حسين عمران
لم يحدد بعد موعد عقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس الجمهورية، لكن كل الدلائل تشير الى “فشلها” بسبب عدم تحقق النصاب!.
نقول عدم تحقق النصاب لان ما ان اعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني عن مرشحه الجديد ريبر خالد احمد، حتى توالت تصريحات نواب بعض الكتل السياسية الى عدم التصويت لمرشح الديمقراطي الكردستاني الجديد، وسيكون الفشل له كسابقه هوشيار زيباري.
لكن.. لماذا نحكم على جلسة لم تعقد بعد بالفشل؟
أقول.. أن المحكمة الاتحادية اكدت في قرار لها ان جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يجب ان تعقد بحضور ثلثي أعضاء مجلس النواب، أي ان هناك ثلثا اخر يمكن ان يعطّل اية جلسة لا تتوافق مع مبادئها وأهدافها المشروعة وغير المشروعة!
حسنا.. من هذا الثلث المعطّل؟ نقول انه الاطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني الذي لم يزل متمسكا بمرشحه برهم صالح، وهاكم بعض التصريحات التي تثبت فشل الجلسة البرلمانية قبل انعقادها!.
الناطق باسم ائتلاف دولة القانون بهاء الدين النوري قال من المستحيل عقد جلسة التصويت على انتخاب رئيس الجمهورية بدون الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني”.
وأضاف أن “جلسة البرلمان القادمة الخاصة برئيس الجمهورية سيعترض طريقها الفشل مجددا ما لم يكون هناك اتفاق خارج اسوار البرلمان”.
فيما أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني ايوب احمد أن فتح نافذة الترشيح مرة أخرى هو فشل جديد في العملية السياسية، موضحاً أن جلسة البرلمان المقبلة سيعترض طريقها الفشل ما لم يكن هناك تفاهمات.
اذن.. الثلث المعطّل بإمكانه افشال اية جلسة برلمانية، ومن هنا جاءت دعوة رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان الى ضرورة تعديل بعض فقرات الدستور مؤكدا ان أكثر النصوص الدستورية التي تبرز الحاجة إلى تعديلها هي المواد التي تسببت أحكامها في تعثر تشكيل السلطات ومنها تلك التي تشترط موافقة (أغلبية ثلثي العدد الكلي لأعضاء مجلس النواب)”.
ولسنا بحاجة الان للحديث عن تعديل بعض فقرات الدستور لان هذا الشيء لن يتحقق الا بوجود مجلس النواب، والبرلمان لم يستطع لغاية الان الا عقد جلسة واحدة برغم انتهاء الانتخابات منذ نحو أربعة اشهر، نقول المهم الان تحقيق “التوافق” والانسجام في الحوارات لاجل اتفاق الكرد أولا على مرشح واحد ياتون به الى قبة البرلمان، ليتم بعد ذلك الاتفاق ثانيا بين الكتل السياسية على مرشح الكرد لمنصب رئيس الجمهورية، وحينها سيتم كما اعتقد الاتفاق على رئيس الوزراء، اذ اغلب التصريحات تشير الى التصويت على مرشحي الجمهورية والوزراء سيتم في سلة واحدة، وهذا يتطلب عقد جلسة برلمانية جديدة، لكن متى ستعقد هذه الجلسة، فعلمها عند المتخاصمين والمتنافسين على المناصب، ومتى ما اتفقوا سنعقد الجلسة باريحية تامة!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة