الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / في انتظار الاجتماع المرتقب للتحالف الثلاثي .. سباق بين التيار الصدري والإطار التنسيقي لاستقطاب (المستقلين)

في انتظار الاجتماع المرتقب للتحالف الثلاثي .. سباق بين التيار الصدري والإطار التنسيقي لاستقطاب (المستقلين)

المشرق ـ خاص:

أفرزَ فشل الوساطات العديدة التي شهدتها الساحة العراقية، خلال الأسابيع الست الماضية، حيال أزمة تشكيل الحكومة الجديدة، تحركات جديدة خلال اليومين الماضيين، اعتبرها مراقبون بأنها محاولة لفرض أمر واقع باستخدام طرفي الأزمة، التيار الصدري وحلفائه من جهة، وقوى الإطار التنسيقي من جهة ثانية، لميزان القوى داخل البرلمان. وتحدثت مصادر سياسية عن اجتماع يضم التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود البارزاني، وتحالف “السيادة” بزعامة خميس الخنجر، من المقرر عقده خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف الاتفاق على ملفي رئاستي الجمهورية والحكومة، والتأكيد على تعهدات سابقة للأطراف الثلاثة في هذا السياق. ويصرّ زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر على مشروع حكومة الأغلبية الوطنية ورفضه مشاركة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في المشهد الحكومي المقبل. ووفقاً للمصادر، وأحدها نائب عن الكتلة الصدرية، فإن الاجتماع سيجري من خلال قيادات وممثلين عن التحالفات الثلاثة في بغداد. وأوضح “أنهم سيكونون مخولين باتخاذ القرارات عن الكتل الثلاث، من بينها الاتفاق على دعم ريبر أحمد لمنصب رئاسة الجمهورية، والتأكيد في المقابل على دعم مرشح التيار الصدري لمنصب رئاسة الحكومة”. وكشفت المصادر أن الصدريين نجحوا في استمالة عدد كبير من النواب المستقلين وبعض الأقليات، في تحرك استباقي لمنع قوى “الإطار التنسيقي” من امتلاك ورقة الثلث المعطل، التي يلوّح بها خصوم الصدر السياسيين، بمسألة تعطيل جلسة التصويت على رئيس الجمهورية. من جهته، قال العضو في تحالف “السيادة” علي العيساوي إن “الاجتماع المرتقب بين التحالف الثلاثي (الكتلة الصدرية وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني) سيؤكد على تماسك هذا التحالف، والمضي نحو حكومة الأغلبية، برغم كل الضغوط التي تمارس علينا في هذا التحالف، سواء داخلية أو خارجية”. وبين العيساوي أن “الاجتماع سيكون لوضع اللمسات الأخيرة على ملف تشكيل الحكومة. كما أن هناك تواصلاً مع بعض الأطراف السياسية، من أجل أن تكون مع التحالف الثلاثي في عملية تشكيل حكومة الأغلبية”. من جهته، قال السياسي المقرب من التيار الصدري مناف الموسوي إن “الصدر وحلفاءه ماضون في مشروع حكومة الأغلبية، والاجتماع المرتقب بين أطراف هذا التحالف هو للتأكيد على تماسكهم، بعد موجة ضغوط كبيرة داخلية وخارجية”. وأضاف “حتى إذا واصلت كل قوى الإطار التنسيقي موقفها الحالي، فإن لغة الأرقام تميل إلى تمكن الحلف الثلاثي من تمرير الحكومة ورئاسة الجمهورية”. وتابع: “نعتقد أن الثلث المعطل لقوى الإطار التنسيقي لن يدوم طويلاً، خصوصاً مع وجود كتل تريد المشاركة في الحكومة من داخل تحالف الإطار”. في موازاة ذلك، كشف القيادي في “الإطار التنسيقي” النائب عارف الحمامي عن تحرك لتشكيل “تحالف كبير، يستقطب قوى الإطار التنسيقي مع قوى سنية وكردية، لتشكيل تحالف يملك ثقلاً فاعلاً في البرلمان”. وأضاف الحمامي أن “توجه الإطار التنسيقي نحو تشكيل هكذا تحالف كبير هو من أجل أن يكون له الثلث الضامن (المعطل) في البرلمان. وأكد أن “الحوارات مع التيار الصدري متوقفة منذ أيام، لكن هناك أطرافا صديقة تعمل على إعادة الحوار والتفاوض بين الطرفين خلال اليومين المقبلين، من أجل الوصول إلى توافق بشأن تشكيل الكتلة الكبرى والحكومة الجديدة. لكن حتى الآن بصراحة لا توجد أي بوارد لحل الخلاف بين الطرفين”. وقال المحلل السياسي العراقي محمد التميمي إن “حراك الإطار التنسيقي في تشكيل تحالف سياسي كبير ومناوئ للتيار الصدري، يؤكد أن العملية السياسية وصلت إلى آخر مراحل الانسداد وفشل وساطات إيران وحزب الله اللبناني في إقناع الصدر، وهذا الأمر لا يعطي بوادر انفراج في المشهد العراقي السياسي”. وبين التميمي أن “الخلاف حالياً لا يقتصر على البيت الشيعي فقط، بل وصل إلى مرحلة كسر العظم داخل البيت السياسي الكردي. وهذا الخلاف له أثر كبير على تعطيل عملية تشكيل الحكومة الجديدة”. وأشار إلى أنه “رغم ذلك، فإن هناك مساعي لتوحيد المواقف داخل البيت الكردي، وهي ليست داخلية فقط، بل هناك مساع خارجية من قبل طهران وواشنطن أيضاً”.

?>