل الكتلة الأكبر، وذلك برغم ان الأنظار تتجه اليوم الأربعاء الى المحكمة الاتحادية وقرارها في دستورية دعوة البرلمان لفتح باب الترشيح ثانية، وحينها سيكون لكل حادث حديث.

husseinomran@yahoo.com

?>