المشرق – خاص:
برغم ان رئيس مجلس النواب قرر اعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ابتداء من اليوم الأربعاء ولمدة (3) أيام”، الا ان عضو الاتحاد الوطني الكردستاني طارق جوهر اكد ان الاتحاد الوطني متمسك بمرشحه برهم صالح لرئاسة الجمهورية، وفي مقابل ذلك، أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني أن هوشيار زيباري مرشحه الوحيد لرئاسة الجمهورية العراقية. فقد قرر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي امس الثلاثاء إعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وذلك بعد الاخفاق من عقد الجلسة المخصصة لهذا الغرض. وقالت رئاسة مجلس النواب في بيان إنها عقد اجتماعاً للتباحث حول موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، نظراً لانتهاء المدة الدستورية المحددة للانتخاب بموجب المادة (72/ثانيا/ب) من الدستور دون انتخاب رئيس للجمهورية”. ونوهت الرئاسة في بيانها إلى أنه “استناداً إلى أحكام قانون الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012، تقرَّر خلال الاجتماع: فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ابتداء من اليوم الأربعاء ولمدة (3) أيام”. وبرغم إعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية، الا ان كلا الكتلتين المتنافستين على منصب رئاسة الجمهورية (الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستانيين) ما زالا متمسكين بمرشحيهما برهم صالح وهوشيار زيباري. فقد أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني طارق جوهر، أن العراق يعيش حالياً مرحلة انسداد سياسي لن تتحلحل إلا بالمفاوضات، مؤكدا إن “موضوع تسمية المناصب لا يتعلق فقط بالاتحاد وإنما هو جزء من العملية السياسية التي من المفترض أن يتم التوافق والاتفاق على رسم خارطتها بين القوى السياسية الممثلة للمكونات كردية وشيعية وسنية”. وأكد أن “الاتحاد الوطني متمسك بمرشحه برهم صالح والاعتراضات على مرشح الديمقراطي هوشيار زيباري عبرت عنها كتل وهناك 23 مرشحاً آخر للمنصب ونعتقد أن حظوظ مرشح الاتحاد مازالت قائمة. من جانبه أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني أن هوشيار زيباري مرشحه الوحيد لرئاسة الجمهورية العراقية، مشددا على أنه يؤمن بالعملية الديمقراطية ويحتكم بأحكام القانون والقضاء العراقي بشتى فروعه وأنواعه. وقال عضو الوفد المفاوض في الحزب ريناس جانو إن قرار المحكمة الاتحادية بإيقاف إجراءات انتخاب هوشيار زيباري لرئاسة الجمهورية لا يمس الحق الأصلي وإنما قرار، لحين البت النهائي والتأكد من وجود التهم الموجهة لهوشيار زيباري. الى لك اوضح الخبير القانوني، علي التميمي الفرق بين الفراغ الدستوري والسياسي، فيما بين ان رئيس الجمهورية برهم صالح، سيستمر في أداء مهامه وفق المادة ٧٢ ثانيا من الدستور، وذلك عقب إخفاق البرلمان في اختيار الرئيس الجديد. وقال التميمي إن “رئيس الجمهورية برهم صالح، سيبقى يمارس مهامه، وفق قرار المحكمة الاتحادية (٥١) لسنة ٢٠١٠ الذي أكد استمرار رئيس الجمهورية في مهامه في حالة عدم انتخاب رئيس جديد”. وأضاف أنه “ليس هناك ما يُعرف شعبياً بـ(الفراغ الدستوري)، لوجود البرلمان والقضاء ومبدأ الفصل بين السلطات”، مشيراً إلى أن “الشيء الموجود هو شغور المنصب لرئيس الجمهورية وهو يسمى فراغ سياسي وخلافات سياسية”. من جانبه اكد القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر حسم موضوع مشاركة الاطار التنسيقي في الحكومة المقبلة، مبينا ان تفسير المحكمة الاتحادية بشأن الثلث المعطل يرغم الجميع على اشراك الاطار في التوافق السياسي المقبل. وقال جعفر إن “قرار المحكمة الاتحادية بشأن ايقاف ترشيح هوشيار زيباري سيحتم على القوى المتحالفة التراجع عن مواقفها السابقة لا سيما التيار الصدري الذي يطالب بالاصلاح ولا يمكنه انتخاب شخص متهم بالفساد والاقالة من قبل البرلمان”. واضاف ان “تفسير المحكمة الاتحادية بشان الثلث المعطل منح الاطار التنسيقي قوة اضافية ما يعني دخوله في الحكومة المقبلة سيكون محسوما وبخلافه فان رئيس الجمهورية لن يمرر بوجود ثلث معطل للتصويت على الرئيس”. وأوضح جعفر، ان “اعادة فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية سيكون ملزما امام الاطراف السياسية لمنح الديمقراطي حق المنافسة في حال تثبيت الامر الولائي الخاص بايقاف ترشيح زيباري”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة