الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / خلافات توقف صفقة الـ 27 مليار دولار مع “توتال” الفرنسية ‏ .. العراق يعتزم شراء 14 مقاتلة رافال مقابل النفط

خلافات توقف صفقة الـ 27 مليار دولار مع “توتال” الفرنسية ‏ .. العراق يعتزم شراء 14 مقاتلة رافال مقابل النفط

المشرق – خاص:

حينما كشفت مجلة أمريكية عن اعتزام العراق شراء مقاتلات فرنسية حديثة من باريس، وذلك من خلال عملية مقايضة تنص على الدفع بالنفط مقابل الحصول على الطائرات، اشارت تقارير من مصادر مطلعة الى تعثر صفقة قيمتها 27 مليار دولار بين شركة “توتال” الفرنسية والعراق كانت ‏بغداد تأمل أن تعيد بها شركات النفط الكبرى للبلاد وسط خلافات على شروط ‏ألغتها الحكومة الجديدة في البلاد.‏ فقد ذكرت مجلة “ديفينس نيوز” الأمريكية المتخصصة بالأخبار العسكرية، نقلا عن رئيس شركة الاستشارات الجيوسياسية “ناميا غروب”، نورمان ريكلفس، أن السلطات العراقية تعتزم شراء 14 طائرة مقاتلة من طراز “رافال” الفرنسية، بتكلفة 240 مليون دولار، يتم دفعها بالنفط بدلا من النقد. وقال ريكلفس للمجلة إن “القوات الجوية العراقية تعتزم شراء 14 طائرة مقاتلة من طراز رافال مقابل 240 مليون دولار، والتي سيتم دفع ثمنها بالنفط وليس نقدًا”. وبحسب ريكلفس، عرضت فرنسا بيع 20 طائرة مسيرة للعراق والجانب العراقي يقوم بالتفكير بالأمر، مشيرا إلى أن العقد لم يوقع بعد. واعتبرت المجلة أنه من المقرر أن يزور وفد عراقي فرنسا في المستقبل القريب للتحقق من جودة الطائرات المسيرة. الى ذلك تعثّرت صفقة قيمتها 27 مليار دولار بين شركة “توتال” الفرنسية والعراق كانت ‏بغداد تأمل أن تعيد بها شركات النفط الكبرى للبلاد وسط خلافات على شروط ‏ألغتها الحكومة الجديدة في البلاد.‏ ووافقت توتال العام الماضي على الاستثمار في أربعة مشروعات للنفط والغاز ‏والطاقة المتجددة في منطقة البصرة في جنوب البلاد على مدى 25 عاما. ووقعت ‏وزارة النفط الاتفاق في أيلول 2021 بعد زيارة قام بها ‏الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للعراق.‏ وقالت ثلاثة مصادر عراقية من وزارة النفط إن ‏الوزارة “لم تحصل على الموافقات على التفاصيل المالية للصفقة من جميع ‏الإدارات الحكومية المطلوب موافقتها وغرقت في خلافات منذ ذلك الحين”.‏ وقالت توتال إنرجيز إنها تحرز تقدما نحو إتمام الصفقة، لكنها أضافت “الاتفاق ‏يخضع لشروط يتعين على الطرفين الوفاء بها”.‏ وأثارت الشروط التي لم يعلن عنها أو تنشر من قبل مخاوف ساسة عراقيين. وقالت ‏مصادر على صلة وثيقة بالصفقة إنها “شروط غير مسبوقة بالنسبة للعراق”.‏ وتقول المصادر إنه “بموجب مسودة الشروط تعول توتال على الحصول على عشرة ‏مليارات دولار من الاستثمار الأولي لتمويل المشروع الأوسع نطاقا عن طريق بيع ‏النفط من حقل أرطاوي النفطي وهو أحد المشروعات الأربعة في الاتفاق الأشمل”.‏ ويضخ حقل أرطاوي بالفعل 85 ألف برميل يوميا وبدلا من أن تحصل توتال على ‏حصتها منها تذهب العائدات إلى خزانة الدولة.‏ وكشفت مصادر من قطاع النفط العراقي منخرطة في المفاوضات أنه “من المقرر أن ‏تحصل توتال على 40 بالمئة من مبيعات حقل أرطاوي”.‏ وهذه نسبة أعلى كثيرا من ما بين عشرة و15 بالمئة كان المستثمرون يحصلون ‏عليها في مشروعات سابقة من خلال عقود الخدمة التقنية العراقية التي تعوض ‏الشركات الأجنبية عن رأس المال وتكاليف الانتاج وتدفع رسما ثابتا بالنفط الخام.‏ وتوتال أيضا لديها تخوفات تتعلق بالصفقة إذ كانت الشركة الفرنسية قد رفضت ‏مشاركة شركة النفط الوطنية العراقية لها في المشروع وهذا من أسباب تعطل ‏الصفقة وفقا لمصدرين.‏ وإلى جانب حقل أرطاوي تشمل الصفقة مع توتال منشأة للطاقة الشمسية تنتج 1 ‏جيغا وات من الكهرباء ومنشأة تنتج 600 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا ‏ومشروعا بتكلفة ثلاثة مليارات دولار لإمدادات مياه البحر وهو مشروع مهم ‏لزيادة إنتاج النفط في جنوب العراق.‏

?>