الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : إنجازات انديتنا بين الوهم والحقيقة ..!

بين قوسين : إنجازات انديتنا بين الوهم والحقيقة ..!

ليث العتابي

لم اجد في قاموس انديتنا مفردة “التخطيط” ولم اسمع او اقرأ ذات يوم ، ان “خارطة” العمل تم تحديد ملامحها ، لتجني إدارات تلك الأندية “ثمار” عملها بعد فترة من الزمن ، لتصبح جاهزة للمنافسة على الألقاب وحصد البطولات ، وانها ستنال اشادة من جماهيرها بعد ان ساهم برنامجها ذو الأمد الطويل بتحقيق أهدافه ..!؟

عندما تتابع هذه الأيام “مونديال الأندية” في أبو ظبي ، تجد ان نادي الهلال السعودي ينافس بقوة مع ابطال القارات ، ويحقق الانتصارات بكل سهولة ، وأيضا في الطرف الاخر ، يظهر معدن “الأهلي المصري” بتجاوز المحن والشدائد ويقهر بطل المكسيك رغم انه يلعب بالتشكيل الرديف ..!

نعم لعب الأهلي بالصف الثاني ، في مباراته الأولى امام مونتيري المكسيكي وتمكن من اقصاء بطل أمريكا الشمالية بهدف ثمين ، رغم انه افتقد لنصف نجومه لارتباطهم مع منتخب الفراعنة بخوض نهائيات أمم افريقيا بالكاميرون ، ومن ثم التحق”سداسي” مصر ببعثة الأهلي قبل مواجهة بالميراس البرازيلي في نصف نهائي كأس العالم للاندية ..!

جميع تلك المؤشرات الإيجابية ، تظهر قدرة الأندية العربية البارزة على مجاراة كبار اندية العالم ، حتى وان توقف قطار الأهلي او الهلال عند محطة المربع الذهبي لانهما سيواجهان بطل البرازيل من جهة وبطل أوروبا “تشيلسي ” من جهة أخرى ، لذا فأن تلك الأندية تمكنت من بناء ستراتيجية طويلة المدى ، لتصل نحو العالمية وتصبح ضمن قائمة ابرز اندية العالم تلعب “كرة قدم” حقيقية يستمتع بها كل من يشاهدها عبر شاشات التلفزة ..!

تلك الأندية ، تختار أيضا المحترف “السوبر” الذي يصنع الفارق ، وأيضا تدرك أهمية الاستثمار ، لذلك هي تدفع الملايين من الدولارات لخطف نجم بارز وبذات الوقت تجني الأرباح من تلك الصفقات عندما تريد ان تبيع او تمنح نجمها لفريق اخر في الميركاتو الشتوي او في انتقالات الصيف اللاهبة بأرتفاع بورصة واسهم اللاعبين الافارقة او المحترفين في اوروبا..!

متى تدرك انديتنا ، انها بحاجة الى من يخطط لها ويمنحها مساحة من الامل لبناء فرق تنافس وتسقطب المواهب بطريقة احترافية بعيدا عن فيتامين الواسطة او التزكية لزج بعض الأسماء دون تأسيس صحيح ، لتعيد ذات الخيبة في كل موسم والنتيجة سلبية ، وميزانتيها خاوية ، لانها فقدت من يدعمها او يطرق بابها بملايين من هنا وهناك من اجل ديمومة مشاركاتها التي أصبحت “اسقاط فرض” ، وهذا ماحصل لناد بغدادي جماهيري  ، عندما اعتذر عن المشاركة في دوري ابطال اسيا خوفا من النتائج ” الكارثية” رغم انه يمتلك أسماء رنانة لها وزنها في القائمة الوطنية ..!

على انديتنا ، ان تفكر وتخطط وتستقطب الكفاءات وعليها أيضا ان تدخل مجال الاستثمار والتسويق وان يحمل أعضاء مجلس إدارات الأندية شهادة “الاحترافية” في العمل وبرمجة المواعيد والتوقيتات المناسبة لاطلاق اكاديميات كشف المواهب بدلا من عقد اجتماعات هامشيىة ، يكون على رأس جدول اعمالها ، عبارات الترحيب ” شلونك عزيزي” وتنتهي بمقررات ” ننتظر دعم الوزارة” لاطلاق مخصصات ورواتب المدربين واللاعبين ..!!

?>