حسين عمران
اغلب تصريحات المسؤولين والمعنيين بالشأن العراقي يشيرون الى ان الأسبوع الحالي سيكون أسبوع الحسم ، خاصة بالنسبة الى منصب رئاسة الجمهورية ، حيث هناك حدثان يشيران الى قرب حسم هذا المنصب.
الحدث الأول هو “اجتماع القمة” بين رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني والرئيس المشترك للاتحاد الوطني بافل طالباني، حيث تسربت معلومات تشير الى ان برزاني طرح منح الاتحاد الوطني ثلاث وزارات في الحكومة الاتحادية مقابل منح منصب رئاسة الجمهورية الى الحزب الديمقراطي.
بافل طالباني لم يعط الموافقة، بل طلب الرجوع الى القياديين في الاتحاد الوطني للمشاورة.
اما الحدث الثاني، فهو ان اليوم الاحد ستعطي المحكمة الاتحادية قرارها بخصوص الدعوى المقامة ضد مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئاسة الجمهورية هوشيار زيباري، وأيضا كل المؤشرات تؤكد ان الحزب الديمقراطي سيطرح رسميا مرشحا اخر في حال منعت المحكمة الاتحادية ترشيح زيباري للمنصب.
لكن.. خلال ذلك، يبدو ان العملية السياسية تشهد تصعيدا يهدد السلم الأهلي، ونشير بهذا الخصوص حالات الاغتيالات التي حدثت في محافظة ميسان والتي راح ضحيتها عناصر تابعون الى التيار الصدري والى عصائب اهل الحق، وذلك برغم الاجتماع الأول الذي حدث بين وفدي التيار الصدري وعصائب اهل الحق حيث اكد الوفدان على ضرورة ضبط النفس والتهدئة وتشكيل لجان تحقيق لوأد الفتنة التي يريد البعض اشعالها في محافظة ميسان.
وإذا ما تم حل ازمة رئاسة الجمهورية، وتم تهدئة الوضع الأمني المتردي في محافظة ميسان، فان ازمة الكتلة الأكبر واختيار رئيس الوزراء ستبقى هي الازمة الأكبر التي بحاجة الى حل جذري وسريع، اذ ليس من المعقول ان تمضي ثلاثة اشهر على انتخابات تشرين ولم يتم لغاية الان سوى عقد جلسة واحدة للبرلمان تم خلالها اختيار رئيس مجلس النواب وحتى تلك الجلسة شابها العديد من اللبس بشأن عدم دستوريتها الا ان المحكمة الاتحادية والحمد لله قضت بدستورية تلك الجلسة، والا لكانت العملية السياسية لغاية الان بلا برلمان!.
المهم.. زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر يؤكد على ضرورة تشكيل حكومة اغلبية وطنية لا شرقية ولا غربية مشيرا في هذا الخصوص بان كل الحكومات السابقة كانت “توافقية” شهدنا خلالها زيادة حالات الفساد وانعدام الخدمات، لذا فان السيد مقتدى الصدر يريد حكومة اغلبية وطنية سيسعى لتشكيلها مع الديمقراطي الكردستاني وتحالف عزم وتقدم حيث يشكّل هؤلاء نحو 200 مقعد في البرلمان، الا ان المحكمة الاتحادية “عقّدت” الأمور حينما اشارت الى ان جلسة اختيار رئيس الجمهورية تتطلب الثلثين، وهذا يعني ان هناك ثلثا معطلا من حصة الاطار التنسيقي والذي يستطيع افشال أي قرار برلماني دون موافقته.
ومن هنا نلمس صعوبة حل الازمات التي تمر بها العملية السياسية، ونتمنى نقول نتمنى ان يكون الأسبوع الحالي أسبوع الحسم لكل الازمات… قولوا ان شاء الله.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة